عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فاسْتَفْتِهِمْ﴾، قال: فسَلْهُم، يعني: مشركي قريش١
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فاسْتَفْتِهِمْ﴾، يقول: يا محمد، سَلْهم١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاسْتَفْتِهِمْ﴾ يقول للنبي ﷺ: فاسأل كفار مكة؛ منهم النضر بن الحارث١
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فاسْتَفْتِهِمْ ألِرَبِّكَ البَناتُ ولَهُمُ البَنُونَ﴾، قال: سلهم. وقرأ: ﴿ويَسْتَفْتُونَكَ﴾ [النساء:١٢٧]، قال: يسألونك١
٥
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿فاسْتَفْتِهِمْ﴾ فاسألهم، يعني: المشركين١
٦
عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿مِن طِينٍ لازِبٍ﴾. قال: الملتزق. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت النابغة وهو يقول: فلا تحسبون الخيرَ لا شرَ بعدَه ولا تحسبون الشرَ ضربةَ لازبِ١
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿من طين لازب﴾، قال: هو الطِّينُ الحُرُّ الجيد١ اللَّزِج٢
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿إنّا خَلَقْناهُمْ مِن طِينٍ لازِبٍ﴾، قال: مِن التراب والماء؛ فيصير طينًا يلزق١
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: ﴿من طين لازب﴾، اللازب: اللِّزج الطيب١
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿مِن طِينٍ لازِبٍ﴾، قال: اللازب: الجيِّد١
١١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿من مِن طِينٍ لازِبٍ﴾، قال: اللازب والحمأ والطين واحد، كان أوله ترابًا، ثم صار حمأ مُنتنًا، ثم صار طينًا لازبًا، فخلق الله منه آدم١
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿طِينٍ لازِبٍ﴾، قال: لازم مُنتِن١
١٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- ﴿إنّا خَلَقْناهُمْ مِن طِينٍ لازِبٍ﴾: واللازب: الطين الجيد١
١٤
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿من طين لازب﴾، قال: هو اللّازِق١
١٥
قال الضحاك بن مزاحم: ﴿إنّا خَلَقْناهُمْ مِن طِينٍ لازِبٍ﴾ مُنتِن١
١٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- ﴿مِن طِينٍ لازِبٍ﴾، قال: لازِج١
١٧
عن الحسن البصري: ﴿مِن طِينٍ لازِبٍ﴾ هو الطين الحُرُّ١
١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿مِن طِينٍ لازِبٍ﴾، اللازب: الذي يلزق باليد١
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن خلق الإنسان، فقال -جلَّ وعزَّ-: ﴿إنّا خَلَقْناهُمْ﴾ يعني: آدم ﴿مِن طِينٍ لازِبٍ﴾ يعني: لازب بعضه في البعض، فهذا أهون خلْقًا عِند هذا المكذِّب بالبعث مِن خلْق السموات والأرض وما بينهما والمشارق. ونزلت في أبي الأشدَّين أيضًا: ﴿أأَنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا﴾ بعثًا بعد الموت ﴿أمِ السَّماءُ بَناها﴾ [النازعات:٢٧]١
٢١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنّا خَلَقْناهُمْ مِن طِينٍ لازِبٍ﴾، قال: اللازب: الذي يلتصق كأنه غراء؛ ذلك اللازب١
٢٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿إنّا خَلَقْناهُمْ مِن طِينٍ لازِبٍ﴾ يلصق ويلزق واحد، هي لغة، وهي تقال بالسين: يلسق، أيضًا، يعني: خلق آدم؛ كان أول خلقه ترابًا، ثم كان طينًا، قال: من تراب، وقال: ﴿مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾ [الرحمن:١٤]، وهو التراب اليابس الذي يُسمع له صلصلة -في ما حدثني عثمان عن قتادة- وقال: ﴿مِن طِينٍ لازِبٍ﴾، وقال: ﴿مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ [الحجر:٢٦]، يعني: الطين المنتن١
٢٣
