سورة المائدة | الآية ١٠٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

تفسير الآية

٣٣ قولًا
١
عن عبد الله بن عمر -من طريق سفيان بن عقال- أنّه قيل له: لو جلَستَ في هذه الأيام فلم تأمُر ولم تنه؛ فإنّ الله قال: ﴿عليكم أنفسكم﴾. فقال: إنها ليست لي ولا لأصحابي؛ لأنّ رسول الله ﷺ قال: «ألا فليُبلِّغِ الشاهدُ الغائب». فكنا نحنُ الشهودَ وأنتم الغُيَّبَ، ولكنَّ هذه الآيةَ لأقوامٍ يجيئون من بعدِنا، إن قالوا لم يُقبَل منهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٤٤. وأورده الثعلبي ٤‏/‏١١٦، من طريق الحسن بن عرفة، قال: حدثنا شَبابة بن سوّار، قال: حدثنا الربيع بن صبيح، عن سفيان بن عقال، عن ابن عمر به. إسناده ضعيف؛ سفيان بن عقيل مجهول، ذكره ابن حبان في الثقات ٤‏/‏٣٢٠، والربيع بن صبيح قال عنه ابن حجر في التقريب (١٨٩٥): «صدوق، سيء الحفظ». وقول النبي ﷺ: «فليبلغ الشاهد الغائب» محفوظ في الصحيحين من حديث عدد من الصحابة، منها حديث أبي بكرة، أخرجه البخاري ١‏/‏٢٦ (٦٧)، ومسلم ٣‏/‏١٣٠٥ (١٦٧٩) وغيره.
٢
عن الحسن البصري -من طريق حزم- يقول: تأوَّل بعضُ أصحاب النبي ﷺ هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾، فقال بعض أصحابه: دعوا هذه الآية، فليست لكم١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤‏/‏١٦٥٤ (٨٤٢)، وابن جرير ٩‏/‏٤٨.
٣
عن كعب الأحبار -من طريق يزيد بن أبي حبيب- في قول الله: ﴿عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾، قال: إذا هُدِمت كنيسة مسجد دمشق، فجعلوها مسجدًا، وظهر لبس العَصْب١؛ فحينئذ تأويل هذه الآية٢
التخريج
  1. ١العَصْب: برود يمنية يُعصب غزلها، أي: يُجمع ويُشد ثم يُصبغ وينسج فيأتي موشيًا لبقاء ما عُصب منه أبيض لم يأخذه صِبغ. النهاية (عصب).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٢٧.
٤
عن سعيد بن المسيب -من طريق أبي سعد البقال- في قوله: ﴿لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾، قال: إذا أمَرتَ بالمعروف، ونهَيتَ عن المنكر؛ لا يضرُّكَ من ضلَّ إذا اهتَدَيتَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٠.
٥
قال سعيد بن جبير، ومجاهد بن جبر: الآية في اليهود والنصارى، يعني: عليكم أنفسكم، لا يضركم من ضل من أهل الكتاب، فخذوا منهم الجزية، واتركوهم١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣/ ١١٠.
٦
عن الحسن البصري أنّه تلا هذه الآية: ﴿عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾. فقال: يا لها مِن سَعةٍ ما أوسعَها! ويا لها مِن ثقةٍ ما أوثَقَها!١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
٧
عن الحسن البصري -من طريق ضمرة بن ربيعة- أنّه تلا هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم﴾، فقال: الحمدُ لله بها، والحمدُ لله عليها، ما كان مؤمنٌ فيما مضى، ولا مؤمنٌ فيما بقِيَ، إلّا وإلى جانِبِه منافقٌ يَكرَهُ عملَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٠.
٨
عن مكحول الشامي -من طريق حبيب- أنّ رجلًا سأله عن قول الله: ﴿عليكم أنفسكم﴾ الآية. فقال: إنّ تأويلَ هذه الآية لم يجئ بعدُ؛ إذا هاب الواعظُ، وأنكَر الموعوظ؛ فعليك بنفسِك، لا يضرُّك حينئذٍ من ضَلَّ إذا اهتَديت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٢٧.
