سورة الأحزاب | الآية ١١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

نزول الآية

قول واحد
١
قال يحيى بن سلّام: ﴿وزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيدًا﴾ كان الله أنزل في سورة البقرة: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ والضَّرّاءُ وزُلْزِلُوا حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ﴾ قال الله: ﴿ألا إنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ٢١٤]، فلما نزلت هذه الآية قال أصحاب النبيِّ ﷺ: ما أصابنا هذا بعدُ. فلما كان يوم الأحزاب أنزل الله: ﴿ولَمّا رَأى المُؤْمِنُونَ الأَحْزابَ قالُوا هَذا ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ وصَدَقَ اللَّهُ ورَسُولُهُ وما زادَهُمْ إلّا إيمانًا وتَسْلِيمًا﴾ وأنزل: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا وجُنُودًا لَمْ تَرَوْها وكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرًا * إذْ جاءُوكُمْ مِن فَوْقِكُمْ ومِن أسْفَلَ مِنكُمْ وإذْ زاغَتِ الأَبْصارُ وبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَناجِرَ وتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونا * هُنالِكَ ابْتُلِيَ المُؤْمِنُونَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٠٥.

تفسير الآية

قولانِ
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿هُنالِكَ ابْتُلِيَ المُؤْمِنُونَ﴾، قال: مُحِّصوا١. (١١‏/‏٧٤٩)
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٤٨)، وأخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٧. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٠٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُنالِكَ﴾ يعني: عند ذلك ﴿ابْتُلِيَ المُؤْمِنُونَ﴾ بالقتال والحصر. لَمّا رأى الله عز وجل ما فيه المؤمنون مِن الجهد والضعف بعث عليهم ريحًا وجنودًا من الملائكة، فأطفأت الريحُ نيرانهم، وألقت أبنيتهم، وأكفأت قدورهم، ونزعت أوتادهم، ونسفت التراب في وجوههم، وجالت الدوابُّ بعضها في بعض، وسمعوا تكبير الملائكة في نواحي عسكرهم فرُعبوا، فقال طليحة بن خويلد الأسدي: إنّ محمدًا قد بدأكم بالشر؛ فالنجاة النجاة. فنادى رئيسُ كلِّ قوم بالرحيل، فانهزموا ليلًا بما اسْتَخَفُّوا مِن أمتعتهم، ورفضوا بعضها، لا يُبصِرون شيئًا مِن شدة الريح والظُّلْمَة، فانهزموا، فذلك قوله عز وجل: ﴿ورَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْرًا وكَفى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ القِتالَ﴾ بالريح والملائكة، ﴿وكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ يعني: منيعًا في مُلكِه حين هزمهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٧٧.

تفسير

قولانِ
١
عن مجاهد بن جبر: ﴿وزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيدًا﴾ حُرّكوا بالخوف١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٠٥.
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿وزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيدًا﴾ وأصابتهم الشِّدَّة١