عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: بعث الله نبيًّا مِن حِمْيَر يُقال له: شعيب، فوَثَب إليه عبدٌ، فضربه بعصًا، فسار إليهم بُخْتُنَصَّرَ، فقاتلهم، فقتلهم حتى لم يَبْق منهم شيء. وفيهم أنزل الله: ﴿وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة﴾ إلى قوله: ﴿خامدين﴾١
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وكم قصمنا من قرية﴾، قال: أهلكناها١
٣
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- ﴿وكم قصمنا من قرية﴾، قال: هي حَضُورُ١ بني أزد٢٣
٤
قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿قصمنا من قرية﴾، قال: باليمن، ﴿قصمنا﴾ بالسيف أُهْلِكوا١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكم قصمنا من قرية﴾ يعني: أهلكنا مِن قرية بالعذاب في الدنيا قبل أهل مكة ﴿كانت ظالمة وأنشأنا بعدها﴾ يقول: وجعلنا بعد هلاك الأمم الخالية ﴿قوما آخرين﴾ يعني: قومًا كانوا باليمن في قرية تسمى: حَضُور، وذلك أنهم قتلوا نبيًّا من الأنبياء عليهم السلام، فسلَّط الله عز وجل جُند بُخْتِ نَصَّر، فقتلوهم، كما سَلَّط بُخْتُ نَصَّرَ والروم على اليهود ببيت المقدس فقتلوهم، وسبوهم حين قتلوا يحيى بن زكريا وغيره من الأنبياء عليهم السلام١
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله ﴿قصمنا من قرية﴾، قال: قصمها: أهلكها١
٧
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وكم قصمنا﴾: أي: أهلكنا ﴿من قرية كانت ظالمة﴾ يعني: مشركة، يعني: أهلها، ﴿وأنشأنا﴾ أي: وخلقنا ﴿بعدها قوما آخرين﴾١