سورة آل عمران | الآية ١٠٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ

تفسير

٢٢ قولًا
١
قال قتادة بن دِعامة: هم أهل البِدع كلهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏١٢٥، وتفسير البغوي ٤‏/‏٨٨.
٢
عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ، في قوله تعالى: ﴿أكفرتم بعد إيمانكم﴾: «أي: بعد الإقرار الأول من صلب آدم عليه السلام»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٣٢٨. وعلّقه أبونعيم في الحلية ٢‏/‏٢٢٢، والثعلبي ٣‏/‏١٢٥، من طريق الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أُبَي به. إسناده ضعيف؛ فيه الربيع بن أنس البكري أو الحنفي البصري، قال ابن حجر في التقريب (١٨٨٢): «صدوق له أوهام». ومثله لا يتحمل التفرّد بهذا الحديث، وفيه أيضًا أبو العالية رفيع بن مهران، وهو يرسل كثيرًا، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٩٥٣): «ثقة، كثير الإرسال».
٣
عن أبي بن كعب -من طريق أبي العالية- في الآية، قال: صاروا فِرْقَتَيْن يوم القيامة، يقال لِمَن اسْوَدَّ وجهه: ﴿أكفرتم بعد إيمانكم﴾ فهو الإيمان الذي كان في صُلْب آدم، حيث كانوا أمة واحدة...١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٦٥-٦٦٦، وابن المنذر (٧٩١)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٣٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجّح ابنُ جرير (٥/٦٦٦) مستندًا إلى الدلالة العقلية قول أبي بن كعب، مبينًا أنّ المعني بهذا هم عموم الكفار، وأنّ الإيمان المنسوب إليهم في الآية هو العهد الذي أخذه الله منهم وهم في صلب أبيهم آدم، فقال: ""وذلك أنّ الله -جل ثناؤه- جعل جميع أهل الآخرة فريقين: أحدهما سوداء وجوهه، والآخر بيضاء وجوهه، فمعلوم إذ لم يكن هنالك إلا هذان الفريقان أنّ جميع الكفار داخلون في فريق من سود وجهه، وأن جميع المؤمنين داخلون في فريق من بيض وجهه، فلا وجه إذًا لقول قائل عنى بقوله: ﴿أكفرتم بعد إيمانكم﴾ بعض الكفار دون بعض، وقد عمَّ الله -جل ثناؤه- الخبر عنهم جميعهم، وإذا دخل جميعهم في ذلك ثم لم يكن لجميعهم حالة آمنوا فيها، ثم ارتدوا كافرين بعد إلا حالة واحدة، كان معلومًا أنها المرادة بذلك"". وبنحوه قال ابن كثير (٢/٩٢)، حيث ذكر قول من قال هم المنافقون، ثم علَّق بقوله: «وهذا الوصف يعم كل كافر».
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي العالية- في قوله عز وجل: ﴿أكفرتم بعد إيمانكم﴾، أي: بعد الإقرار والميثاق بالله عز وجل١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في القضاء والقدر ١‏/‏٢٧٢. وقال: «وروي ذلك مرفوعًا، والموقوف أصح».
٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يونس بن أبي مسلم- في الآية، قال: هم أهل الكتاب، كانوا مُصَدِّقين بأنبيائهم، مُصَدِّقين بمحمد، فلمّا بعثه الله كفروا، فذلك قوله: ﴿أكفرتم بعد إيمانكم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (٧٨٧). وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ الآية: لقد كفر أقوام بعد إيمانهم كما تسمعون. ولقد ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «والذي نفس محمد بيده، لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الحوض ممن صحبني أقوام، حتى إذا رُفِعوا إلَيَّ ورأيتهم اخْتَلَجُوا دوني، فلأقولن: ربِّ، أصحابي أصحابي. فلَيُقالَنَّ: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٦٤.
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون﴾، قال: فهذا مَن كَفَر من أهل القبلة حين اقتتلوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٣٠.