قال مقاتل بن سليمان: قال -جلَّ وعزَّ-: ﴿فاسْتَفْتِهِمْ﴾، يقول: سَلْهم١
٢٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿فاسْتَفْتِهِمْ﴾، يعني: المشركين١
٢٥
عن عبد الله بن مسعود، قال: اللازب: الذي يلزق بعضُه إلى بعض١
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿مِن طِينٍ لازِبٍ﴾، قال: مُلْتَصِق١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فاسْتَفْتِهِمْ﴾: فاسألهم١
قراءات
قولانِ
١
عن عبيد، قال: سمعتُ الضحاك يقول: في قراءة ابن مسعود: (أهُمْ أشَدُّ خَلْقًا أم مَّنْ عَدَدْنا)١
٢
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- أنّه قرأ: (أهُمْ أشَدُّ خَلْقًا أم مَّنْ عَدَدْنا)١
نزول الآية
قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أهُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمْ مَن خَلَقْنا﴾ نزلت في أبي الأشدَّين، واسمه: أُسَيْدُ بن كَلَدَة بن خلف الجمحي، وإنما كُني أبا الأشدين لشدة بطشه، وفي ركانة بن عبد يزيد بن هشام بن عبد مناف١
تفسير الآية
١٠ أقوال
١
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿أمْ مَن خَلَقْنا﴾، قال: مِن الأموات والملائكة١
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أهُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمْ مَن خَلَقْنا﴾، قال: السموات، والأرض، والجبال١
٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- أنّه قرأ: (أهُمْ أشَدُّ خَلْقًا أم مَّنْ عَدَدْنا)، وفي قراءة عبد الله بن مسعود (عَدَدْنا)، يقول: ﴿رب السموات والأرض وما بينهما ورب المشارق﴾، يقول: أهم أشد خلقًا أم السموات والأرض؟! يقول: السموات والأرض أشد خلقًا منهم١
٤
قال الحسن البصري: ﴿أهُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمْ مَن خَلَقْنا﴾ أم السماء والأرض١
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أمْ مَن خَلَقْنا﴾، قال: أم مَن عددنا عليك مِن خلْق السموات والأرض، قال الله تعالى: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ﴾ [غافر:٥٧]١
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فاسْتَفْتِهِمْ أهُمْ أشَدُّ خَلْقًا﴾ قال: يعني: المشركين، سلهم ﴿أهُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمْ مَن خَلَقْنا﴾١
٧
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أهُمْ أشَدُّ خَلْقًا﴾، يعني: بعثًا في الآخرة١
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أهُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمْ مَن خَلَقْنا﴾ نزلت في أبي الأشدَّين... وفي ركانة بن عبد يزيد... يقول: سلْ هؤلاء: أهم أشد خلقًا بعد موتهم؛ لأنهم كفروا بالبعث ﴿أمْ مَن خَلَقْنا﴾ يعني: خلْق السموات والأرض وما بينهما والمشارق؛ لأنهم يعلمون أنّ الله -جلَّ وعزَّ- خلق هذه الأشياء، ثم أخبر عن خلق الإنسان١
٩
عن سفيان، ومجاهد بن جبر: ﴿أهُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمْ مَن خَلَقْنا﴾، يعني: السماء١
١٠
قال يحيى بن سلّام: ﴿أهُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمْ مَن خَلَقْنا﴾... وقال في آية أخرى: ﴿أأَنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمِ السَّماءُ بَناها * رَفَعَ سَمْكَها فَسَوّاها﴾ إلى قوله: ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ [النازعات: ٢٧ - ٣٠]، وقال: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ﴾ [غافر: ٥٧]، يقول: فاسألهم. على الاستفهام، يحاجهم بذلك: أهم أشد خلقا أم السماء؟ في قول مجاهد، وفي قول الحسن: أم السماء والأرض؟ أي: إنهما أشد خلقًا منهم١