قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ بَيَّن ثوابهم، فقال: ﴿فَأَمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النّارِ لَهُمْ فِيها﴾ في الخلود ﴿زَفِيرٌ﴾ يعني: آخر نهيق الحمار، قال: ﴿وشَهِيقٌ﴾ في الصدور، يعني: أول نهيق الحمار١٢
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لهم فيها زفير وشهيق﴾، قال: الزَّفِير: الصَّوْت الشديد في الحلق. والشَّهيق: الصَّوْت الضعيف في الصَّدْر١
٣
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿لهم فيها زفير وشهيق﴾، ما الزَّفير؟ قال: زَفِير كزفير الحمار، قال فيه أوس بن حجر: ولا عذر إن لاقيت أسماء بعدها فيُغشى علينا إن فعلت وتعذر فيخبرها أن رُبَّ يوم وقفته على هضبات السفح تبكي وتزفِر١
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- قوله: ﴿لهم فيها زفير﴾، قال: الزَّفير في الحلق، والشَّهيق في الصدر١
٥
عن أبي العالية الرياحي -من طريق الرَّبيع- في قوله: ﴿لهم فيها زفير وشهيق﴾، قال: الزَّفير في الحلق، والشَّهيق في الصَّدر١
قال الضحاك بن مزاحم: الزَّفير: أولُ نهيق الحمار. والشَّهيق: آخِرُه حين يفرَغ مِن صَوْتِه إذا رَدَّده في الجوف١
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: صوتُ الكافر في النارِ صوتُ الحمار، أوَّلُه زفير، وآخره شهيق١
٩
قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق﴾: هذا حين يقول الله عز وجل لهم: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾ [المؤمنون:١٠٨]. فينقطع كلامهم؛ فما يتكلمون بعدها بكلمة إلا هواء الزفير والشهيق، فشَبَّه أصواتهم بأصوات الحمير؛ أولها زفير، وآخرها شهيق١