سورة المائدة | الآية ١٠٨

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

تفسير

١٣ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فإن عثر على أنهما استحقا إثما﴾ يقول: إن اطُّلِع على أنّ الكافِرَين كَذَبا ﴿فآخران يقومان مقامهما﴾ يقول: من الأولياء، فحلفا بالله: أنّ شهادة الكافِرَيْن باطلة، وأنّا لم نعتد. فترد شهادة الكافرين، وتجوز شهادة الأولياء. يقول -تعالى ذكره-: ﴿ذَلِكَ أدْنى أنْ يَأْتُوا﴾ الكافرون ﴿بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم﴾. وليس على شهودِ المسلمينَ إقسام، إنما الإقسامُ إذا كانوا كافرين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
قال الحسن البصري: أراد الله أن ينكُل١ الشهود بعضهم ببعض٢
التخريج
  1. ١ينكل: يمتنع. النهاية (نكل).
  2. ٢ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٥٣- وقال عَقِبه: ولم تكن عند الحسن منسوخة.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها﴾، يقول: ذلك أحرى أن يَصدُقوا في شهادتِهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٠٥، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: يُوقَف الرجلان بعد صلاتهما في دينهما، فيحلفان بالله: لا نشتري به ثمنًا قليلًا ولو كان ذا قربى، ولا نكتم شهادة الله، إنا إذن لمن الآثمين، إنّ صاحبكم لَبِهذا أوصى، وإنَّ هذه لَتَرِكَتُه. فيقول لهما الإمام قبل أن يحلفا: إنكما إن كنتما كتمتما أو خنتما فضحتكما في قومكما، ولم أُجِز لكما شهادةً، وعاقبتكما. فإن قال لهما ذلك فإنّ ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٠٥، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٣٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ عطية (٣/٢٩٢-٢٩٣) قول السدي، فقال: «ويظهر من كلام السدي أن الإشارة بـ﴿ذَلِكَ﴾ إنما هي إلى الحبس من بعد الصلاة فقط، ثم يجيء قوله تعالى: ﴿أوْ يَخافُوا أنْ تُرَدَّ أيْمانٌ﴾ بإزاء ﴿فَإنْ عُثِرَ﴾ الآية... و﴿أوْ﴾ في هذه الآية على تأويل السدي بمنزلة قولك: تجيئني يا زيد أو تسخطني. كأنك تريد: وإلا أسخطتني، فكذلك معنى الآية: ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها وإلا خافوا رَدَّ الأيمان».
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ أدْنى﴾ يعني: أجدر، نظيرها في النساء١ ﴿أنْ يَأْتُوا﴾ يعني: النصرانيين ﴿بِالشَّهادَةِ عَلى وجْهِها﴾ كما كانت، ولا يكتمان شيئًا، ﴿أوْ يَخافُوا أنْ تُرَدَّ أيْمانٌ بَعْدَ أيْمانِهِمْ﴾٢
التخريج
  1. ١يشير إلى قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ أدْنى ألّا تَعُولُوا﴾ [النساء:٣].
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥١٤.
٦
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها﴾، يعني: الدّارِيَّيْنِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٣٤.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم﴾، يقولُ: وأن يَخافوا العَقِبَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٠٥، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٣٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. والمراد بالعقب: العاقبة، أي: عاقبة كذبهما في اليمين. مختار الصحاح (عقب).
٨
قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿أوْ يَخافُوا﴾ أن يُطَلَّع على خيانتهم، فيرد شهادتهما بشهادة الرجلين المسلمين من أولياء الميت، فحلف عبد الله والمطلب كلاهما أنّ الذي في وصية الميت حقٌّ، وأن هذا الإناء من متاع صاحبنا، فأخذوا تميم بن أوس الداري وعدي بن [بَدّاء] النصرانيَّيْن بتمام ما وجدا في وصية الميت حين اطلع الله عز وجل على خيانتهما في الإناء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥١٤.
٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم﴾، قال: فتَبطُلَ أيمانُهم، وتُؤخَذَ أيمانُ هؤلاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٠٥-١٠٦.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظ الله عز وجل المؤمنين ألا يفعلوا مثل هذا، وألا يشهدوا بما لم يعاينوا ويروا، فقال سبحانه يُحَذِّرهم نقمته: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ واسْمَعُوا﴾ مواعظه، ﴿واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِينَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥١٤.
١١
عن مقاتل [بن حيان] -من طريق بكير بن معروف- في قوله: ﴿واتقوا الله واسمعوا﴾، قال: يعني: القُضاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٣٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والله لا يهدي القوم الفاسقين﴾، قال: الكاذبين الذين يَحلِفون على الكذب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٠٧، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٣٥ من طريق أصبغ بن الفرج.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (٩/١٠٧) بأنّ قول ابن زيد ليس عنده بمدفوع، غير أنه رجَّح مستندًا إلى دلالة العموم أنّ الله تعالى «عمَّ الخبر بأنه لا يهدي جميع الفُسّاق، ولم يُخَصِّص منهم بعضًا دون بعض بخبرٍ ولا عقل، فذلك على معاني الفسق كلها، حتى يُخَصِّص شيئًا منها ما يجب التسليم له، فيُسَلَّمُ له».
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم﴾، يعني: أولياءَ الميت، فيستَحِقُّون ما له بأيمانِهم، ثم يُوضعُ ميراثُه كما أمَر الله، وتَبطُلُ شهادةُ الكافِرَين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٨٤، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٣٥.

النسخ في الآية

٤ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: هذه الآيةُ منسوخة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٠٧.
٢
عن إبراهيم النخعي -من طريق حماد- قال: هي منسوخة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٠٧.
٣
قال يحيى بن سلّام: ولم تكن عند الحسن منسوخة١
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٥٣.
٤
عن زيد بن أسلم -من طريق عبدالله بن عياش- في قوله: ﴿شهادة بينكم﴾ الآية كلها، قال: كان ذلك في رجلٍ تُوفِّي وليس عندَه أحدٌ مِن أهل الإسلام، وذلك في أولِ الإسلام، والأرضُ حربٌ والناسُ كفّار، إلا أنّ رسول الله ﷺ وأصحابَه بالمدينة، وكان الناسُ يَتَوارَثون بالوصية، ثم نُسِخَت الوصية، وفُرِضَت الفرائض، وعَمِل المسلمون بها١٢