نزول الآية، وتفسيرها
٣١ قولًاعن شهر بن حوشب، قال: لَمّا نزل: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ قال رسول الله ﷺ: «ما الطهور الذي أثنى الله عليكم؟». قالوا: يا رسول الله، نَغْسِلُ أثَرَ الغائط١
عن الحسن البصري، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾ قال رسول الله ﷺ: «ما هذا الذي ذَكَرَكَم اللهُ به في أمْرِ الطهور، فأَثْنى به عليكم؟» قالوا: نَغْسِل أثَرَ الغائطِ والبولِ١
عن عطية بن سعد العوفي، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ سألهم رسولُ الله ﷺ: «ما طهوركم هذا الذي ذَكَرَ اللهُ؟». قالوا: يا رسول الله، كُنّا نَسْتَنجِي بالماء في الجاهلية، فلمّا جاء الإسلامُ لم نَدَعْه. قال: «فلا تَدَعُوه»١
عن قتادة بن دعامة، أنّ النبيَّ ﷺ قال لبعض الأنصار: «ما هذا الطهور الذي أثنى الله عليكم: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾؟». قالوا: نَسْتَطِيب بالماء إذا جِئْنا مِن الغائِط١
عن مُجَمِّع بن يعقوب بن مُجَمِّع، أنّ رسول الله ﷺ قال لعُوَيم بن ساعدة: «ما هذا الطُّهور الذي أثنى الله عليكم؟». فقالوا: نَغْسِل الأَدْبار١
عن خزيمة بن ثابت -من طريق شرحبيل بن سعد- قال: نَزَلت هذه الآية: ﴿فيه رجال يحبون أن يطهروا والله يحب المطهرين﴾، قال: كانوا يغسِلون أدبارهم مِن الغائِط١
عن خزيمة بن ثابت -من طريق شرحبيل بن سعد- قال: كان رجال مِنّا إذا خرجوا من الغائِط يغسلون أثَرَ الغائِط؛ فنزلت فيهم هذه الآية: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله بن عبد الله- قال: نزلت هذه الآيةُ في أهل قباء: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا واللَّهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ﴾، فسألهم رسول الله ﷺ. فقالوا: إنّا نُتْبِع الحجارةَ الماءَ١
عن عبد الله بن عمر، في هذه الآية: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ الآيةَ: أنّها نزلت في أهل قباء، وكانوا يُطَهِّرون مقاعدَهم١
عن يحيى بن سهل الأنصاري، عن أبيه: أنّ هذه الآية نزلت في أهل قباء، كانوا يغسلون أدبارهم من الغائط: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ الآية١
عن عامر الشعبي -من طريق ابن أبي ليلى-: كان ناسٌ مِن أهل قباء يَسْتَنجِون بالماء؛ فنَزَلَت: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا واللَّهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ﴾١
عن جعفر [بن محمد بن علي]، عن أبيه: أنّ هذه الآية نزلت في أهل قباء: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾١
عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق طلحة بن عمرو- قال: أحدَث قومٌ الوضوءَ بالماء مِن أهل قباء؛ فنَزَلت فيهم: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾١
عن موسى بن أبي كثير -من طريق حصين- قال: بدء حديث هذه الآية في رِجال من الأنصار مِن أهل قباء: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾، فسألهم النبيُّ ﷺ. قالوا: نستنجي بالماء١
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ هو غَسْلُ الأدبار بالماء١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فِيهِ رِجالٌ﴾ يعني: في مسجد قباء ﴿يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ مِن الأحداث والجنابة، ﴿واللَّهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ﴾ نزلت في الأنصار، فلمّا نزلت هذه الآية انطَلَق النبيُّ ﷺ حتى قام على بابِ مسجد قباء، وفيه المهاجرون والأنصار، فقال النبيُّ ﷺ لأهل المسجد: «أمُؤْمِنون أنتم؟». فسكتوا، فلم يُجِيبُوه، ثم قال ثانية: «أمُؤْمِنون أنتم؟». قال عمر بن الخطاب: نعم. فقال النبيُّ ﷺ: «أتُؤْمِنُون بالقضاء؟». قال عمر: نعم. فقال النبيُّ ﷺ: «أتَصْبِرُون على البلاء؟». قال عمر: نعم. فقال النبيُّ ﷺ: «أتشكرون على الرِّخاء؟». فقال عمر: نعم. فقال النبيُّ ﷺ: «أنتم مؤمنون، وربِّ الكعبة». وقال النبيُّ ﷺ للأنصار: «إنّ الله عز وجل قد أثنى عليكم في أمر الطهور؛ فماذا تصنعون؟». قالوا: نُمِرُّ الماءَ على أثَرِ البول والغائط. فقرأ النبيُّ ﷺ هذه الآية: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا واللَّهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ﴾١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: كان في مسجد قباء رجالٌ مِن الأنصار يُوضِّئون سَفِلَتَهم بالماء، يدخلون النخلَ والماءُ يجري فيَتَوَضَّئُون؛ فأثْنى اللهُ بذلك عليهم، فقال: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ الآية١
