سورة هود | الآية ١٠٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن عمران بن حصين، عن النبي ﷺ، قال: «يخرج قومٌ من النار بشفاعة محمدٍ، فيدخلون الجنة، ويسمون: الجُهَنَّمِيِّينَ»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٨‏/‏١١٦ (٦٥٦٦).
٢
عن أنس، أنّ النبي ﷺ قال: «لَيُصِيبَنَّ أقوامًا سَفْعٌ من النار بذنوب أصابوها، عقوبةً، ثم يدخلهم الله الجنةَ بفضل رحمته، فيقال لهم: الجَهَنَّمِيُّون»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٨‏/‏١١٥ (٦٥٥٩)، ٩‏/‏١٣٤ (٧٤٥٠).

تفسير

٣٣ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- قال: هاتان مِن المُخَبَّآت؛ قول الله: ﴿فمنهم شقي وسعيد﴾، و﴿يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أُجِبتُم قالوا لا علم لنا﴾ [المائدة:١٠٩]. أمّا قوله: ﴿فمنهم شقي وسعيد﴾ فهم قومٌ مِن أهل الكبائر مِن أهل هذه القبلة، يُعَذِّبهم اللهُ بالنار ما شاء بذنوبهم، ثم يأذن في الشفاعة لهم، فيشفَع لهم المؤمنون، فيُخرجُهم مِن النار، فيدخلهم الجنة، فسمّاهم أشقياء حين عذبهم في النار، ﴿فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق* خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك﴾ حين أذِن في الشفاعة لهم، وأخرجهم من النار، وأدخلهم الجنة، وهم هم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٨٦-٢٠٨٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.
٢
عن إبراهيم النخعي، قال: ما في القرآن آيةٌ أرْجى لأهل النار مِن هذه الآية: ﴿خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك﴾. قال: وقال ابنُ مسعود: لَيَأْتِيَنَّ عليها زمان تخفق أبوابها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق مَعْمَر- ﴿إلا ما شاء ربك﴾، قال: إلّا ما اسْتَثْنى مِن أهل القِبْلَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٨٠ بنحوه، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٨٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤
عن خالد بن معدان -من طريق عامر بن جَشِيبٍ- في قوله: ﴿إلا ما شاء ربك﴾، قال: إنّها في أهل التوحيد مِن أهل القِبْلة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٨١، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٨٧ واللفظ له.
٥
عن عامر الشعبي -من طريق بيان- قال: جهنمُ أسرعُ الدارين عمرانًا، وأسرعهما خَرابًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٨٢.
٦
قال أبو مجلز لاحق بن حميد -من طريق أبي نضرة-: هو جزاؤه، فإن شاء اللهُ تَجاوَزَ عن عذابه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣١٣، وابن جرير ١٢‏/‏٥٨١.
٧
عن أبي نضرة [المنذر بن مالك العبدي] -من طريق الجُرَيْرِي- قال: ينتهي القرآنُ كلُّه إلى هذه الآية: ﴿إن ربك فعال لما يريد﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٨٧، والبيهقي (٣٣٦)، وفي الاعتقاد ص٨٤-٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٨
عن الحسن البصري -من طريق سفيان بن الحسن- قال: فأمّا الاستثناءان جميعًا ففي أهل التوحيد الذين يُعَذَّبون في البراني -وهو وادٍ يُعَذَّب المُوَحِّدون فيه-، ثم يشفع فيهم النبيُّ ﷺ، ثم يُرَدُّون إلى الجنة، ويقول: الذين شقوا خالدين فيها، إلا الموحدون الذين يخرجون مِن البراني١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٨٦.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي هلال- أنّه تلا هذه الآية: ﴿فَأَمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ﴾. فقال عند ذلك: حدثنا أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: «يخرج قوم من النار». قال قتادة: ولا نقول كما يقول أهل حروراء١
التخريج
  1. ١أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ١٤‏/‏٣٤٦ (٣٤٧)، وقوام السنة الأصبهاني في الحجة في بيان المحجة ١‏/‏٥١٨ (٣٣٠)، وابن جرير ١٢‏/‏٥٨٠ واللفظ له، من طريق أبي هلال الراسبي، عن قتادة، عن أنس بن مالك به. وسنده حسن.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك﴾، قال: الله أعلم بِثنيته١. وقد ذُكِر لنا: أنّ ناسًا يُصِيبهم سَفْعٌ٢ مِن النار بذنوب أصابوها، ثم يدخلهم الجنة٣
التخريج
  1. ١الثُنْيا: ما استثني. لسان العرب (ثنى).
