سورة آل عمران | الآية ١٠٥

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

وقفات مع سور وآيات
عن ابن عباس قوله : " وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا " وقوله : ( الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا) ; وقوله : ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ) [ سورة آل عمران : 105 ] ; وقوله : ( أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ) [ سورة الشورى : 13 ] ، ونحو هذا في القرآن ، قال : أمر الله المؤمنين بالجماعة ، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة ، وأخبرهم أنه إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله .
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
(ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا) قدم التفرق على الاختلاف ، لأن اختلاف (الأقوال) يسبقه (تفرق) القلوب
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
قال ﷻ بعد ذكر آيات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:﴿ ولا تكونوا كالذين تفرّقوا واختلفوا... ﴾ ترك هذه الشعيرة موجب للفرقة والاختلاف.
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
النهي عن التفرُّق بعد ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يدلُّ على أنَّ تركه هو سبب للتفرق لا أنه هو سبب التفرق.
محمد بن صالح ابن عثيمين
وقفات مع سور وآيات
مجيء هذه الآية عقيب قوله تعالى: (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ) فيه إشارة إلى أن من أعظم الدعوة إلى الخير: تأليف القلوب، وأن من أعظم الأمر بالمعروف: الأمر بالاعتصام بحبل الله، وأن من أعظم النهي عن المنكر: النهي عن التفرق، فهلا احتسب بعض العقلاء على فضلاء المختلفين؛ لتحقيق هذا القصد الشريف: الاعتصام بحبل الله ونبذ الفرقة.
إبراهيم الأزرق
وقفات مع سور وآيات
مجالس فـي تدبر القرآن
خالد السبت
وقفات مع سور وآيات
سلسلة ( ختمة تعارف) سورة آل عمران آية 105
حازم شومان
وقفات مع سور وآيات
( وَلَا تَفَرَّقُوا۟) الائتلاف مع الاختلاف في وجهات النظر مطلب مهم أثناء الحوار.
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ﴾ تفرق الأمة واختلاف عقائدها فيه مشابهة لأهل الكتاب .
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
أشد أنواع التفرقة والاختلاف تلك التي تأتي بعد مجيء البيّنات (وما تفرقوا واختلفوا إلا من بعد ما جاءهم البينات)
مجالس التدبر
بلاغة القرآن
آية (105): * ما الفرق بين جاءهم البينات وجاءتهم البينات؟ د.فاضل السامرائي : القرآن أحياناً يستعمل معنى الكلمة فيذكر ويؤنث بحسب المعنى. البيّنات حيث كانت بمعنى العلامات الدالّة والآيات والمعجزات أنّثها وحيث كانت بمعنى الأمر والنهي ذكّرها. (فَإِن زَلَلْتُمْ مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (209) هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ (210) سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللّهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُ فَإِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (211) البقرة) هذه آيات. (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَـكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ (253) البقرة) هذه آيات. (يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم ...من بعد ما جاءتهم البينات) هذه معجزات. في التذكير (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (102) وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) آل عمران) ذكّر لأنها بمعنى الدين أو الأمر والنهي وليست بمعنى المعجزات وإنما هي أوامر بمعنى الأمر والنهي أو الدين وحبل الله.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
آية (105): د.أحمد الكبيسي : مرة جاءهم البينات بدون تاء ومرة جاءتكم البينات. نحن قلنا هذا العلم يكفي لخمسين ستين مائة تأويل وكلها صحيحة وجه وجهين ثلاثة أربعة خمسة والقرآن لا تنقضي عجائبه من ضمن ما أنقدح في ذهني والله أعلم فهذه أتعبتني كثيراً وأنا ليل نهار أفكر ما الفرق بين جاءتكم البينات وجاءهم البينات؟ لما استعرضت الآيات الواردة فيها كثير (وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴿86﴾ آل عمران) (قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴿72﴾ طه) (قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ ﴿66﴾ غافر) حينئذٍ نقول جاءت البينات بالتاء الآيات القرآنية والتوراتية والإنجيلية يعني طبعاً البينات الحجج والبراهين والمعجزات. هناك بينات لفظية من الله عز وجل وعقلية في القرآن الكريم يعني أدلة الوحدانية بالعقل وهناك بينات محسوسة وهي معجزات الأنبياء ماذا قال السحرة لما فرعون قال (فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى ﴿71﴾ طه) قالوا (قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا) اليد والعصا الخ يعني ما فعل سيدنا عيسى وموسى من معجزات تعرفونها عجباً. إذا قال (مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ) فحينئذٍ هذه المعجزات والخوارق التي هي حجة على أن هذا رسول لا بد من أن تؤمنوا به وجاءت التي هي الآيات القرآنية والتوراتية والإنجيلية وما فيها من أحكام وما في القرآن الكريم خاصة من دلائل الوحدانية لله سبحانه وتعالى ودلائل صدق النبوة. هذا الفرق بين (مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ) وهي المعجزات والخوارق و (مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ) وهي آيات القرآن الكريم والتوراة والإنجيل وما فيها من دلائل التوحيد وصدق النبوة هكذا هو الفرق. وقد يكون هناك وجه آخر وهذا اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد فقطعاً ليس هناك تضاد. في تأويل المتشابه لا يوجد فهو يحتمل ألف معنىً وهذا إعجازه فأنت عندما تقرأ الآيات العلمية والكونية ترى عجباً.
أحمد الكبيسي
بلاغة القرآن
س : في سورة آل عمران قال تعالى ( جاءهم البينات ) و ليس ( جاءتهم ) أليست البينات مؤنث ؟ ج : القاعدة النحوية : إذا فصل بين الفعل والفاعل بفاصل يجوز دخول تاء التأنيث على الفعل وترك التاء . فيجوز أن نقول ( نجح اليوم طالبة ) و ( نجحت اليوم طالبة ) في القرآن الكريم ( جاءتهم البينات ) و ( جاءهم البينات ) وكل ذلك صحيح من حيث اللغة . - أما من حيث البيان : فالفعل إذا أنث مع الفاعل دل على كثرة الفاعل ( جاءتهم البينات ) وهذا يدل على كثرة البينات التي جاءتهم ، ألا ترى أن السياق في الناس عامة ( كان الناس أمة واحدة ) ومثل ذلك في آية ( تلك الرسل فضلنا..) فهي في الرسل عامة وأممهم فقال فيها ( جاءتهم البينات ) فتأمّل عظمة التعبير ! - أمّا إذا ذكّر الفعل مع الفاعل فهذا يدل على قلة الفاعل ( جاءهم البينات ) وهي وحيدة في القرآن جاءت في سياق قوله ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا .. ) ولا ريب أنهم أقل من سابقهم . هذا باختصار والله أعلم .
صورة توضيحية
صالح التركي / من لطائف القرآن
أحكام القرآن
التفسير الفقهي سورة ال عمران آية 105
سعد الشثري