سورة الأنعام | الآية ١٠٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

قراءات الآية، وتفسيرها

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، قال: أُنزِلت في قريش: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها قل إنما الآيات عند الله وما يشعركم﴾ يا معشر المسلمين ﴿أنها إذا جاءت لا يؤمنون﴾ إلا أن يشاء الله، فيُجبِرهم على الإسلام١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿قل إنما الآيات عند الله وما يشعركم﴾، قال: ما يُدْرِيكم. ثم أوجَب عليهم أنهم لا يؤمنون١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿وما يشعركم﴾، قال: وما يُدْرِيكم أنّكم تُؤمِنون إذا جاءت؟! ثم استقْبَل يُخْبِر، فقال: ‹إنّهَآ إذا جَآءَتْ لا يُؤْمِنُونَ›١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٤٨٦، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٦٨ من طريق ابن جريج، عن ابن كثير. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وقرأ بكسر الألف ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وخلف، وعن أبي بكر بالكسر والفتح، وقرأ الباقون بالفتح. ينظر: النشر ٢‏/‏١٩٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ تيمية (٣/٨٦) مستندًا إلى اللغة قراءة النصب، فقال: «في ﴿أنها﴾ قراءتان؛ فقراءة النصب أحسن القراءتين، وهي التي أشكلت على كثير من أهل العربية حتى قالوا: إنّ»أن«بمعنى»لعل«، وذكروا ما يشهد لذلك. وإنما دخل عليهم الغلط لأنّهم ظنوا أن قوله: ﴿ونقلب أفئدتهم﴾ جملة مبتدأة يخبر الله بها، وليس كذلك، ولكنها داخلة في خبر»أن«ومتعلقة بـ»إذا«، والمعنى: وما يشعركم إذا جاءت أنهم لا يؤمنون، وأنا نقلب أفئدتهم وأبصارهم بعد مجيئها كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم».
٤
قال مقاتل بن سليمان: قال الله لنبيه ﷺ: ﴿قل إنما الآيات عند الله﴾ إن شاء أرسلها، وليست بيدي، ﴿وما يشعركم﴾: وما يدريكم ﴿أنها إذا جاءت لا يؤمنون﴾ يعني: لا يُصَدِّقون؛ لِما سبق في علم الله مِن الشقاء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٨٣-٥٨٤.
٥
عن النضر بن شُمَيل، قال: سأل رجلٌ الخليل بن أحمد عن قوله: ﴿وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون﴾. فقال: ﴿أنّها﴾: لعلها، ألا تَرى أنّك تقول: اذهَبْ إنّك تأْتِينا بكذا وكذا. يقول: لعلك١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٣/٤٤٠) حكاية «بعض المفسرين أنّ في آخر الآية حذفًا يُستغنى به عن زيادة: لا، وعن تأويلها بمعنى: لعلَّ، وتقديره عندهم: أنها إذا جاءت لا يؤمنون أو يؤمنون». ثم انتقد قولهم مستندًا إلى لفظ الآية قائلًا: «وهذا قول ضعيف، لا يعضده لفظ الآية، ولا يقتضيه».
٦
عن عبد الله بن يزيد -من طريق إسحاق- قال: ﴿إنما الآيات عند الله﴾، ثم تستأنف، فيقول: ‹إنَّهَآ إذا جَآءَتْ لا يُؤْمِنُونَ›١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٤٨٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف المفسرون في المخاطَب بقوله تعالى: ﴿وما يُشْعِرُكُمْ أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ على قولين: الأول: أنها خطاب للمشركين. وهو قول مجاهد، وعبد الله بن يزيد، وهذا المعنى على قراءة مَن قرأ: ‹إنّهَآ› بكسر الهمزة. الثاني: أنها خطاب من الله تعالى للنبي ﷺ وأصحابه، وهذا المعنى على قراءة مَن قرأ: ﴿أنَّها﴾ بفتح الهمزة. وتأوَّل بعض من قرأها بالفتح أنها بمعنى: لعلها. ورجَّح ابنُ جرير (٩/٤٨٩) مستندًا إلى القراءات القول بأنّ الخطاب للنبي ﷺ وأصحابه، وأن ﴿أنَّها﴾ بمعنى: لعلها؛ وعلَّل ذلك بقوله: «لاستفاضة القراءة في قرأة الأمصار بالياء من قوله: ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾». وانتقد قول مجاهد، وعبد الله بن يزيد مستندًا إلى شذوذ القراءة بذلك، فقال: «ولو كان قوله: ﴿وما يُشْعِرُكُمْ﴾ خطابًا للمشركين لكانت القراءة في قوله: ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ بالتاء، وذلك وإن كان قد قرأه بعض قرأة المكيين كذلك فقراءةٌ خارجةٌ عما عليه قرأة الأمصار، وكفى بخلاف جميعهم لها دليلًا على ذهابها وشذوذها». وذكر ابنُ عطية (٣/٤٣٩) أنّ مَن «قرأ ﴿يُؤْمِنُون﴾ بالياء -وهي قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، والكسائي- فيحتمل أن يخاطب أولًا وآخرًا المؤمنين، ويحتمل أن يخاطب بقوله تعالى: ﴿وما يُشْعِرُكُمْ﴾ الكفار، ثم يستأنف عنهم للمؤمنين».