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «نزلت هذه الآية في أهل قباء: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾». قال: «كانوا يستنجون بالماء؛ فنزلت فيهم هذه الآية»١
عن يعقوب بن مُجَمِّع، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن مُجَمِّع بن جارية، عن النبي ﷺ: أنّ هذه الآية نزلت في أهل قباء: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾، وكانوا يغسلون أدبارَهم بالماء١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ لنفر مِن الأنصار: «إنّ الله قد أثْنى عليكم في الطهور، فما طُهوركم؟». قالوا: نَسْتَنجِي بالماء مِن البول والغائط١
عن طلحة بن نافع، قال: حدَّثني أبو أيوب، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك أنّ هذه الآية لَمّا نزلت: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ قال رسول الله ﷺ: «يا معشر الأنصار، إنّ الله قد أثنى عليكم خيرًا في الطهور، فما طُهُورُكم هذا؟». قالوا: نتوضأ للصلاة، ونغتسل من الجنابة. قال: «فهل مع ذلك غيره؟». قالوا: لا، غير أنّ أحدَنا إذا خرج إلى الغائط أحَبَّ أن يستنجي بالماء. قال: «هو ذاك، فعَلَيكُموه»١
عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قالوا: يا رسول الله، مَن هؤلاء الذين قال الله فيهم: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾؟ قال: «كانوا يستنجون بالماء، وكانوا لا ينامون الليلَ كله وهم على الجنابة»١
عن عُوَيْم بن ساعدة الأنصاري: أنّ النبيَّ ﷺ أتاهم في مسجد قباء، فقال: «إنّ الله قد أحسن عليكم الثَّناءَ في الطهور في قصة مسجدكم، فما هذا الطهور الذي تَطَّهَّرون به؟». قالوا: واللهِ، يا رسول الله، ما نعلم شيئًا إلا أنّه كان لنا جِيران مِن اليهود، فكانوا يغسِلون أدبارَهم مِن الغائط، فغسلنا كما غسلوا١
عن عروة بن الزبير، أنّ عُويم بن ساعدة قال: يا رسول الله، مَنِ الذين قال الله: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾؟ فقال رسول الله ﷺ: «نِعْمَ القومُ، مِنهم عُوَيْم بن ساعِدة». ولم يبلغنا أنّه سَمّى رجلًا غير عويم١
عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ بَعَثَ رسولُ الله ﷺ إلى عُوَيْم بن ساعدة، فقال: «ما هذا الطهور الذي أثْنى الله عليكم؟». فقالوا: يا رسول الله، ما خَرَج مِنّا رجلٌ ولا امرأةٌ مِن الغائط إلا غَسَلَ فَرْجَه. أو قال: مقعدته. فقال النبي ﷺ: «هو هذا»١
عن عَبّادِ بن حمزة، أنّه سمِع جابر بن عبد الله يُخْبِرُ أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «نِعْمَ العبدُ مِن عباد الله والرجل من أهل الجنة عُوَيْم بن ساعدة». قال موسى: وبلغني: أنّه لَمّا نزلت: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾ قال رسول الله ﷺ: «منهم عُوَيْم بن ساعدة». قال موسى: وكان عويم أوَّلَ مَن غَسَل مقْعَدَته بالماء فيما بلغني١
عن أبي سعيد الخدري، في قوله: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ الآية، قال: سألهم رسول الله ﷺ عن طُهورهم الذي أثنى الله به عليهم، قالوا: كُنّا نَسْتَنجي بالماءِ في الجاهلية، فلمّا جاء اللهُ بالإسلام لم نَدَعْه. قال: «فلا تَدَعُوه»١
عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: سأل النبيُّ ﷺ أهلَ قباء، فقال: «إنّ الله قد أثنى عليكم؟». فقالوا: إنّا نستنجي بالماء. فقال: «إنّكم قد أُثْنِي عليكم، فدُومُوا»١
عن أبي أُمامة، قال: قال النبيُّ ﷺ لأهل قباء: «ما هذا الطهور الذي خُصِصْتُم به في هذه الآية: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾؟». قالوا: يا رسول الله، ما مِنّا أحدٌ يَخْرُج من الغائط إلا غَسَل مقعدته١
عن محمد بن عبد الله بن سلام١، قال: أتى رسولُ الله ﷺ المسجدَ الذي أُسِّس على التقوى، فقال: «إنّ الله قد أثنى عليكم في الطهور خيرًا، أفلا تُخبروني؟». يعني: قوله: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾. فقالوا: يا رسول الله، إنّا لَنَجِدُ مكتوبًا علينا في التوراةِ الاستنجاءَ بالماء، ونحن نفعله اليومَ٢
عن عامر الشعبي، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ قال رسول الله ﷺ لأهل قباء: «ما هذا الثناء الذي أثنى الله عليكم؟». قالوا: ما مِنّا أحد إلا وهو يستنجي بالماء مِن الخلاء١