سورة التوبة | الآية ١٠٤

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

وقفات مع سور وآيات
"ويأخذ الصدقات" وأنت تبذل صدقتك : لا تنظر بعينك للفقير الذي يمسكها .. ولكن انظر بقلبك إلى الله الذي يأخذها
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
"ألم يعلموا أن الله ..." من إرادات الله أن يزيد علمك بالله
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
"ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة" هو من يفعل ذلك..أما نحن فتمضي السنوات وقلوبنا لم تستطع نسيان صغائر فعلها إخوتنا بالخطأ
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
"ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم " لأمر ما جاءت الصدقة بين توبتين
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
﴿ ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ... ﴾ الله وحده الذي يقبلك على ما فيك من العيوب ، خلاف بعضهم الذي قد يهجرك لعيب واحد فقط ! .
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
" وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ" ختمت الآية باسم الله التواب دلالة على أن الإنسان مهما تكرر منه الذنب فلا ييأس ويجدد توبته فهناك رب تواب رحيم يقبله في كل مرة ..!
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
(ويأخذ الصدقات) يكفيك من بركة الصدقة وفضلها أنها تصل إلى الله قبل أن تصل إلى كف الفقير
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
(أن الله هو يقبل التوبة عن عباده) من كرمه سبحانه أنه قال : (عن عباده) وليس (من عباده) ليبين لهم أنه يقبل ويعفو عن عباده .
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
الطريق إلى براءة تدبرات سورة التوبة آية 104
حازم شومان
بلاغة القرآن
* ضمير الفصل من أغراضه التخصيص والقصر فلو لو قلت أن الله يقبل التوبة عن عباده هذه ليست قصراً، فلان يقبل وفلان يقبل. * قال (عَنْ عِبَادِهِ) ولم يقل (من عباده) : القبول هو أخذ الشيء برضا، والتوبة هي الإنابة إلى الله سبحانه وتعالى والكفّ عن المخالفة والعودة إلى طاعته سبحانه. لغويًا: - عندما نقول: "فلان كان يمشي بسيارته وخرج من الطريق السريع" معناه وجد منفذاً وخرج وهذا المنفذ متصل بالطريق السريع، لكن لو قيل لك: "فلان بسيارته خرج عن الطريق السريع" معناه انحرف كأنما انقلبت سيارته. - (عن) لمجاوزة الشيء، (من) لابتداء الغاية كأنه ابتدأت غايته من الطريق، مع (من) كأنه تبقى الصِلة ولو صلة متخيلة أما (عن) ففيها انقطاع (يضلون عن سبيل الله) أي لا تبقى لهم صلة. بيانيًا: جميع الآيات التي فيها القبول مع التوبة في القرآن الكريم تستعمل (عن) حينما يكون الكلام هو عودة إلى الله سبحانه وتعالى، وهذه القطيعة مقصودة مرادة، فالتوبة ترتقي إلى الله سبحانه وتعالى ولو قيل في غير القرآن (يقبل التوبة من عباده) كأن الإثم الذي تاب عنه يبقى متصلاً به، لكن أنت تبت وهي ارتفعت ففيها صورة انقطاع من الإثم والصلة المادية في ذهن الإنسان بين عمله.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
* في كتاب معاني النحو كتب الدكتور فاضل عن ضمير الفصل في القرآن الكريم فهل يمكن شرحه؟ (د. فاضل السامرائي) الأصل فيه وتسميته أنه هو إعلان أن ما بعده خبر لا تابع، يفصل التابع والخبر. ضمير الفصل له أغراض، أحياناً يأتي للاختصاص يعني قصر شيء على شيء مثل (أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ (104) التوبة) تخصيص وقصر لو حذفنا (هو) لا يكون اختصاصاً ولا قصراً لو قلت أن الله يقبل التوبة عن عباده، هذه ليست قصراً، فلان يقبل وفلان يقبل. ومن فوائده التوكيد ، نأخذ مثالين حتى يتضح التوكيد (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) التوبة) من دون (هو)، (وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72) التوبة) أتى بالضمير (هو) لأن الجزاء أكبر فاحتاج للتوكيد. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) الصف) من دون (هو)، (إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111) التوبة) هنا ليس إدخال الجنة فقط وإنما بيع وشراء، لما كان الجزاء أكبر يأتي بالضمير للتأكيد. ثم التوكيد أقسام، توكيد القصر الحقيقي (إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37) البقرة) (وَمن يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121) البقرة) هذا قصر حقيقي (فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8) الأعراف) هذا قصر حقيقي. وأحياناً يأتي القصر على جهة المبالغة مبالغة في القصر يعني هؤلاء أولى من يُسمى بهذا الإسم، لما ذكر المنافقين قال (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ (12) البقرة) أليس هناك مفسدون غيرهم؟ بلى. قال (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء (13) البقرة) وقال (وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ (5) النساء) هناك سفهاء آخرين لكن أولئك أولى من يسمى سفهاء، هذا للمبالغة. وعندنا أمور أخرى منها توكيد معنى الكمال (إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) البقرة) يعني الكامل فيه، (وَأُوْلـئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ (105) النحل). هذه أبرز ما يمكن أن نقوله في ضمير الفصل الآن.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
* ما اللمسة البيإنية في قوله تعالى (يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ) ولماذا لم يقل (من عباده)؟(د.حسام النعيمي) القبول هو أخذ الشيء برضى، أنت تعطي إنساناً شيئاً ما فإذا قبِله معناه أخذه وهو راضٍ، هذا الشيء الطبيعي. التوبة هي الإنابة إلى الله سبحانه وتعالى. كلُ إنسان معرّض للخطأ وخير الخطائين التوابون، يعود بسرعة. فالتوبة هي العودة إلى طاعة الله سبحانه وتعالى. التوبة هي الكفّ عن المخالفة والعودة إلى الطاعة. أنه يكفّ عن هذه المخالفة ويعود إلى الطاعة لا أن يكون منغمساً في المخالفة ويقول تبت يا رب، لا لكن ينبغي أن يكفّ أولاً ثم يعود إلى طاعة الله سبحانه وتعالى.. استعمال (عن) بدل (من): على سَنَن منهجنا في هذا الباب اني عدت إلى جميع الآيات التي فيها كلمة قبِل مع التوبة في القرآن الكريم فوجدت ملاحظة أن كلمة (عن) تستعمل حينما يكون الكلام هو عودة إلى الله سبحانه وتعالى والمتكلِم المباشر هو الله سبحانه وتعالى أو هو معلوم عن طريق الغيبة لما يقول (هو) يعني الله سبحانه وتعالى عبّر عنها بصيغة الغيبة لرفع الشأن والمقام من حيث اللغة. المواطن الأخرى جميعاً ليس فيها هذه الظاهرة. أذكِّر في الفرق بين (عن الشيء) و(من الشيء)، ما الفرق بين (يقبل التوبة عن عباده) و(يقبل التوبة من عباده)؟ ثم نعود إلى الآيات ونقف عندها حتى تتضح الصورة ويتبين لنا كيف أن هذا الكتاب ليس من عند بشر. عندما نقول: "فلان كان يمشي بسيارته وخرج من الطريق السريع" معناه وجد منفذاً وخرج وهذا المنفذ متصل بالطريق السريع. لكن لو قيل لك: "فلان بسيارته خرج عن الطريق السريع" معناه انحرف كأنما انقلبت سيارته. هذه الصورة الآن نحن نفهمها بعد ألف عام فكيف كان العربي يفهم الفرق بين من وعن؟. (عن) لمجاوزة الشيء، (من) لابتداء الغاية كأنه ابتدأت غايته من الطريق. مع (من) كأنه تبقى الصِلة هناك شيء ولو صلة متخيلة أما (عن) ففيها انقطاع (يضلون عن سبيل الله) أي لا تبقى لهم صلة. فما فائدة هذه القطيعة؟ القطيعة مقصودة مرادة. التوبة ترتقي إلى الله سبحانه وتعالى ولو قيل في غير القرآن (يقبل التوبة من عباده) كأن الإثم الذي تاب عنه يبقى متصلاً به. وهذه التوبة يتخيل الإنسان صورة مادية للصلة بالله سبحانه وتعالى والصلة المادية بالله عز وجل منهيٌ عنها لا ينبغي أن تتخيل ذلك – ليس كمثله شيء ، كل ما خطر ببالك فالله عز وجل بخلاف ذلك-. لما تقول (من عباده) كأنه يبقى ذلك الخيط لكن هذا ينبغي أن يُقطع كأن هذا الإثم انقطع عنك تماماً والتوبة ترتفع إلى الله سبحانه وتعالى أنت تبت وهي ارتفعت ولم تعد موصولة بك ففيها صورة انقطاع من الإثم وانفصال، بينما (من عباده) كأنه بقي الربط بالعباد، هذه الصورة المتخيلة. علماؤنا يقولون (عن عباده) يعني (من عباده) ويقولون الحروف يستعمل بعضها مكان بعض. صحيح يستعمل بعضها مكان بعض لكن هناك غاية. إذن (عن عباده): مقصودة. وكان يمكن أن يقول (من عباده) لكن المعنى يختلف والصورة الذهنية ستختلف عند ذلك. (ويعفو عن السيئات): العفو فيه معنى الصفح وفيه معنى المحو والعرب تقول عفا عنه أي صفح عنه كأنه مسح لأن الأصل العفو هو المحو ويقال: (عفت الريح الآثار أي محت). يمكن أن يقال: ويعفو السيئات أي يمسحها ويمكن أن يقول : ويعفو سيئات أو ويعفو سيئاتهم أو ويعفو عن سيئاتهم فلماذا جاءت بالألف واللام (السيئات) ولم تأت نكرة ولا جاءت مضافة؟ ولا جاءت من غير (عن)؟ يقال : عفا عن أخيه وعفا عن ذنبه. العرب تستعمل الإثنين معاً. عفا عن أخيه بمعنى صفح، وعفا عن ذنبه أيضاً بمعنى محى ذنبه ويبقى فكرة الانفصال هذه، عفا عن السيئة بمعنى فصل السيئة عنه أي أبعدها عنه ومحاها. نعود لسؤالنا حول قوله تعالى (أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ): الفعل (قبِل) استعمل باستعمالات متعددة في القرآن الكريم بهذه الصور بعده حرف الجرّ : إما تأتي اللام جاءت مرة واحدة (لا يقبل له) بمعنى قبل له وقبل منه، وقبل عنه وقبِله بدون حرف جر. والفعل متعدٍّ يقال قبل الشيء وقبل لك الشيء وقبل منك وقبل عنك. في القرآن استعمل في موضع (قبل له) واللام للملك، ومواضع أخرى متعددة استعمل (منه) وثلاثة مواضع استعمل (عنه) هذه المواضع الثلاثة التي استعمل (عن) كلها يجمعها أن الكلام فيها من الله تعالى عن نفسه إما بصيغة الغائب أو المتكلم أما المواطن الأخرى تكون بالبناء للمجهول أو على لسان أحد من عباده. (يقبل التوبة عن عباده): وردت (يقبل عن) في ثلاثة مواضع (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (16) الأحقاف)، (أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (104) التوبة)، (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (25) الشورى) هذه الآيات الثلاث فيها نسبة قبول التوبة إلى الله سبحانه وتعالى إما بالحديث مباشرة (نتقبل عنهم) أو على سبيل الغيبة وهو سبحانه المتحدث فقال (عن) حتى تنفصل لأنها تعود إلى الله تعالى مباشرة. الآيات الأخرى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الضالون (90) آل عمران) بناها للمجهول (بناها للمفعول) ولم يأت بحرف جرّ، ما قال لم يقبل الله توبتهم لأنهم لا يستحقون أن يذكر معهم اسم الله تعالى. هذه التوبة الموجودة عنهم لا تقبل لا منهم ولا عنهم ولا لهم لأنهم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفراً. (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) آل عمران) الذي يصدر عنه أي دين لا يُقبل منه، يقال أنه لا يوجد إنسان بلا دين حتى الملحد دينه الإلحاد لأن الدين هو أن تدين بشيء. والإسلام هو دين الأنبياء جميعاً لكن مع مراعاة أن إسلام أي نبي هو لزمانه فالنبي التابع الذي بعده ينبغي أن يتبعه أتباع النبي السابق حتى يصل الأمر إلى خاتم الأنبياء . (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ (91) آل عمران) بناها للمجهول، (وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ (48) البقرة) بناها للمجهول، (وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ (54) التوبة) بناء للمجهول، (فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا (37) آل عمران) لم يعدّيها وإنما تقبلها هي، (رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء (40) إبراهيم) من غير تعدية. هذه الآيات كلها غير منسوبة لله تعالى بصراحة فهي إما مبنية للمجهول أو من البشر (إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35) آل عمران) ليس من كلام الله المباشر على لسان الباري سبحانه وتعالى وإنما على لسان البشر. (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) المائدة) هذا كلام على لسان ابن آدم ، (قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ (53) التوبة)، بناء للمجهول، الآية عندنا:(ألم يعلموا أن الله يقبل التوبة عن عباده) هنا جاءت (عن) لقطع الصلة المادية في ذهن الإنسان بين عمله، بين توبة الإنسان والله سبحانه وتعالى
حسام النعيمي
بلاغة القرآن
قال تعالى في سورة النساء: ﴿فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ تَوۡبَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ﴾ (92). وقال في سورة التوبة: ﴿أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَأۡخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ﴾ (104). وقال في سورة الشورى: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَعۡفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّ‍َٔاتِ﴾ (25). سؤال: لماذا جاء مع التوبة بـ(من) في آية النساء، وجاء معها بـ (عن) في آيتي التوبة والشورى؟ الجواب: لقد ذكر (من) مع التوبة ليُبين الجهة التي تقبل التوبة، وهو (الله). وذكر معها (عن) ليُبين طالب التوبة وهم العباد. فقوله: ﴿تَوۡبَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ﴾ يعني أن التوبة قبلها الله وهو يتوب على مَن يفعل ذلك. وقوله: ﴿يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ﴾ يعني أنه يقبل التوبة التي تصدر عن عباده طالبين لها. وقيل: أن معناه أنه يتجاوز عنهم ويعفو عن ذنوبهم التي تابوا منها، جاء في ((روح المعاني)): ((وتعدية القبول بـ (عن) لتضمنه معنى التجاوز والعفو أي: يقبل ذلك متجاوزًا عن ذنوبهم التي تابوا عنها)). (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 46، 47)
فاضل السامرائي