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿عليكم أنفسكم﴾، يقول: أهلَ ملتكم، مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٢٦.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾ يقول: أقْبِلُوا على أنفسكم، فانظروا ما ينفعكم فِي أمر آخرتكم، فاعملوا به، ﴿لا يَضُرُّكُمْ مَن ضَلَّ﴾ من أهل هجر، نزلت فِي رجل من أصحاب النبي ﷺ ﴿إذا اهْتَدَيْتُمْ إلى﴾ الله عز وجل ﴿مَرْجِعُكُمْ فِي الآخرة جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥١١.
١١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾، قال: لا يضركم ضلالة مَن ضل من مجوس أهل هجر وغيرهم من المشركين وأهل الكتاب من النصارى واليهود١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٢٨.
١٢
عن أبي سنان [سعيد بن سنان البُرجمي]-من طريق عبيد الله بن حمزة، عن أبيه- في قوله: ﴿لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾ قال: من الأمم ﴿إذا اهتديتم﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٢٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثار اختلاف المفسرين في معنى قوله تعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَن ضَلَّ إذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ على أقوال: الأول: يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم إذا أمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر فلم يُقْبَل منكم. الثاني: أن العبد إذا عمل بطاعة الله لم يضره من ضل بعده وهلك. الثالث: لا يضركم من حاد عن قصد السبيل وكفر بالله من أهل الكتاب. الرابع: عُنِي بذلك كل من ضل عن دين الله الحق. وقد رجَّح ابنُ جرير (٩/٥٤) مستندًا إلى السنة، والدلالة العقلية القول الثالث، فقال: «لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- أمر المؤمنين أن يقوموا بالقسط، ويتعاونوا على البر والتقوى، ومن القيام بالقسط الأخذ على يَدَيِ الظالم، ومن التعاون على البر والتقوى الأمر بالمعروف، وهذا مع ما تظاهرت به الأخبار عن رسول ﷺ من أمره بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ولو كان للناس ترك ذلك لم يكن للأمر به معنًى إلا في الحال التي رخص فيه رسول الله ﷺ ترك ذلك، وهي حال العجز عن القيام به بالجوارح الظاهرة، فيكون مرخَّصًا له تركه، إذا قام حينئذٍ بأداء فرض الله عليه في ذلك بقلبه». وذكر ابنُ عطية (٣/٢٧٩) حديث أبي أمية الشعباني، ثم رجَّحه مستندًا إلى السنة قائلًا: «وهذا هو التأويل الذي لا نظر لأحد معه؛ لأنه مستوفٍ للصلاح، صادر عن النبي عليه الصلاة والسلام». ونقل ابنُ عطية (٣/٢٨٠) عن المهدوي قوله: «وقد قيل: هي منسوخة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر». ثم انتقده قائلًا: «وهذا ضعيف، ولا يعلم قائله».
١٣
عن أبي عامر الأشعري أنّه كان فيهم شيءٌ، فاحتَبس على رسول الله ﷺ، ثم أتاه، فقال: «ما حبَسك؟». قال: يا رسول الله، قرأتُ هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾. قال: فقال له النبي ﷺ: «أين ذهبتُم؟! إنما هي: لا يَضُرُّكم مَن ضلَّ مِن الكفار إذا اهتديتم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٨‏/‏٣٩٧-٣٩٨ (١٧١٦٥)، ٢٩‏/‏٣٣٤ (١٧٧٩٨)، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٢٦ (٦٩٢٠) واللفظ له. قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٩ (١٠٩٨٨): «ورجالهما ثقات، إلا أني لم أجد لعلي بن مدرك سماعًا من أحد من الصحابة». وأورده الألباني في الصحيحة ٦‏/‏١٢٨ (٢٥٦٠). وقال في الضعيفة ٩‏/‏١٣٦ (٤١٣٢): «منكر».