نزول الآية

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، قال: أُنزِلت في قريش: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- في قوله: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها﴾، قال: سألتْ قريشٌ محمدًا ﷺ أن يأتيَهم بآية، فاستحلفَهم ﴿ليؤمنن بها﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٢٦، وأخرجه ابن جرير ٩‏/‏٤٨٥، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٦٨-١٣٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: كلَّم رسول الله ﷺ قريشًا، فقالوا: يا محمد، تخبرُنا أنّ موسى كان معه عصًا يضرِبُ بها الحجر، وأنّ عيسى كان يُحيي الموتى، وأنّ ثمود كان لهم ناقة؛ فأْتِنا من الآيات حتى نُصَدِّقَك. فقال رسول الله ﷺ: «أيُّ شيء تُحبُّون أن آتيَكم به؟». قالوا: تجعلُ لنا الصَّفا ذهبًا. قال: «فإن فعلتُ تُصدِّقوني؟». قالوا: نعم، واللهِ، لئن فعَلْتَ لَنَتَّبِعنَّك أجمعون. فقام رسول الله ﷺ يدعو، فجاءه جبريل، فقال له: إن شئتَ أصْبَح ذهبًا، فإن لم يُصدِّقوا عند ذلك لَنُعَذِّبنَّهم، وإن شئتَ فاتْرُكْهم حتى يتوبَ تائبُهم. فقال: «بل يتوب تائبُهم». فأنزل الله: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾ إلى قوله: ﴿يجهلون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص٢٢٢-٢٢٣، وابن جرير ٩‏/‏٤٨٥-٤٨٦. قال ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏٣١٦: «هذا مرسل، وله شواهد من وجوه أخر».
٤
عن محمد بن السائب الكلبي، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١أورده الثعلبي ٤‏/‏١٧٩، والبغوي ٣‏/‏١٧٧.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾، وذلك أنّ كفار مكة حلفوا للنبي ﷺ: ﴿لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٨٣.
٦
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية﴾ في المستهزئين، هم الذين سألوا رسول الله ﷺ الآيةَ؛ فنزَل فيهم: ﴿وأقسموا بالله﴾ حتى ﴿ولكن أكثرهم يجهلون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٤٩٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

تفسير الآية

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن الحارث- قال: القَسَم يمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢٥.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم- قال: القسَمُ يمين. ثم قرأ: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٧‏/‏٥٥٨ (١٢٤٥٦).
٣
عن سليمان الأعمش -من طريق زائدة بن قدامة- أنّه قرأ، وزعم أنّ يحيى بن وثاب يقرأ: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾، وهو الحَلِف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٦٨.
٤
قال محمد بن السائب الكلبي: إذا حلف الرجلُ بالله سبحانه فهو جَهْدٌ بيمينه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏١٧٩، وتفسير البغوي ٣‏/‏١٧٧.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾ فمَن حلف بالله فقد اجتهد في اليمين، وذلك أنّ كفار مكة حلفوا للنبي ﷺ: ﴿لئن جاءتهم آية﴾ كما كانت الأنبياء تجيء بها إلى قومهم ﴿ليؤمنن بها﴾: ليؤمنن بالآية١