  2. ٢سفعته النار سفْعًا: لفحته لفحًا يسيرًا، فغيَّرت لون بشَرته وسوَّدته. لسان العرب (سفع).
  3. ٣أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣١٢-٣١٣، وابن جرير ١٢‏/‏٥٧٩.
١١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إلا ما شاء ربك﴾ لأهل التوحيد الذين يدخلون النار، فلا يدومون فيها، يخرجون منها إلى الجنة١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣١٠-.
١٢
عن خالد بن مهران -من طريق عامر بن حبيب- قوله: ﴿إلا ما شاء ربك﴾، قال: إنّه في أهل التوحيد مِن أهل القِبلة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٨٧.
١٣
عن أبي سنان -من طريق أبي مالك- ﴿فَأَمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ * خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ إلّا ما شاءَ رَبُّكَ﴾، قال: استثنى به أهلَ التوحيد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٨٠.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إلّا ما شاءَ رَبُّكَ﴾، فاستثنى المُوَحِّدِين الذين يخرجون مِن النار لا يخلدون، يعني: الموحدين، ﴿إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٩٨-٢٩٩.
١٥
عن مقاتل بن حيان، قال: وقع الاستثناء على مَن في النار مِن أهل التوحيد حتى يخرجوا منها١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٨٧.
١٦
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّمَواتُ والأَرْضُ إلّا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾: فأخبرنا بالذي يشاءُ لأهل الجنة، فقال: ﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾، ولم يُخْبِرنا بالذي يشاء لأهل النار١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٨٢-٥٨٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى الاستثناء في قوله تعالى: ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ على أقوال: الأول: أنّه استثناء استثناه الله في أهل التوحيد؛ أنه يخرجهم من النار إذا شاء بعد أن أدخلهم فيها. الثاني: أنّه استثناء في أهل التوحيد أن يتجاوز عنهم فلا يدخلهم النار. الثالث: أن المقصود بالاستثناء أهل النار وكل مَن دخلها. الرابع: أنّ الله أخبر بمشيئته لأهل الجنة أنها في الزيادة على مقدار مدة السماوات والأرض بقوله تعالى في معنى الاستثناء: ﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾، ولم يخبر بمشيئته في أهل النار، فجائز أن تكون في الزيادة، وجائز أن تكون في النقصان. ووجَّه ابنُ عطية (٥/٢٠ بتصرف) القول الأول الذي قاله الضحاك، وقتادة، وخالد بن معدان، وخالد بن مهران، والسدي، ومقاتل، بقوله: «فيجيء قوله: ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ أي: لقومٍ ما... وعلى هذا فيكون قوله: ﴿فَأَمّا الَّذِينَ شَقُوا﴾ عامًّا في الكفرة والعصاة، ويكون الاستثناء من ﴿خالِدِينَ﴾». ووجَّه ابنُ جرير (١٢/٥٨١) القول الثاني الذي قاله أبو سعيد الخدري، وأبو مجلز، فقال: «ووجَّهوا الاستثناء أنّه من قوله: ﴿فأما الذين شقوا في النار﴾ - ﴿إلا ما شاء ربك﴾ لا من الخلود». ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٥٨٣) القول الأول، وانتقد الثاني، والثالث الذي قاله ابن عباس من طريق المسيب، وابن مسعود، وأبو هريرة، والشعبي مستندًا إلى القرآن، والسنة، والدلالة العقلية، وقول أهل العلم، فقال: «لأنّ الله عز وجل أوْعَد أهل الشرك به الخلودَ في النار، وتظاهرت بذلك الأخبار عن رسول الله ﷺ، فغير جائزٍ أن يكون استثناءً في أهل الشرك، وأن الأخبار قد تواترت عن رسول الله ﷺ أنّ الله يُدخِل قومًا من أهل الإيمان به بذنوبٍ أصابوها النارَ، ثم يخرجهم منها فيدخلهم الجنة، فغير جائزٍ أن يكون ذلك استثناءً في أهل التوحيد قبل دخولها، مع صحة الأخبار عن رسول الله ﷺ بما ذكرنا، وأنا إن جعلناه استثناءً في ذلك، كنا قد دخلنا في قول من يقول: لا يدخل الجنةَ فاسقٌ، ولا النارَ مؤمنٌ. وذلك خلاف مذاهب أهل العلم، وما جاءت به الأخبار عن رسول الله ﷺ». وعلى القول الثالث فالاستثناء من طول المدة، وهو ما وجَّهه ابنُ عطية بقوله: «فهم -على هذا- يُخَلَّدون حتى يصير أمرهم إلى هذا... والذي روي ونقل عن