١٤
عن أبي سعيد الخدري، قال: ذكرتُ هذه الآيةَ عند رسول الله ﷺ؛ قول الله عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾. فقال نبي الله ﷺ: «لَم يجئْ تأويلُها، لا يجيءُ تأويلُها حتى يهبِطَ عيسى ابن مريم عليه السلام»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٥
عن أبي بكر الصديق: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ما ترَك قومٌ الجهادَ في سبيل الله إلا ضرَبهم الله بذلٍّ، ولا أقرَّ قومٌ المنكرَ بينَ أظهُرِهم إلا عمَّهم الله بعقاب». وما بينكم وبين أن يعمَّكم اللهُ بعقابٍ من عنده إلا أن تأولوا هذه الآية على غيرِ أمرٍ بمعروفٍ، ولا نهي عن منكر: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٦
عن أبي بكر الصديق، أنّ رسول الله ﷺ قال: «سَتُغَرْبَلون١ حتى تصيروا في حُثالَة في قوم قد مَرِجَت٢ عهودهم، وخربت أماناتهم». قال: فكيف بنا؟ قال: «تعرفون ما تعرفون، وتنكرون ما تنكرون». قال أبو بكر: سمعت رسول الله ﷺ في ذلك المجلس يقول: «ما ترك قوم القتال في سبيل الله إلا ضربهم الله بذُلٍّ، ولا قَرَّ قوم المنكر بين أظهرهم إلا عمهم الله بعقاب». وما بينكم وبين أن يعمكم الله بعقاب من عنده إلا أن تتلو هذه الآية على غير ما أنزلها الله عز وجل عليه على غير أمر بمعروف ولا نهي عن منكر: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَن ضَلَّ إذا اهْتَدَيْتُمْ﴾٣
التخريج
  1. ١أي: يذهب خياركم ويبقى أرذالكم. النهاية (غربل).
  2. ٢أي: اختلطت. النهاية (مرج).
  3. ٣أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٢‏/‏٢١٧ (٩١)-. من طريق الحكم بن عبدالله الأيلي أنه سمع محمد بن عبدالله التيمي يحدث عن أبيه عن أبي بكر به. إسناده واهٍ؛ فيه الحكم بن عبدالله بن سعد الأيلي، قال أحمد: أحاديثه كلها موضوعة، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال السعدي وأبوحاتم: كذاب، وقال النسائي والدارقطني وجماعة: متروك الحديث، وقال البخاري: تركوه، كما في لسان الميزان لابن حجر ٣‏/‏٢٤٤.
١٧
عن كثير بن أبي كثير المُزني -وكان خادمًا لابن عباس- قال: حدثنا ابن عباس، وهو يومئذ ضرير في بصره، وذكر عتيق بن عثمان أبا بكر، فقال: رحمه الله، قعد على منبر رسول الله ﷺ يوم سُمِّي فيه خليفة رسول الله ﷺ، فحمد الله، وأثنى عليه، وصلى على النبي ﷺ، ثم مدَّ يديه فوضعهما على المجلس الذي كان نبي الله ﷺ يجلس عليه من منبره، ثم قال: سمعت الحبيب وهو جالس في هذا المجلس يتأول: ﴿يأيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾، ثم فسرها، وكان تفسيره لها أن قال: «نعم، ليس من قوم عُمل فيهم بمنكر، ويُفْسَد فيهم بقبيح، فلم يغيروه ولم ينكروه، إلا حقَّ على الله عز وجل أن يعمهم بالعقوبة جميعًا، ثم لا يستجاب لهم». ثم أدخل إصبعيه في أذنيه، فقال: إلا أكون سمعته من الحبيب فصُمَّتا١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢‏/‏١٧٢، ٢‏/‏٢٧٦، والخطيب في المتفق والمفترق ٣‏/‏١٧٨٧، من طريق محمد بن عامر بن إبراهيم حدثني أبي حدثنا عمر بن خليفة الأنصاري أبو ليث حدثنا كثير بن أبي كثير المزني به. إسناده ضعيف كثير بن أبي كثير، لم أجد فيه جرحا ولا تعديلا، وكذا لم يذكر فيه المزي في تهذيب الكمال شيئا ٢٤‏/‏١٥٤، لذا قال ابن حجر في التقريب (٥٦٢٩): «مقبول».