٨
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن ثَوْر- ﴿أكفرتم بعد إيمانكم﴾، قال: إيمانهم الذي أُخذ عليهم العهد في ظهر آدم عليه السلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٣٢٩، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٣٠.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أكفرتم بعد إيمانكم﴾ بمحمد ﷺ قبل أن يُبْعَث، ﴿فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٩٤.
١٠
عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ قرأ: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾، قال: «تبيض وجوه أهل الجماعات والسنة، وتسود وجوه أهل البدع والأهواء»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي نصر السجزي في الإبانة.
١١
عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ، في قوله تعالى: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾، قال: «تَبْيَضُّ وجوه أهل السنة، وتَسْوَدُّ وجوه أهل البدع»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤٣‏/‏١٠ في ترجمة علي بن العباس القزويني. وأورده الديلمي في الفردوس ٥‏/‏٥٢٩ (٨٩٨٦). قال القرطبي في تفسيره ٤‏/‏١٦٧: «ذكره الخطيب، وقال: منكر من حديث مالك». قال ابن حجر في لسان الميزان ١‏/‏٢٠٢: «قال الدارقطني: هذا موضوع».
١٢
عن أبي أمامة -من طريق أبي غالب-: أنّه رأى رؤوس الأَزارِقة١ منصوبة على درج مسجد دمشق، فقال: كلاب النار، شرُّ قتلى تحت أديم السماء، خيرُ قتلى مَن قتلوه. ثم قرأ: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ الآية. قلت لأبي أمامة: أنت سمعته مِن رسول الله ﷺ؟ قال: لَوْ لَمْ أسمعه إلا مرة أو مرتين أو ثلاثًا أو أربعًا -حتى عَدَّ سبعًا- ما حدَّثْتُكُمُوه٢
التخريج
  1. ١الأَزارِقَة: فرقة من الخوارج. لسان العرب (زرق).
  2. ٢أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٥١٨ (٢٢١٨٣)، ٣٦‏/‏٥٤٢ (٢٢٢٠٨)، والترمذي ٥‏/‏٢٥١-٢٥٢ (٣٢٤٥)، وابن ماجه ١‏/‏١٢١- ١٢٢ (١٧٦)، وابن المنذر ١‏/‏١٢٦ (٢٤٢)، ١‏/‏٣٢٦ (٧٨٨). قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏٢٣٤ (١٠٤٣٦): «رجاله ثقات».
١٣
عن أبي غالب، قال: سمعت أبا أمامة يُحَدِّث عن النبي ﷺ في قوله عز وجل: ﴿فَأَمّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنهُ﴾ [آل عمران:٧]، قال: «هم الخوارج». وفي قوله: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران:١٠٦]، قال: «هم الخوارج»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٥٩٤ (٢٢٢٥٩)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٢٩ مختصرًا. وضعّف المحققون إسناده.
١٤
عن أبي غالب، قال: لَمّا أُتي برُؤُوس الأَزارِقَة، فنُصِبَت على دَرَج١ دمشق؛ جاء أبو أمامة، فلما رآهم دمعت عيناه، ثم قال: كلاب النار، كلاب النار، هؤلاء لَشَرُّ قتلى قُتِلوا تحت أديم السماء، وخير قتلى تحت أديم السماء الذين قتلهم هؤلاء. قلت: فما شأنُك دَمَعَتْ عيناك؟ قال: رحمة لهم، إنهم كانوا مِن أهل الإسلام. قال: قلت: أبرأيك قلتَ: كلاب النار؟ أو شيء سمعته؟ قال: إني إذًا لَجريء، بل سمعته من رسول الله ﷺ غير مرة، ولا اثنتين، ولا ثلاثًا. فعَدَّد مِرارًا، ثم تلا: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ حتى بلغ: ﴿هم فيها خالدون﴾. وتلا: ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات﴾ حتى بلغ: ﴿أولوا الألباب﴾ [آل عمران:٧]. ثم أخذ بيدي، فقال: أما إنهم بأرضك كثير، فأعاذك الله تعالى منهم٢
التخريج
  1. ١الدَّرَج: الطريق. لسان العرب (درج).