ابن مسعود وغيره إنّما هو الدرك الأعلى المختص بعصاة المؤمنين، وهو الذي يسمي جهنم، وسمي الكل به تَجَوُّزًا». ثم انتقده بقوله: «وهذا قول مختل». ونقل (٥/٢١) قولًا عن الفراء: أنّ ﴿إلا﴾ في هذه الآية بمعنى: سوى، والاستثناء منقطع، ثم وجَّهه بقوله: «فكأنه قال: خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض سوى ما شاء الله زائدًا على ذلك». ثم علَّق بقوله: «ويؤيد هذا التأويل قوله بعد: ﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾». وزاد ابنُ عطية أقوالًا أخرى في معنى الاستثناء: الأول: أنّ ذلك على طريق الاستثناء الذي ندب الشرع إلى استعماله في كل كلام، وعلَّق عليه بقوله: «فهو على نحو قوله: ﴿لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرامَ إنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [الفتح:٢٧] استثناء في واجب، وهذا الاستثناء في حكم الشرط، كأنّه قال: إن شاء الله. فليس يحتاج إلى أن يوصف بمتصل ولا بمنقطع». ثم قال: «ويؤيد هذا قوله: ﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾». الثاني: أنّ المعنى: سوى ما أعده لهم من أنواع العذاب مما لا يعرف كالزمهرير ونحوه. الثالث: أنه استثناء من مدة السماوات والأرض، المدة التي فرطت لهم في الحياة الدنيا. الرابع: أنّه استثناء من مدة البرزخ بين الدنيا والآخرة. الخامس: أنّه استثناء من مُدَّة المسافات التي بينهم في دخول النار، إذ دخولهم إنما هو زُمَرًا بعد زُمَر. وذكر ابنُ كثير (٧/٤٧٣) ترجيح ابن جرير، ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا الذي عليه كثيرٌ من العلماء قديمًا وحديثًا في تفسير هذه الآية الكريمة». ثم قال: «وقد روي في تفسيرها عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وابن مسعود، وابن عباس، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وجابر، وأبي سعيد من الصحابة، وعن أبي مجلز، والشعبي، وغيرهما من التابعين، وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وإسحاق بن راهويه وغيرهما من الأئمة أقوال غريبة».
١٧
قال عبد الله بن مسعود: ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ﴾، لا يموتون فيها، ولا يخرجون منها إلا ما شاء ربك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٩٠.
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق المسيب، عن رجل حدَّثه- ﴿خالدين فيها ما دامت السموات والأرض﴾: لا يموتون، ولا هم منها يخرجون، ما دامت السماوات والأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٨٢.
١٩
قال عبد الله بن عباس: ما دامت السماوات والأرض مِن ابتدائها إلى وقت فنائِها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٨٩.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿ما دامت السماوات والأرض﴾، قال: لكل جَنَّةٍ سماءٌ وأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٨٥.
٢١
عن سعيد بن جبير -من طريق يحيى بن دينار- ﴿خالدين فيها﴾، يعني: لا يموتون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٨٥.
٢٢
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ما دامت سماوات الجنة والنار، وأرضهما١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٨٩، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٠٠.
٢٣
عن الحسن البصري -من طريق فضالة- في قوله: ﴿ما دامت السماوات والأرض﴾، قال: تُبَدَّلُ سماءٌ غير هذه السماء، وأرض غير هذه الأرض، فما دامت تلك السماء وتلك الأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٨٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٤
عن الحسن البصري -من طريق سفيان- قال: إذا كان يومُ القيامة أخذ اللهُ السمواتِ السبعَ والأرضين السبعَ، فطهَّرهنَّ مِن كل قَذَر ودَنَس، فَصَيَّرهُنَّ أرضًا بيضاء فضة نورًا يتلألأ، فصَيَّرَهُنَّ أرضًا للجنة، والسماوات والأرض اليوم في الجنة كالجنة في الدنيا، فيُصَيِّرُهُنَّ الله على عرض الجنة، ويضع الجنة عليها، وهي اليوم على أرض زَعْفَرانِيَّةٍ عن يمين العرش، فأهلُ الشرك خالدين في جهنم ما دامت أرضًا للجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٨٦.