١٨
عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: خطَب أبو بكر الناس، فكان في خُطبتِه قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أيُّها الناس، لا تتَّكِلوا على هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾، إن الدّاعرَ١ ليكونُ في الحيِّ فلا يمنعُوه، فيعُمُّهم اللهُ بعقاب»٢
التخريج
  1. ١رجل داعر: خبيث مفسد. النهاية (دعر).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٩
عن قيسٍ، قال: قام أبو بكرٍ، فحَمِد اللهَ، وأثنى عليه، وقال: يا أيُّها الناسُ، إنكم تقرءون هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾. وإنكم تضَعونها على غيرِ موضعِها، وإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: «إنّ الناسَ إذا رأوُا المنكرَ ولم يغيِّروه أوشَك أن يَعُمَّهم اللهُ بعقاب»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١‏/‏١٧٧-١٧٨ (١)، ١‏/‏١٩٧-١٩٨ (١٦)، ١‏/‏٢٠٨ (٢٩، ٣٠)، ١‏/‏٢٢١ (٥٣)، وأبو داود ٦‏/‏٣٩٣-٣٩٤ (٤٣٣٨)، والترمذي ٤‏/‏٢٤٢-٢٤٣ (٢٣٠٧)، ٥‏/‏٢٩٧ (٣٣٠٩) بنحوه، وابن ماجه ٥‏/‏١٣٩-١٤٠ (٤٠٠٥)، وابن حبان ١‏/‏٥٣٩ (٣٠٤)، ١‏/‏٥٤٠ (٣٠٥)، وابن جرير ٩‏/‏٥١-٥٣، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٢٦ (٦٩١٩). قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال البزار في مسنده ١‏/‏١٣٥ (٦٥): «وقد أسند هذا الحديث عن أبي بكر عن النبي ﷺ جماعة، وأوقفه جماعة». وقال الدارقطني في العلل ١‏/‏١١٩: «هذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ بهذا اللفظ من وجه أعلى من هذا الوجه، ولا أحسن إسنادًا منه من أبي بكر... رواه عنه جماعة من الثقات». وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ١‏/‏١٧١: «إسناد صحيح». وقال الذهبي في معجم الشيوخ ١‏/‏١٢١: «هذا حديث صالح الإسناد... وله علة ليست بمؤثرة فيه ضعفًا». وقال ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏٢١٢: «وقد روى هذا الحديث أصحاب السنن الأربعة، وابن حبان في صحيحه، وغيرهم من طرق كثيرة عن جماعة كثيرة، عن إسماعيل بن أبي خالد، به متصلًا مرفوعًا، ومنهم من رواه عنه به موقوفًا على الصديق، وقد رجّح رفعه الدارقطني وغيره». وصححه الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٨٨ (١٥٦٤).
٢٠
عن قيس بن أبي حازم، قال: صَعِد أبو بكر منبرَ رسول الله ﷺ، فحَمِد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أيُّها الناس، إنّكم لتَتلون آيةً مِن كتابِ الله، وتعُدُّونها رخصةً، واللهِ، ما أنزَل اللهُ في كتابِه أشدَّ منها: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾. واللهِ، لتأمُرُنَّ بالمعروف، ولتَنهَوُنَّ عن المنكر، أو ليَعُمَّنَّكم اللهُ منه بعقاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٢-٥٣.
٢١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾، يقول: مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر، قال أبو بكر بن أبي قحافة: يا أيها الناس، لا تغتروا بقول الله: ﴿عليكم أنفسكم﴾. فيقول أحدكم: عَلَيَّ نفسي. واللهِ، لتأمرن بالمعروف، وتنهون عن المنكر، أو لتستعملن عليكم شراركم فليسومنكم سوء العذاب، ثم ليدعو اللهَ خيارُكم فلا يستجيب لهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩/ ٥١.
٢٢
عن رجل -من طريق قتادة- قال: كنتُ في خلافة عثمان بالمدينة في حلقةٍ فيهم أصحابُ النبي ﷺ، فإذا فيهم شيخٌ -حسِبتُ أنه قال: أبيُّ بن كعب- فقرأ: ﴿عليكم أنفسكم﴾. فقال: إنما تأويلُها في آخرِ الزمان١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٩٩، وابن جرير ٩‏/‏٤٥-٤٦.
