عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: نزل القرآن جملةً واحدةً من عند الله من اللَّوح المحفوظ إلى السَّفرة الكرام الكاتبين في السماء الدنيا، فنجَّمَته السَّفَرةُ على جبريل عشرين ليلةً، ونجَّمه جبريلُ على النَّبِيِّ ﷺ عشرين سنة، فقال المشركون: لولا نُزِّل عليه القرآنُ جملةً واحدةً. فقال الله: ﴿كذلك لنثبت به فؤادك﴾ [الفرقان:٣٢]، أي: أنزَلناه عليك مُتفرِّقًا ليكونَ عندَك جوابُ ما يسألونك عنه، ولو أنزَلْناه عليك جملةً واحدةً ثم سألوك لم يَكن عندَك جوابُ ما يسألونَك عنه١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أنزل القرآنُ جملةً واحدةً حتى وضع في بيت العزَّة في السماء الدنيا، ونزَّله جبريلُ على محمدٍ ﷺ بجوابِ كلامِ العبادِ وأعمالهم١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: نزل القرآن إلى السماء الدنيا جملة واحدة ليلة القدر، ثم جعل بعد ذلك ينزل نجومًا؛ ثلاث آيات، وأربع، وخمس آيات، وأقل من ذلك، وأكثر. ثم تلا هذه الآية: ﴿فلا أقسم بمواقع النجوم﴾ [الواقعة:٧٥]١
٤
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: كان يُقال: أُنزل القرآن على نبيِّ الله - ﷺ - ثمان سنين بمكة، وعشرًا بعدما هاجر، وكان قتادة يقولُ: عشرٌ بمكةَ، وعشرٌ بالمدينةِ١
٥
عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي العالية- قال: تعلَّموا القرآنَ خمسَ آياتٍ خمسَ آياتٍ؛ فإن جبريلَ كان ينزلُ بالقرآن على النبي ﷺ خمسًا خمسًا١
٦
من طريق أبي نَضْرة، قال: كان أبو سعيد الخدريُّ يُعَلِّمنا القرآنَ خمسَ آياتٍ بالغداةِ، وخمس آياتٍ بالعشيِّ، ويخبرُ أن جبريل نزل بالقرآن خمس آياتٍ خمس آياتٍ١
٧
عن عبيد المُكْتِبِ، قال: قلت لمجاهد بن جبر: رجل قرأ البقرة وآل عمران، وآخر قرأ البقرة، وركوعهما وسجودهما واحد، أيهما أفضل؟ قال: الذي قرأ البقرة. وقرأ: ﴿وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿لتقرأه على الناس على مكث﴾، يقول: على تأييد١
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿على مُكثٍ﴾: في تَرَسُّلٍ١
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لتقرأه على الناس على مكث﴾، يعني: في ترتيل١
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبيد- قوله: ﴿لتقرأه على الناس على مكث﴾: على تُؤَدَة١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لـــِـــــــــ﴾كي ﴿تَقْرَأَهُ عَلى النّاسِ عَلى مُكْثٍ﴾، يعني: على ترتيل للحفظة١
٧
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿لتقرأه على الناس على مكث﴾، قال: في ترسُّل١
٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لتقرأه على الناس على مكث﴾، قال: التفسير الذي قال الله: ﴿ورتل القرآن ترتيلا﴾ [المزمل:٤] تفسيره١
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله تعالى: ﴿ونزلناه تنزيلا﴾، قال: بعضه على إثْرِ بعض١
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا﴾ في ترسُّلٍ؛ آيات ثم بعد آيات، يعني: القرآن١
١١
عن أبيِّ بن كعب -من طريق أبي العالية- أنه قرأ: ﴿وقرآنًا فرقناه﴾ مخفَّفًا، يعني: بيَّنّاه١
