سورة البقرة | الآية ١١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

تفسير

١٠ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ قالُوا إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾: أمّا ﴿لا تفسدوا في الأرض﴾ فإنّ الفساد: هو الكفر، والعملُ بالمعصية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٢٩٧. وعزاه السيوطي إليه مقتصرًا على ابن مسعود.
٢
عن عَبّادِ بن عبد الله الأسدي، قال: قرأ سلمان هذه الآية: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ قالُوا إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾، قال: لم يجِئْ أهلُ هذه الآية بعدُ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٢٩٧، وابن أبي حاتم ١/ ٤٥، وهو عند ابن أبي حاتم من طريق وكيع. وعزاه السيوطي إلى وكيع، كما أخرجه ابن جرير من طريق زيد بن وهب.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (١/ ٢٩٨)، وابنُ عطية (١/ ١٢١) قولَ سلمان بأنه أراد أنهم لم ينقرضوا، بل هم يجيئون في كل زمان، ويحتمل أنه أراد بهذا أنّ الذين يأتون بهذه الصفة أعظم فسادًا من الذين كانوا في زمان النبي - ﷺ -، لا أنّه عنى أنه لم يَمْضِ مِمَّن تلك صفتُه أحدٌ. وذكر ابنُ جرير (١/ ٢٨٩) في مقابلة قولِ سلمان قولَ ابن مسعود وابن عباس وناس من الصحابة، وقولَ الربيع بن أنس، ثم رجَّح مستندًا إلى دلالة الإجماع ما أفادته أقوالُهم من القول بكونها نازلةً في المنافقين في عهد النبوة، وإن كانت تشمل غيرهم ممن يأتي بعدهم، فقال: «وإنما قلنا أوْلى التأويلين بالآية ما ذكرنا لإجماع الحُجَّة من أهل التأويل على أن ذلك صفة مَن كان بين ظهراني أصحاب رسول الله - ﷺ - من المنافقين، وأنّ هذه الآيات فيهم نزلت، والتأويل المُجْمَعُ عليه أوْلى بتأويل القرآن مِن قولٍ لا دلالة على صحته من أصل ولا نظير». وجمع ابنُ تيمية (١/ ١٥٦) بين قول سلمان والأقوال الأخرى، ولم ير بينها تَعارُضًا، فقال: «... وقال تعالى: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قالُواْ إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ * ألا إنَّهُمْ هُمُ المُفْسِدُونَ ولَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ﴾ [البقرة: ١١ - ١٢]، والضمير عائد على المنافقين في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللهِ وبِاليَوْمِ الآخر وما هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٨]، وهذا مُطْلَق يتناول مَن كان على عهد النبي - ﷺ -، ومَن سيكون بعدهم، ولهذا قال سلمان الفارسي - رضي الله عنهما -: إنه عنى بهذه الآية قومًا لم يكونوا خُلِقوا حين نزولها».
٣
عن أبي العالية -من طريق الرَّبيع بن أنس- في قوله: ﴿وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض﴾، قال: يعني: لا تعصوا في الأرض، وكان فسادهم ذلك معصيةَ الله؛ لأنه مَن عصى الله في الأرض أو أمر بمعصية الله فقد أفسد في الأرض؛ لأنّ صلاح الأرض والسماء بالطاعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٤٤ (١٢١).
٤
عن مجاهد -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ قالُوا إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾، قال: إذا رَكِبُوا معصية فقيل لهم: لا تفعلوا كذا. قالوا: إنّما نحن على الهدى١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٣٠٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفاد قولُ ابنِ عباس وغيرِه من السّلف أنهم قائمون بمهمة الإصلاح، وأفاد قول مجاهد نفيَهم الفساد عن أنفسهم ووصفها بالصلاح، وقد جمع ابنُ جرير (١/ ٣٠٠) بين القولين، فقال: «وأيُّ الأمرين كان منهم في ذلك -أعني: في دعواهم أنهم مصلحون- فهم لا شكَّ أنهم كانوا يحسبون أنهم فيما أتوا من ذلك مصلحون، فسواء بين اليهود والمسلمين كانت دعواهم الإصلاح، أو في أديانهم، وفيما ركبوا من معصية الله... ؛ لأنهم كانوا في جميع ذلك من أمرهم عند أنفسهم محسنين، وهم عند الله مسيئون، ولأمر الله مخالفون». وجمع بينهما ابنُ تيمية (١/ ١٥٧) بنحو ما ذكره ابن جرير.
٥
وقال الضحّاك: بتبديل الملّة، وتغيير السُّنَّة، وتَحْرِيف كتاب الله١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١/ ١٥٤.
٦
عن السدي -من طريق أسباط- ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ قالُوا إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾، قال: أمّا ﴿لا تفسدوا في الأرض﴾ فإن الفساد هو: الكفرُ، والعملُ بالمعصية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٤٥.
٧
عن الرَّبيع بن أنس: ﴿وإذا قيل لهمْ لا تفسدوا في الأرض﴾ يقول: لا تعْصُوا في الأرض ﴿قالوا إنما نحن مصلحون﴾ قال: فكان فسادُهم ذلك معصيةَ الله -جلَّ ثناؤُه-؛ لأنّ مَن عَصى الله في الأرض أو أمر بمعصيته فقد أفسدَ في الأرض؛ لأن إصلاحَ الأرض والسماءِ بالطاعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ٢٩٧، وابن أبي حاتم ١/ ٤٥.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض﴾، يعني: لا تعملوا في الأرض بالمعاصي١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٩٠.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾، أي: إنما نريد الإصلاحَ بين الفريقين من المؤمنين وأهل الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/ ٥٣١ -، وابن جرير ١/ ٢٩٩ - ٣٠٠، وابن أبي حاتم ١/ ٤٥.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾، يعني: مُطِيعين١٢