قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يتبدل﴾، يعني: مَن يَشْتَرِ الكفرَ بالإيمان، يعني: اليهود١
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فقد ضل سواء السبيل﴾، قال: عَدَل عن السبيل١
٤
قال مقاتل بن سليمان:﴿فقد ضل سواء السبيل﴾، يعني: قد أخطأ قَصْدَ طريق الهُدى، كقوله سبحانه في القصص: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾ [٢٢]، يعني: قصد الطريق١
٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل﴾، قال: ما كان سُئِل موسى أن قيل له: ﴿أرنا الله جهرة﴾ [النساء:١٥٣]١
٦
قال مقاتل بن سليمان:﴿أم تريدون أن تسألوا رسولكم﴾، يعني: يقول: تريدون أن تسألوا محمدًا أن يريكم ربكم جهرة كما سُئِل موسى من قَبْلِ محمد، يعني: كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿أرنا الله جهرة﴾ [النساء:١٥٣]١
٧
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ومن يتبدل الكفر بالإيمان﴾، يقول: يتبدل الشِّدَّة بالرَّخاء١٢
آثار متعلقة بالآية
٤ أقوال
١
عن المغيرة بن شعبة: أنّ رسول الله ﷺ كان ينهى عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال١
٢
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ذَرُونِي ما تركتُكم، فإنّما هَلَك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بأمر فأْتُوا منه ما استطعتم، وإن نهيتكم عن شيء فاجتنبوه»١
٣
عن أنس بن مالك، قال: نُهينا أن نسأل رسول الله ﷺ عن شيء، فكان يُعْجِبُنا أن يجيء الرجلُ من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع١
٤
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: ما رأيت قومًا خيرًا من أصحاب محمد ﷺ، ما سألوه إلا عن ثنتَي عشرة مسألة، كلها في القرآن: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الخَمْرِ والمَيْسِرِ﴾ [البقرة:٢١٩]، و﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ﴾ [البقرة:٢١٧]، و﴿ويَسْأَلُونَكَ عَنِ اليَتامى﴾ [البقرة:٢٢٠]، يعني: هذا وأشباهه١
نزول الآية
٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: قال رافع بن حُرَيْمِلَةَ ووهب بن زيد لرسول الله ﷺ: يا محمد، ائتنا بكتاب تنزله علينا من السماء نقرؤه، أو فَجِّر لنا أنهارًا نتبعك ونصدقك، فأنزل الله في ذلك من قولهم: ﴿أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى﴾ إلى قوله: ﴿سواء السبيل﴾١
٢
قال عبد الله بن عباس: نزلت هذه الآية في عبد الله بن أبي أمية ورَهْطٍ من قريش، قالوا: يا محمد، اجعل لنا الصَّفا ذهبًا، ووَسِّعْ لنا أرضَ مكة، وفَجِّر الأنهار خلالها تفجيرًا؛ نؤمنْ بك. فأنزل الله تعالى هذه الآية١
٣
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: قال رجل: يا رسول الله، لو كانت كَفّاراتُنا ككَفّارات بني إسرائيل؟ فقال رسول الله ﷺ: «ما أعطاكم الله خير، كانت بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم الخطيئةَ وجدها مكتوبةً على بابه وكفارتَها، فإن كَفَّرَها كانت له خِزْيًا في الدنيا، وإن لم يُكَفِّرْها كانت له خِزْيًا في الآخرة، وقد أعطاكم الله خيرًا من ذلك، قال: ﴿ومن يعمل سوءًا أو يظلم نفسه﴾» الآية [النساء:١١٠]. قال: وقال: «والصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة كَفّاراتٌ لِما بينهنَّ». وقال: «مَن هَمَّ بحسنة فلم يعملها كُتبت له حسنة، وإن عملها كُتبت له عشرة أمثالها، ولا يهلك على الله إلا هالك». فأنزل الله: ﴿أم تريدون أن تسألوا رسولكم﴾الآية١٢
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج، وابن أبي نَجِيح- قال: سَأَلَتْ قريشٌ محمدًا ﷺ أن يجعل لهم الصفا ذهبًا، فقال: «نعم، وهو لكم كالمائدة لبني إسرائيل إن كفرتم». فَأَبَوْا ورجعوا، فأنزل الله: ﴿أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل﴾ أن يُرَيَهم الله جهرة١
٥
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: سألتِ العربُ محمدًا ﷺ أن يأتيهم بالله فيروه جهرة، فنزلت هذه الآية١٢