عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «يأتي على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حَذْوَ النعل بالنعل، حتى لو كان فيهم مَن نكح أمه علانية كان في أُمَّتي مثله، إنّ بني إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين مِلَّة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلها في النار إلا ملة واحدة». فقيل له: ما الواحدة؟ قال: «ما أنا عليه اليوم وأصحابي»١
٢
عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جدِّه، أن رسول الله ﷺ قال: «لَتَسْلُكُنَّ سنن من قبلكم، إن بني إسرائيل افترقت...» الحديث١
٣
عن عوف بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة وسبعون في النار، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، فإحدى وسبعين في النار وواحدة في الجنة، والذي نفس محمد بيده لتفترقن أُمَّتي على ثلاث وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة واثنتان وسبعون في النار». قيل: يا رسول الله، مَن هم؟ قال: «الجماعة»١
٤
عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ بني إسرائيل تَفَرَّقَت إحدى وسبعين فرقة، فهلكت سبعون فرقة وخلصت فرقة واحدة، وإن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة، تهلك إحدى وسبعون فرقة وتخلص فرقة». قيل: يا رسول الله، مَن تلك الفرقة؟ قال: «الجماعة، الجماعة»١
٥
عن أبي ذر، عن النبي ﷺ، قال: «اثنان خير من واحد، وثلاثة خير من اثنين، وأربعة خير من ثلاثة؛ فعليكم بالجماعة، فإنّ الله لم يجمع أُمَّتي إلا على هدى»١
٦
عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ادخلوا عليَّ، ولا يدخل عَلَيَّ إلا قُرَشِيّ». فقال: «يا معشر قريش، أنتم الولاة بعدي لهذا الدِّين، فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا، ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات، وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة»١
٧
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وتفرَّقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة»١
٨
عن معاوية، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أهل الكتاب تفرَّقوا في دينهم على اثنتين وسبعين ملة، وتفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين، كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة، ويخرج في أمتي أقوام تَتَجارى١ تلك الأهواء بهم كما يتجارى الكَلَبُ٢ بصاحبه، فلا يبقى منه عِرْق ولا مَفْصِل إلا دخله»٣
تفسير
٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا﴾، قال: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفُرقة، وأخبرهم: إنّما هلك مَن كان قبلكم بالمِراء والخصومات في دين الله١
٢
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا﴾، قال: مِن اليهود والنَّصارى١
٣
عن الحسن البصري، قال: كيف يصنع أهل هذه الأهواء الخبيثة بهذه الآية في آل عمران: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات﴾، قال: نبذوها -ورَبِّ الكعبةِ- وراءَ ظهورهم١
٤
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا﴾، قال: هم أهل الكتاب، نهى الله أهلَ الإسلام أن يتفرقوا ويختلفوا كما تفرَّق واختلف أهل الكتاب١٢
٥
عن مقاتل بن حيان -من طريق إسحاق- في قوله -جلَّ وعَزَّ-: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا﴾: يقول للمؤمنين: لا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا، يعني: اليهود ﴿من بعد ما جاءهم البينات﴾ يقول: تفرقوا واختلفوا من بعد موسى، فنهى الله المؤمنين أن يتفرقوا بعد نبيهم كفعل اليهود١
٦
قال مقاتل بن سليمان: فوعظ الله المؤمنين لكي لا يتفرقوا، ولا يختلفوا كفعل أهل الكتاب، فقال: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا﴾ في الدِّين بعد موسى، فصاروا أديانًا ﴿من بعد ما جاءهم البينات﴾ يعني: البيان، ﴿وأولئك لهم عذاب عظيم﴾١