سورة غافر | الآية ١١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

تفسير

١٣ قولًا
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- في قوله: ﴿أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾، قال: هي مِثل التي في البقرة [٢٨]: ﴿وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ كانوا أمواتًا في أصلاب آبائهم، ثم أخرجهم فأحياهم، ثم أماتهم، ثم يحييهم بعد الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٩١، والحاكم ٢‏/‏٤٣٧، وابن أبي حاتم ١‏/‏٧٣ (٣٠٠)، والطبراني (٩٠٤٤، ٩٠٤٥). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾، قال: كنتم ترابًا قبل أن يخلقكم، فهذه مِيتَة، ثم أحياكم فخلقكم، فهذه حياة، ثم يميتكم فترجعون إلى القبور، فهذه مِيتَة أخرى، ثم يبعثكم يوم القيامة، فهذه حياة، فهما مِيتتان وحياتان، فهو كقوله: ﴿كَيفَ تَكفُرونَ بِالله وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأَحْياكُمْ﴾ [البقرة:٢٨]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٩١ بنحوه، وابن أبي حاتم ١‏/‏٧٣ (٣٠١). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾: هو قول الله: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة:٢٨]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٩٠.
٤
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق أبي حصين- قوله: ﴿أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾، قال: كانوا أمواتًا، فأحياهم الله، ثم أماتهم، ثم يحييهم الله يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾، قال: كانوا أمواتًا في أصلاب آبائهم، فأحياهم الله في الدنيا، ثم أماتهم الموْتة التي لا بُدَّ منها، ثم أحياهم للبعث يوم القيامة، فهما حياتان وموتتان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٦
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾، قال: أُميتوا في الدنيا، ثم أُحْيُوا في قبورهم، فسُئلوا أو خُوطبوا، ثم أُميتوا في قبورهم، ثم أُحيوا في الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٩٠.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا رَبَّنا رَبَّنا أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾، يعني: كانوا نُطفًا، فخلقهم؛ فهذه موتة وحياة، وأماتهم عند آجالهم، ثم بعثهم في الآخرة؛ فهذه موتة وحياة أخرى، فهاتان موتتان وحياتان١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٠٧-٧٠٨.
٨
قال معمر بن راشد: مرَّ بالكلبي رجلٌ، فقال له: أرأيت قوله تعالى: ﴿أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾؟ قال: قد عرفتَ حين تذهب، إنّما كانوا أمواتًا في أصلاب آبائهم، فأحياهم، ثم يميتهم، ثم يحييهم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٧٩.
٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿رَبَّنا أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ فاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا﴾، قال: خلَقهم من ظهر آدم، حين أخذ عليهم الميثاق. وقرأ: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، فقرأ حتى بلغ: ﴿المُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف:١٧٢]. قال: فنسّاهم الفعل، وأخذ عليهم الميثاق. قال: وانتزع ضِلَعًا من أضلاع آدم القُصْرى، فخلَق منه حواء. ذكره عن النبي ﷺ. قال: وذلك قول الله: ﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ وخَلَقَ مِنها زَوْجَها وبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثِيرًا ونِساءً﴾ [النساء:١]، قال: بثَّ منهما بعد ذلك في الأرحام خلْقًا كثيرًا. وقرأ: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ﴾ [الزمر:٦]، قال: خلْقًا بعد ذلك. قال: فلما أخذ عليهم الميثاق أماتهم، ثم خلَقهم في الأرحام، ثم أماتهم، ثم أحياهم يوم القيامة، فذلك قول الله: ﴿رَبَّنا أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ فاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا﴾. وقرأ قول الله: ﴿وأَخَذْنا مِنهُمْ مِيثاقًا غَلِيظًا﴾ [الأحزاب:٧]، قال: يومئذ. وقرأ قول الله: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ومِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وأَطَعْنا﴾ [المائدة:٧]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٩٠.
١٠
عن سفيان بن عُيْينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾، قال: كانوا أمواتًا، فأحياهم الله، ثم أماتهم، ثم أحياهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٢٧٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في قوله تعالى: ﴿قالوا ربّنا أمتّنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ على أقوال: الأول: أنه خلَقهم أمواتًا في أصلاب آبائهم، ثم أحياهم بإخراجهم، ثم أماتهم عند انقضاء آجالهم، ثم أحياهم للبعث. الثاني: أنه أحياهم نسمًا عند أخْذ العهد عليهم وقت أخذهم من صلب آدم عليه السلام، ثم أماتهم بعد ذلك، ثم أحياهم في الدنيا، ثم أماتهم، ثم أحياهم. الثالث: أنه أحياهم في الدنيا، ثم أماتهم، ثم أحياهم في القبر وقت سؤال منكر ونكير، ثم أماتهم فيه، ثم أحياهم في الحشر. وانتقد ابنُ عطية (٧/٤٢٦) القول الثاني الذي قاله ابن زيد، والثالث الذي قاله السُّدّيّ، -مستندًا لظاهر الآية- وذلك أن الإحياء فيهما ثلاث مرّات. وبنحوه قال ابنُ كثير (١٢/١٧٦). ورجَّح ابنُ عطية القول الأول الذي قاله ابن مسعود، وابن عباس، وقتادة، والضَّحّاك، وأبو مالك، والكلبي، فقال: «والأول أثبت الأقوال». ولم يذكر مستندًا. وكذا رجَّحه ابنُ تيمية (٥/٤٣١) مستندًا إلى النظائر، فقال: «والصحيح أن هذه الآية كقوله: ﴿وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم﴾ [البقرة:٢٨]، فالموتة الأولى قبل هذه الحياة، والموتة الثانية بعد هذه الحياة، وقوله تعالى: ﴿ثم يحييكم﴾ بعد الموت: قال تعالى: ﴿منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى﴾ وقال: ﴿قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون﴾ [الأعراف:٢٥]». وبنحوه قال ابنُ كثير (١٢/١٧٦).
١١
قال الحسن البصري: ﴿فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مِن سَبِيلٍ﴾ فيها إضمار: «قال الله: لا»١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏١٢٧-.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مِن سَبِيلٍ﴾: فهل إلى كَرَّة إلى الدنيا من سبيل؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٩٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا﴾ بأنّ البعث حق؛ ﴿فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مِن سَبِيلٍ﴾ قالوا: فهل لنا كَرَّة إلى الدنيا١