تفسير
٨ أقوالعن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالًا نوحى إليهم﴾، قال: إنهم قالوا: ﴿ما أنزل الله على بشر من شىء﴾ [الأنعام:٩١]. وقوله: ﴿وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين* وما تسألهم عليه من أجر﴾، وقوله: ﴿وكأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها﴾، وقوله: ﴿أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله﴾. وقوله: ﴿أفلم يسيروا في الأرض فينظروا﴾ مَن أهلكنا؟ قال: كُلَّ ذلك قال لقريش: أفلم يسيروا في الأرض فينظروا في آثارهم، فيَعْتَبِرُوا، ويَتَفَكَّروا؟١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولدار الآخرة خير﴾ يعني: أفضل مِن الدنيا ﴿للذين اتقوا﴾ الشِّرْكَ، ﴿أفلا تعقلون﴾ أنّ الآخرة أفضلُ مِن الدنيا١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- في قوله: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالًا نوحى إليهم من أهل القرى﴾، أي: ليسوا مِن أهل السماء كما قلتم١
قال الحسن البصري: لم يبعثِ اللهُ نَبِيًّا مِن بَدْوٍ، ولا مِن الجِنِّ، ولا مِن النساء١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالًا نوحى إليهم من أهل القرى﴾، قال: ما نعلم أنّ الله أرسل رسولًا قطُّ إلا مِن أهل القُرى؛ لأنّهم كانوا أعلم وأحكم مِن أهل العَمُود١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى﴾ لأنّ أهل الريف أعقل وأعلم مِن أهل العمود، وذلك حين قال كُفّار مكة بـ: ألا بعث الله مَلَكًا رسولًا١٢
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿أفلم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم﴾، قال: فينظروا كيف عَذَّب اللهُ قومَ نوح، وقومَ لوط، وقومَ صالح، والأُمَمَ التي عذَّبَ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم﴾، يعني: مِن قبلِ أهل مكة، كان عاقبتُهم الهلاكَ في الدنيا. يعني: قوم عاد، وثمود، والأُمَم الخالية١