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق ١٠‏/‏١٥٢ (١٨٦٦٣)، والترمذي ٥‏/‏٢٥٢ (٣٢٤٥) ولم يذكر الآية الثانية، والطبراني في الكبير ٨‏/‏٢٦٦-٢٦٧ (٨٠٣٣). كما أخرجه مطولًا ٨‏/‏٢٦٨ (٨٠٣٥)، وفيه: ثم تلا ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا﴾ إلى أن بلغ ﴿أكفرتم بعد إيمانكم﴾. قال الترمذي: «حديث حسن». وصححه المحقق.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في هذه الآية، قال: تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسود وجوه أهل البدع والضلالة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٢٩، والخطيب في تاريخه ٧‏/‏٣٧٩، واللالكائي في السنة (٧٤). وعزاه السيوطي لأبي نصر في الإبانة.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- قال: إذا كان يوم القيامة رُفِع لكل قوم ما كانوا يعبدون، فيسعى كل قوم إلى ما كانوا يعبدون، وهو قوله تعالى: ﴿نُوَلِّهِ ما تَوَلّى﴾ [النساء:١١٥]، فإذا انتهوا إليه حزنوا، فتسودّ وجوههم من الحزن، ويبقى أهل القبلة واليهود والنصارى لم يعرفوا شيئًا مما رفع لهم فيها، فيأتيهم الله عز وجل، فيسجد له مَن كان يسجد له في دار الدنيا مطيعًا مؤمنًا، ويبقى أهل الكتاب والمنافقون كما هم لا يستطيعون السجود، ثم يُؤذَن لهم فيرفعون رؤوسهم، ووجوه المؤمنين مثل الثلج بياضًا، والمنافقون وأهل الكتاب قيام كأن في ظهورهم السَّفافِيد١، فإذا نظروا إلى وجوه المؤمنين وبياضها حزنوا حزنًا شديدًا، فاسودّت وجوههم، فيقولون: ربَّنا، سوَّدت وجوه مَن كان يعبد غيرك، فما لنا سوّدت وجوهنا، فواللهِ ربّنا، ما كنا مشركين؟ فيقول الله للملائكة: انظروا كيف كذبوا على أنفسهم٢
التخريج
  1. ١السَّفافِيد: جمع سُفُّود، وهو حديدة ذات شُعَب مُعَقَّفة، يُشْوى به اللحم. لسان العرب (سفد).
  2. ٢تفسير الثعلبي ٣‏/‏١٢٤.
١٧
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وتسود وجوه﴾، قال: هم اليهود١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٢٩.
١٨
عن عامر الشعبي -من طريق أبي خالد- في قوله: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾، قال: هذا لأهل القبلة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٢٩.
١٩
عن عطاء، قال: تَبْيَضُّ وجوه المهاجرين والأنصار، وتَسْوَدُّ وجوه بني قريظة والنضير١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏١٢٤.
٢٠
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾، قال: بالأعمال والأحداث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (٧٨٦).
٢١
عن أبي أمامة -من طريق أبي غالب- في قوله: ﴿فأما الذين اسودت وجوههم﴾، قال: هم الخوارج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٦٥، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٢٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٢٢
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد- في قوله: ﴿فأما الذين اسودت وجوههم﴾، قال: هم المنافقون؛ كانوا أعْطَوا كلمة الإيمان بألسنتهم، وأنكروها بقلوبهم وأعمالهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٦٦، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٢٩.

نزول الآية

قول واحد
١
عن أبي ذرٍّ، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ قال رسول الله ﷺ: «تُحْشَر أمتي يوم القيامة على خمس رايات، فأسألهم: ماذا فعلتم في الثقلين...»١