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه قرأ: (وقرآنا فرَّقناه) مثقَّلة، قال: أُنزل القرآنُ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر من رمضان جملةً واحدةً، فكان المشركون إذا أحدَثوا شيئًا أحدث الله لهم جوابًا، ففرَّقه الله في عشرين سنةً١
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي العالية- أنّه قرأها مُثَقَّلةً، يقولُ: أُنزِل آيةً آيةً١
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عليٍّ- ﴿وقرآنًا فرقناه﴾، قال: فصَّلناه١
١٥
عن الحسن البصري -من طريق داود- أنه قرأ: ﴿وقرآنا فرقناه﴾ خفَّفها: فرق الله به بين الحق والباطل١
١٦
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿فرقناه﴾، أي: أحكمناه١
١٧
عن أبي رجاء، قال: تلا الحسن البصري: ﴿وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا﴾. قال: كان الله -تبارك وتعالى- يُنزِل هذا القرآن بعضه قبل بعض، لِما علِم أنه سيكون ويحدُث في الناس. لقد ذُكر لنا: أنه كان بين أوله وآخره ثماني عشرة سنة. قال: فسألته يومًا على سُخْطَةٍ، فقلت: يا أبا سعيد، (وقُرْآنًا فَرَّقْناهُ). فثقلها أبو رجاء، فقال الحسن: ليس (فَرَّقْناهُ)، ولكن ﴿فرَقناه﴾. فقرأ الحسن مخففة. قلت: مَن يحدِّثك هذا، يا أبا سعيد؟ أصحاب محمد؟ قال: فَمَن يحدِّثُنيه؟! قال: أنزل عليه بمكة قبل أن يهاجر إلى المدينة ثماني سنين، وبالمدينة عشر سنين١٢
١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقُرآنًا فرقناهُ﴾ الآية، قال: لم يُنزَّل في ليلة ولا ليلتين، ولا شهر ولا شهرين، ولا سنة ولا سنتين، كان بين أوَّلِه وآخره عشرون سنةً، وما شاء الله من ذلك١
١٩
عن الحسن بن دينار: أنه كان يقرأها مثقلة: (فَرَّقْناهُ). قال: فرَّقه الله؛ فأنزله يومًا بعد يوم، وشهرًا بعد شهر، وعامًا بعد عام، حتى بلغ به ما أراد١
٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقُرْآنًا فَرَقْناهُ﴾ يعني: قطَّعناه؛ يعني: فرقناه بين أوله وآخره عشرون سنة تترى، لم نُنَزِّله جملة واحدة، مثلها في الفرقان [٣٢]: ﴿لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً﴾١
٢١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وقرآنا فرقناه﴾، قال: فرَّقه؛ لم ينزله جميعًا. وقرأ: ﴿وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة﴾ حتى بلغ: ﴿وأحسن تفسيرا﴾ [الفرقان:٣٢-٣٣] ينقض عليهم ما يأتون به١
٢٢
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا﴾، أنزله الله في ثلاث وعشرين سنة. ﴿وقرآنا فرقناه﴾ مَن قرأها بالتخفيف قال: فرق فيه بين الحق والباطل، والحلال والحرام١
قراءات
٤ أقوال
١
عن أُبيِّ بن كعب -من طريق أبي العالية- أنّه قرأ: ﴿وقُرْآنًا فَرَقْناهُ﴾ مخفَّفًا١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي العالية- أنه قرأ: (وقُرْآنًا فَرَّقْناهُ) مثقَّلة١
٣
عن أبي رجاء، قال: تلا الحسن [البصري]: ﴿وقُرْآنًا فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلى النّاسِ عَلى مُكْثٍ ونَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا﴾... فقلت: يا أبا سعيد، (وقُرْآنًا فَرَّقْناهُ). فثقلها أبو رجاء. فقال الحسن: ليس (فَرَّقْناهُ) ولكن ﴿فَرَقْناهُ﴾. فقرأ الحسن مخففة...١
٤
عن الحسن بن دينار: أنه كان يقرأها مثقلة: (فَرَّقْناهُ)١٢