٢٣
عن الحسن: أنّ عبد الله بن مسعود سأله رجلٌ عن قوله: ﴿عليكم أنفسكم﴾. فقال: أيُّها الناس، إنّه ليس بزمانِها، فإنها اليومَ مقبولةٌ، ولكنه قد أوشَك أن يأتيَ زمانٌ تأمرون بالمعروف فيُصنعُ بكم كذا وكذا -أو قال: فلا يُقبَلُ منكم-، فحِينَئذٍ ﴿عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٥١-، وعبد الرزاق ١‏/‏١٩٩، وسعيد بن منصور (٨٤٣، ٨٤٩ - تفسير)، وابن جرير ٩‏/‏٤٣-٤٥، والطبراني (٩٠٧٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٤
عن عبد الله بن مسعود - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿عليكم أنفسكم﴾ الآية. قال: مُرُوا بالمعروف وانهَوا عن المنكر، مالم يكن مِن دونِ ذلك السَّوطُ والسيف، فإذا كان ذلك كذلك فعليكم أنفسَكم.١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٨٤٤ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٥
عن أبي العالية، قال: كانوا عندَ عبد الله بن مسعود، فوقَع بين رجلين بعضُ ما يكونُ بين الناس، حتى قام كلُّ واحدٍ منهما إلى صاحبه، فقال رجلٌ مِن جُلَساءِ عبد الله: ألا أقومُ فآمُرَهما بالمعروفِ وأنهاهما عن المنكر؟ فقال آخرُ إلى جنبِه: عليك بنفسِك؛ فإنّ الله تعالى يقول: ﴿عليكم أنفسكم﴾. فسمِعها ابن مسعود، فقال: مَهْ، لم يجئ تأويلُ هذه الآية بعد، إنّ القرآن أُنزِل حيثُ أُنزِل، ومنه آيٌ قد مضى تأويلُهن قبلَ أن يَنزِلن، ومنه ما وقَع تأويلُهن على عهد رسول الله ﷺ، ومنه آيٌ يقعُ تأويلُهن بعدَ رسول الله ﷺ بسنين١، ومنه آيٌ يقعُ تأويلُهن بعدَ اليوم، ومنه آيٌ يقعُ تأويلُهن عندَ الساعة؛ ما ذُكِر من أمر الساعة، ومنه آيٌ يقعُ تأويلُهن عندَ الحساب؛ ما ذُكِر من أمرِ الحساب والجنة والنار، فما دامت قلوبُكم واحدةً، وأهواؤُكم واحدة، ولم تُلبَسوا شِيَعًا، ولم يذُق بعضُكم بأسَ بعض؛ فمُرُوا وانهَوا، فإذا اختَلَفَتِ القلوبُ والأهواءُ، وأُلبِستم شِيَعًا، وذاقَ بعضُكم بأسَ بعض، فامرؤٌ ونفسَه، فعندَ ذلك جاء تأويلُ هذه الآية٢
التخريج
  1. ١عند نعيم: بقليل. وعند ابن جرير: بيسير.
  2. ٢أخرجه نعيم بن حماد (٣٨)، وابن جرير ٩‏/‏٤٦-٤٧، وابن أبي حاتم ٤‏/‏٢٢٧، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٥٥٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، ونعيم بن حماد في الفتن، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
٢٦
عن حذيفة بن اليمان -من طريق أبي البختري- في قوله: ﴿عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾، قال: إذا أمَرتم بالمعروف، ونَهَيتم عن المنكر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٠-٥١، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٢٨ بلفظ: أطيعوا أمري، واحفظوا وصيتي. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٧
عن جبير بن نُفَيرٍ، قال: كنتُ في حلقةٍ فيها أصحابُ النبي ﷺ، وإني لأصغرُ القوم، فتذاكَروا الأمرَ بالمعروف والنهيَ عن المنكر، فقلتُ: أليس اللهُ يقولُ: ﴿عليكم أنفسكم﴾؟ فأقبَلوا عليَّ بلسانٍ واحدٍ، فقالوا: تنزِعُ آيةً من القرآن لا تعرفُها ولا تدرِي ما تأويلُها! حتى تمنَّيتُ أني لم أكن تكلَّمتُ، ثم أقبَلوا يتحدَّثون، فلما حضَر قيامُهم قالوا: إنك غلام ٌحَدَثُ السِّنِّ، وإنك نزَعتَ آيةً لا تدرِي ما هي، وعسى أن تُدرك ذلك الزمان؛ إذا رأيتَ شُحًّا مُطاعًا، وهوًى مُتَّبعًا، وإعجابَ كلِّ ذي رأيٍ برأيِه؛ فعليك بنفسِك، لا يضرُّك من ضلَّ إذا اهتدَيت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٤٦.
