سورة الإسراء | الآية ١١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

تفسير

١٣ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان الإنسان عجولا﴾، يعني: آدم عليه السلام حين نفخ فيه الروح من قِبَل رأسه، فلما بلغت الروح وسطه عَجِل، فأراد أن يجلس قبل أن تتم الروح وتبلغ إلى قدميه، فقال الله عز وجل: ﴿وكان الإنسان عجولا﴾. وكذلك النضر يستعجل بالدعاء على نفسه كعجلة آدم عليه السلام في خلق نفسه، إذ أراد أن يجلس قبل أن يتم دخول الروح فيه فتبلغ الروح إلى قدميه، فعجلة الناس كلهم ورِثوها عن أبيهم آدم عليه السلام، فذلك قوله سبحانه: ﴿وكان الإنسان عجولا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٤.
٢
عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وكان الإنسان عجولا﴾، قال: دعاءه على نفسه إذا غضِب١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص١٦٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٥/٤٤٨): «وقالت فرقة: معنى هذه الآية: معاتبة الناس على أنهم إذا نالهم شرٌّ وضرعوا وألحُّوا في الدعاء الذي كان يجب أن يدعوه في حالة الخير ويلزمه الكل، من ذكر الله وحمده والرغبة إليه، لكن الإنسان يقصر حينئذ، فإذا مسه الضُّرُّ ألحَّ واستعجل الفرج. فالآية على هذا نحو قوله تعالى: ﴿وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه﴾ [يونس:١٢]».
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ويدعُ الإنسان بالشر دعاءه بالخير﴾: يعني: قول الإنسان: اللهم، العَنه، واغضب عليه. فلو يُعَجِّل له ذلك كما يعجل له الخير لهلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥١٢.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا﴾: يعني: قول الإنسان: اللهم، العنه، واغضب عليه. فلو يعجل له ذلك كما يعجل له الخير لهلك. قال: ويقال: هو ﴿وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما﴾ [يونس:١٢] أن يكشف ما به من ضر. يقول -تبارك وتعالى-: لو أنّه ذكرني، وأطاعني، واتبع أمري عند الخير كما يدعوني عند البلاء؛ كان خيرًا له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥١٢-٥١٣.
٥
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ويدعُ الإنسان بالشر دعاءه بالخير﴾، قال: يغضب أحدهم، فيسبُّ نفسَه، ويسب زوجته وماله وولده، فإن أعطاه الله ذلك شقَّ عليه، فيمنعُه ذاك، ثم يدعو بالخير فيعطيه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ويدعُ الإنسان بالشر دعاءه بالخير﴾، قال: ذلك دعاء الإنسان بالشر على ولده وعلى امرأته، يَعجَلُ فيدعو عليه، لا يُحِبُّ أن يُصِيبَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥١٣.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا﴾: يدعو على ماله، فيلعن ماله وولده، ولو استجاب الله له لأهلكه١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١١٩ من طريق سعيد، وعبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٣٧٤ من طريق معمر بلفظ: يدعو على نفسه بما لو استجيب له هلك، أو على خادمه أو على ماله، وابن جرير ١٤‏/‏٥١٣.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويدع الإنسان بالشر﴾ على نفسِه، يعني: النضر بن الحارث حين قال: ﴿ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال:٣٢]، ﴿دعاءه بالخير﴾ كدعائه بالخير لنفسه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٣.
٩
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير﴾: يدعو بالشرِّ على نفسه وعلى ولده وماله كما يدعو بالخير. وقال في آية أخرى: ﴿ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم﴾ [يونس: ١١]: لأمات الذي يدعو عليه١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١١٩.
١٠
عن سلمان الفارسي -من طريق إبراهيم- قال: أول ما خلق الله مِن آدم رأسَه، فجعل ينظر وهو يُخلَقُ، وبقيت رجلاه، فلما كان بعد العصر قال: يا رب، عجِّل قبل الليل. فذلك قوله: ﴿وكان الإنسان عجولًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٤‏/‏١١٠-١١١، وابن جرير ١٤‏/‏٥١٤، وابن عساكر ٧‏/‏٣٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوق، عن الضحاك- قال: لَمّا نفخ الله في آدم مِن روحه أتَتِ النفخةُ مِن قِبَل رأسه، فجعل لا يجري شيءٌ منها في جسده إلا صار لحمًا ودمًا، فلما انتهت النفخة إلى سُرَّته نظر إلى جسده، فأعجبه ما رأى مِن جسده، فذهب لينهض، فلم يقدر، فهو قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿وكان الإنسان عجولا﴾. قال: ضجِرًا لا صبر له على سرّاء، ولا ضرّاء١. (ز)
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥١٤.
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: لَمّا خلق الله آدمَ خلق عينيه قبل بقية جسده، فقال: أي ربِّ، أتِمَّ بقية خلقي قبل غيبوبة الشمس. فأنزل الله: ﴿وكان الإنسان عجولًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٤‏/‏١١٥.
١٣
قال مجاهد بن جبر: معناه: وكان الإنسان عجلًا بالدعاء على ما يكره أن يُستجاب له فيه١
التخريج
  1. ١علقه ابن جرير ١٤‏/‏٥١٣.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تدعوا على أنفسكم، لا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم؛ لا تُوافِقوا مِن الله ساعةً يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏٢٣٠٤ (٣٠٠٩).
٢
عن حميد بن هلال -من طريق الحسن بن دينار- قال: ألا تعجب من الناس كيف يغبنون عن جلال الله؟ يقول أحدهم لدابته أو لشاته: غضب الله عليك. ولو قيل له: اغضب على شاتك أو اغضب على دابَّتك. لَغَضِب من ذلك١