تفسير
٣ أقوالعن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قول الله: ﴿فريق﴾ يعني: طائفة. (آَمَنَ) يعني: صَدَّق بتوحيد الله عز وجل١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿إنه كان فريق من عبادي﴾ المؤمنين ﴿يقولون ربنا آمنا﴾ يعني: صدَّقنا بالتوحيد؛ ﴿فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين﴾١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إنه كان فريق من عبادي﴾ يعني: المؤمنين ﴿يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين﴾ أفضل مَن رَحِم، وقد جعل الله الرحمة في قلب من يشاء، وذلك مِن رحمة الله وهو أرحم من خلقه. عن الصلت بن دينار، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي قال: إنّ الله خلق يوم خلق السموات والأرض مائة رحمة، كل رحمة منها طِباقها السموات والأرض، فأنزل منها رحمةً واحدة فبها تتراحم الخليقة، حتى ترحم البهيمة بهيمتها، والوالدة ولدها، حتى إذا كان يوم القيامة جاء بتلك التسع والتسعين الرحمة، ونزع تلك الرحمة من قلوب الخليقة فكملها مائة رحمة، ثم نصبها بينه وبين خلقه. فالخائب مَن خُيِّب مِن تلك المائة الرحمة١