٢٨
عن أبي مازن -من طريق قتادة- قال: انطَلَقتُ على عهد عثمانَ إلى المدينة، فإذا قومٌ جُلوسٌ، فقرَأ أحدُهم: ﴿عليكم أنفسكم﴾. فقال أكثرهم: لم يجئ تأويلُ هذه الآية اليوم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾، يقول: أطيعوا أمري، واحفَظُوا وصيَّتي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٤٩، وهو عند ابن أبي حاتم من طريق أبي البختري، عن حذيفة.
٣٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾، يقول: إذا ما أطاعني العبدُ فيما أمَرتُه من الحلال والحرام فلا يضرُّه من ضلَّ بعدَه إذا عمِل بما أمَرتُه به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٤٩، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٢٨.
٣١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: ﴿عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾ مالم يكن سيفٌ، أو سَوط١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٠.
٣٢
عن أبي أميةَ الشَّعبانيِّ، قال: أتيتُ أبا ثعلبةَ الخُشَنيَّ، فقلتُ له: كيفَ تصنعُ في هذه الآية؟ قال: أيَّةُ آية؟ قلتُ: قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾. قال: أما واللهِ لقد سألتَ عنها خبيرًا؛ سألتُ عنها رسول الله ﷺ، قال: «بل ائتمِرُوا بالمعروف، وتناهَوا عن المنكر، حتى إذا رأيتَ شُحًّا مُطاعًا، وهوى متبَعًا، ودُنيًا مؤثَرةً، وإعجابَ كلِّ ذي رأيٍ برأيه؛ فعليك بخاصَّةِ نفسِك، ودَع عنك أمرَ العَوامِّ، فإن من ورائِكم أيامَ الصبر، الصابرُ فيهنَّ مثلُ القابض على الجمر، للعامِل فيهنَّ مثلُ أجرِ خمسينَ رجلًا يعملون مثلَ عملِكم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٦‏/‏٣٩٦ (٤٣٤١)، والترمذي ٥‏/‏٢٩٧-٢٩٩ (٣٣١٠)، وابن ماجه ٥‏/‏١٤٦ (٤٠١٤)، والحاكم ٤‏/‏٣٥٨ (٧٩١٢)، وابن حبان ٢‏/‏١٠٨ (٣٨٥)، وابن جرير ٩‏/‏٤٨-٤٩، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٢٥ (٦٩١٥). قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه»، وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٣‏/‏٦٠٣ (١٤٠٦) عن أبي أمية: «لا تعرف حاله، ولا يعرف روى عنه غير عمرو بن جارية اللخمي، وعمرو بن جارية أيضًا لا تُعْرَف حاله، ولا يعرف روى عنه غير عتبة بن أبي حكيم، وعتبة مختلف فيه، فابن معين يضعفه، وغيره يقول: لا بأس به». وقال في موضع آخر ٤‏/‏٦٣٤: «وهو بثلاثة مجهولين». وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ١‏/‏١٧١: «عتبة مختلف فيه، وباقيه جيد». وقال الألباني في الضعيفة ٣‏/‏٩٤ (١٠٢٥): «ضعيف».
