عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: لَمّا رأى موسى النارَ انطلق يسير، حتى وقف منها قريبًا، فإذا هو بنار عظيمة، تفور مِن ورق شجرة خضراء شديدة الخضرة، يُقال لها: العُلِّيق١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما أتاها﴾ انتهى إليها ﴿نودي يا موسى﴾١
٣
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فلما أتاها﴾، يعني: أتى النار التي ظنَّ أنها نار١
٤
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: خرج موسى نحوها -يعني: نحو النار-، فإذا هي في شجر من العُلِّيق، وبعض أهل الكتاب يقول: في عَوْسَجَة١، فلمّا دنا اسْتَأْخَرَتْ عنه، فلما رأى اسْتِئْخارها رَجَع عنها، وأوجس في نفسه منها خِيفَةً، فلما أراد الرجعة دَنَتْ منه، ثم كُلِّم مِن الشجرة، فلمّا سمع الصوت اسْتَأنس، وقال اللهُ -تبارك وتعالى-: يا موسى، اخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى. فخلعها، فألقاها٢
٥
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: نُودِي من الشجرة، فقيل: يا موسى. فأجاب سريعًا، وما يدري مَن دعاه، وما كان سرعة إجابته إلا استئناسًا بالإنس، فقال: لبَّيْك -مِرارًا-، إني لَأسمعُ صوتَك، وأُحِسُّ حِسَّك، ولا أرى مكانك، فأين أنت؟ قال: أنا فوقك ومعك وخلفك، وأقربُ إليك مِن نفسك. فلمّا سمع هذا موسى عَلِم أنّه لا ينبغي هذا إلا لِرَبِّه، فأيْقَنَ به١