عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ﴾ قال: اتباع الذكر: اتباع القرآن، ﴿وخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيْبِ﴾ قال: خشي عذابَ الله ونارَه، ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ قال: الجنة١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جلَّ وعزَّ-: ﴿إنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ القرآن وخَشِيَ الرَّحْمنَ﴾ وخشي عذاب الرحمن ﴿بِالغَيْبِ﴾ ولم يره، ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ﴾ لذنوبهم، ﴿وأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ وجزاء حسنًا في الجنة١
٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّما تُنْذِرُ﴾ إنما يقبل نذارتك فينتذر، كقوله: فيتعظ، ﴿مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ﴾ يعني: القرآن، كقوله: ﴿إنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالغَيْبِ﴾ [فاطر:١٨]. قال: ﴿وخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيْبِ﴾ في السِّرِّ، قلبه مخلص بالإيمان، قال: ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ﴾ لذنبه، ﴿وأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ أي: وثواب كريم؛ الجنة١