٢٥
قال الحسن [البصري]: أراد: ما دامت الآخرة كدوام السماء والأرض في الدنيا قَدْر مُدَّة بقائها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٨٩.
٢٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون ﴿ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ إلّا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ يقول: كما تدوم السموات والأرض لأهل الدنيا، ولا يخرجون منها، فكذلك يدوم الأشقياء في النار. ثم قال: ﴿إلا ما شاء ربك﴾، فاستثنى المُوَحِّدين الذين يخرجون من النار لا يخلدون، يعني: الموحدين، ﴿إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٩٨-٢٩٩.
٢٧
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿خالدين فيها ما دامت السموات والأرض﴾، قال: ما دامت الأرض أرضًا، والسماء سماءً١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٧٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٢/٥٧٩) في معنى: ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ﴾ سوى قول ابن زيد.
٢٨
عن جابر، قال: قرأ رسول الله ﷺ: ﴿فأما الذين شقوا﴾ إلى قوله: ﴿إلا ما شاء ربك﴾. قال رسول الله ﷺ: «إن شاء اللهُ أن يُخْرِج أُناسًا مِن الذين شقوا مِن النار فيُدْخِلهم الجنة فَعَل»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في حادي الأرواح لابن القيم ص٣٦٠-، من طريق سليمان بن أحمد، عن جبير بن عرفة، عن يزيد بن مروان الخلال، عن أبي خليد، عن سفيان الثوري، عن عمرو بن دينار، عن جابر به. قال الألباني في الضعيفة ١١‏/‏٦٣٣(٥٣٨٠): «موضوع».
٢٩
عن الحسن، قال: قال عمر: لو لَبِثَ أهلُ النار في النار كقَدْرِ رَمْلِ عالِجٍ١ لكان لهم يومٌ على ذلك يَخْرُجون فيه٢
التخريج
  1. ١عالج: موضع بالبادية به رمل. تاج العروس (علج).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٠
قال عبد الله بن مسعود: ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ﴾، لا يموتون فيها، ولا يخرجون منها إلا ما شاء ربك، وهو أن يأمر النارَ أن تأكلهم وتفنيهم، ثم يُجَدِّد خلقهم. قال: ولَيَأْتِيَنَّ على جهنم زمانٌ تُغْلَق أبوابها، ليس فيها أحد، وذلك بعد ما يلبثون فيها أحقابًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٩٠.
٣١
عن أبي هريرة، قال: سيأتي على جهنمَ يومٌ لا يَبْقى فيها أحد. وقرأ: ﴿فأما الذين شقوا﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى إسحاق بن راهويه.
٣٢
عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، أو عن أبي سعيد الخدري، أو رجل من أصحاب رسول الله ﷺ، في قوله: ﴿إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد﴾، قال: هذه الآية قاضِيَةٌ على القرآن كله. يقول: حيث كان في القرآن: ﴿خالدين فيها﴾ تأتي عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣١٣، وابن جرير ١٢‏/‏٥٨١، والبيهقي في الأسماء والصفات (٣٣٦، ٣٣٧). وعزاه السيوطي إلى ابن الضريس، وابن المنذر، والطبراني.
٣٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق المسيب، عن رجل حدَّثه- ﴿إلا ما شاء ربك﴾، قال: استثناء الله. قال: يأمر النارَ أن تأكلهم. قال: وقال ابن مسعود: لَيَأْتِيَنَّ على جهنمَ زمانٌ تَخْفِقُ١ أبوابُها، ليس فيها أحد، وذلك بعد ما يلبثون فيها أحقابًا٢
التخريج
  1. ١الخَفْق: اضطراب الشيء العريض. لسان العرب (خفق).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٨٢.

النسخ في الآية

قولانِ
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿إلّا ما شاءَ رَبُّكَ﴾، فإنّ هذه الآية يوم نزلت كانوا يطمعون في الخروج، فنَسَخَتْها قوله: ﴿خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾ [النساء:١٦٩]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٨٧.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فأما الذين شقوا﴾ الآية، قال: فجاء بعد ذلك مِن مشيئة الله ما نسخها، فأُنزِل بالمدينة: ﴿إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقًا﴾ إلى آخر الآية [النساء:١٦٨]، فذَهَبَ الرَّجاءُ لأهل النار أن يخرجوا منها، وأوجب لهم خلود الأبد١