٣٣
عن معاذ بن جبل أنّه قال: يا رسول الله، أخبِرني عن قول الله عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾. قال: «يا معاذ، مُرُوا بالمعروف، وتناهَوا عن المنكر، فإذا رأيتم شُحًّا مُطاعًا، وهوًى مُتبعًا، وإعجابَ كلِّ امرئ برأيه؛ فعليكم أنفسَكم لا يضرُّكم ضلالةُ غيرِكم، فهو من ورائِكم أيامُ صبرٍ، المتمسكُ فيها بدينِه مثلُ القابضِ على الجمر، فللعاملِ منهم يومئذٍ مثلُ عملِ أحدِكم اليومَ كأجرِ خمسين منكم». قلتُ: يا رسول الله، خمسين منهم؟ قال: «بل خمسين منكم أنتم»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن عبد الله بن عمر أنّه جاءه رجلٌ، فقال: يا أبا عبد الرحمن، نفرٌ ستةٌ كلُّهم قرَأ القرآن، وكلُّهم مجتهدٌ لا يألو، وهم في ذلك يَشهَدُ بعضُهم على بعضٍ بالشرك. فقال: لعلَّك ترى أنِّي آمُرُك أن تذهبَ إليهم تقاتلُهم، عِظهم وانهَهم، فإن عَصَوك فعليك نفسَك؛ فإنّ الله تعالى يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم﴾ حتى ختَم الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
عن صفوانَ بن مُحرِزٍ -من طريق الربيع بن أنس- أنّه أتاه رجلٌ من أصحاب الأهواء، فذكَر له بعضَ أمرِه، فقال له صفوان: ألا أدلُّك على خاصَّةِ الله التي خصَّ بها أولياءَه: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٤٩، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٢٦.

نزول الآية

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح-: كتب رسول الله ﷺ إلى أهل هجر، وعليهم مُنذر بن ساوى، يدعوهم إلى الإسلام، فإن أبَوْا فلْيُؤَدُّوا الجزية، فلما أتاه الكتابُ عَرضه على مَن عنده مِن العرب واليهود والنصارى والصابئين والمجوس، فأقروا بالجزية، وكرهوا الإسلام، وكتب إليه رسول الله ﷺ: «أما العرب فلا تقبل منهم إلا الإسلام أو السيف، وأما أهل الكتاب والمجوس فاقبل منهم الجزية». فلما قرأ عليهم كتابَ رسول الله ﷺ أسلمت العرب، وأما أهل الكتاب والمجوس فأعطوا الجزية، فقال منافقو العرب: عجبًا من محمد، يزعم أنّ الله بعثه ليقاتل الناس كافة حتى يسلموا ولا يقبل الجزية إلا من أهل الكتاب، فلا نراه إلا قبل من مشركي أهل هجر ما رد على مشركي العرب! فأنزل الله تعالى: ﴿عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾. يعني: مَن ضَلَّ مِن أهل الكتاب١
التخريج
  1. ١أورده الواحدي في أسباب النزول ص٢١٢، وابن الجوزي في نواسخ القرآن ٢‏/‏٤١٧-٤١٨، والثعلبي ٤‏/‏١١٧-١١٨. إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.
٢
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بِشْر- أنّه سُئِل عن هذه الآية. فقال: نزَلت في أهل الكتاب، يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل﴾ من أهل الكتاب ﴿إذا اهتديتم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣
عن عمر مولى غُفرةَ -من طريق ابن شعيب- قال: إنّما أُنزِلت هذه الآية لأنّ الرجلَ كان يُسلِمُ ويَكفرُ أبوه، ويُسلِمُ الرجلُ ويَكفرُ أخوه، فلما دخَل قلوبَهم حلاوةُ الإيمان دعَوا آباءَهم وإخوانَهم، فقالوا: حسبُنا ما وجَدنا عليه آباءَنا. فأنزَل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٢٨ (٦٩٢٥).
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾، وذلك أنّ النبي ﷺ كان لا يقبل الجزية إلا من أهل الكتاب، فلمّا أسلم العرب طوعًا وكرهًا قَبِل الجزية من مجوس هجر، فطعن المنافقون في ذلك؛ فنزلت: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥١١.
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾، قال: كان الرجل إذا أسلم قالوا له: سفَّهْت آباءَك وضلَّلْتهم، وفعلت وفعلت، وجعلت آباءك كذا وكذا، كان ينبغي لك أن تنصرهم وتفعل. فقال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾١٢