سورة طه | الآية ١٠٦

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮘﮙﮚ

بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب) وقال تعالى: (ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا (105) فيذرها قاعا صفصفا (106) لا ترى فيها عوجا ولا أمتا (107) ؟ . جوابه: أن ذلك باختلاف أحوال: ففي أول الأمر تسير سير السحاب وترى كالواقفة لعظمها كسير الشمس والقمر في رأى العين ثم بعد ذلك تتضاءل فتكون كالعهن المنفوش ثم تنسف فتكون الأرض قاعا صفافا، والنسف هو تفريق الريح الغبار فيصير كالهباء. والله أعلم.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
(فَيَذَرُهَا ) الضمير هنا يعود على الأرض، وليس على الجبال ، فالأرض هي تكون قاعاً صفصفاً ، أما الجبال فكما قال عنها، ينسفها نسفاً ،وحذف العائد لمعرفة السامع به كقوله تعالى {قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ} ﴿١﴾ سورة الإخلاص، فهو يعود إلى الله تعالى، وكقوله : { حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} ﴿٣٢﴾ سورة ص، والمقصود الشمس، وكقوله {مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ } ﴿٤٥﴾ سورة فاطر، والمقصود به ظهر الأرض .(في المطبوع 15/9391-9393)
محمد متولي الشعراوي
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية سورة طه أية 106
فاضل السامرائي