سورة التوبة | الآية ١٠٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

نزول الآية

قول واحد
١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: قال الآخرون -يعني: الذين لم يتوبوا مِن المُتَخَلِّفين-: هؤلاء -يعني: الذين تابوا- كانوا معنا بالأمس لا يُكَلَّمُون ولا يُجالَسُون، فما لهم؟ فقال الله: ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده﴾ الآية١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٦٤-٦٦٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٧٦ من طريق أصبغ. وعزاه السيوطي إليهما بلفظ: فأنزل الله.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/٤٠٢) أنّ ابن جرير قال في هذه الآية: «المراد بها: الذين اعتذروا من المُتَخَلِّفين، وتابوا». ثم علّق ابنُ عطية قائلًا: «والظاهر أن المراد بها: الذين اعتذروا ولم يتوبوا، وهم المُتَوَعَّدون، وهم الذين في ضمير قوله: ﴿ألم يعلموا﴾ إلّا على الاحتمال الثاني مِن أنّ الآيات كلها في الذين خلطوا عملا صالحًا وآخر سيئًا».

تفسير

٧ أقوال
١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده، ما مِن عبدٍ يَتَصَدَّق بصدقة طَيِّبة مِن كسب طيِّب -ولا يقبل الله إلا طيِّبًا، ولا يصعد إلى السماء إلا طيِّبٌ-، فيضعها في حقٍّ؛ إلا كانت كأنما يضعها في يد الرحمن، فيُربِّيها له كما يُرَبِّي أحدُكم فَلُوَّهُ١ أو فَصِيلَهُ٢، حتى إنّ اللُّقمة أو التمرة لتأتي يوم القيامة مثل الجبل العظيم». وتصديقُ ذلك في كتاب الله: ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾٣
التخريج
  1. ١الفَلُوّ: المُهْرُ الصغير. وقيل: هو الفَطِيم من أولاد ذوات الحافر. النهاية (فلا).
  2. ٢الفَصِيل: ما فُصل عن أمه من أولاد الإبل. وأكثر ما يُطلق في الإبل، وقد يُقال في البقر. النهاية (فصل).
  3. ٣أخرجه الحميدي في مسنده ٢‏/‏٢٨٨ (١١٨٨). وأورده الثعلبي ٥‏/‏٩١. وأخرجه البخاري ٢‏/‏١٠٨ (١٤١٠)، ٩‏/‏١٢٦ (٧٤٣٠)، ومسلم ٢‏/‏٧٠٢ (١٠١٤) دون ذكر الآية.
٢
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «تصدَّقوا؛ فإنّ أحدَكم يُعطي اللُّقمة أو الشيء فتقع في يد الله عز وجل قبل أن تقع في يد السائل -ثم تلا هذه الآية: ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾- فيُرَبِّيها كما يُرَبِّي أحدُكم مُهْرَه أو فَصِيلَه، فيُوَفِّيها إيّاه يوم القيامة»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المقرئ في معجمه ص٣٠٢-٣٠٣ (٩٧٣)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال ص١١٣ (٣٨٠) واللفظ له. إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه عطاء بن عجلان الحنفي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٥٩٤): «متروك، بل أطلق عليه ابن معين والفلاس وغيرهما الكذب».
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾: ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ كان يقول: «والذي نفسُ محمد بيده، لا يتصدق رجلٌ بصدقة فتقع في يد السائل حتى تقع في يد الله»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٦٧ من مرسل قتادة.
٤
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الله بن قتادة- قال: ما تَصَدَّق رجلٌ بصدقة إلّا وقعت في يدِ الله قبل أن تقع في يد السائل. قال: وهو يضعُها في يد السائل. ثم قرأ: ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٨٧، وابن جرير ١١‏/‏٦٦٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٧٧، والطبراني (٨٥٧١). وعزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي في نوادر الأصول.
٥
عن أبي هريرة -من طريق القاسم بن محمد- في قوله: ﴿ويأخذ الصدقات﴾، قال: إنّ الله هو يقبَل الصدقة إذا كانت مِن طَيِّب، ويأخُذُها بيمينه، وإنّ الرجل لَيَتَصَدَّق بمثل اللُّقمَةِ فيُرَبِّيها له كما يُرَبِّي أحدُكم فَصيله أو مُهرَه، فتَربُو في كفِّ الله حتى تكون مثل أُحُد١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٨٧، وفى المصنف (٢٠٠٥٠) مرفوعًا، وابن جرير ١١‏/‏٦٦٦-٦٦٧. وينظر: علل الدارقطني ١١‏/‏١٤٧.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ ويَأْخُذُ﴾ يعني: ويقبل ﴿الصَّدَقاتِ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٩٤.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وأن الله هو التواب الرحيم﴾، يعني: إن استقاموا١