عن عون بن أبي شداد، قال: كانت لعمر بن الخطاب أمَة أسلمتْ قبله، يقال لها: زِنِّيرة، فكان عمر يضربها على إسلامها، وكان كفار قريش يقولون: لو كان خيرًا ما سبقَتْنا إليه زنِّيرة. فأنزل الله في شأنها: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْرًا﴾ الآية١
٢
عن قتادة بن دعامة، قال: قال ناس من المشركين: نحن أعزّ، ونحن ونحن، فلو كان خيرًا ما سبقنا إليه فلان وفلان. فنزل: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْرًا ما سَبَقُونا إلَيْهِ وإذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذا إفْكٌ قَدِيمٌ﴾١
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْرًا ما سَبَقُونا إلَيْهِ﴾، قال: قد قال ذلك قائلون مِن الناس، كانوا أعزّ منهم في الجاهلية، قالوا: واللهِ، لو كان هذا خيرًا ما سبقنا إليه بنو فلان وبنو فلان، يختصّ الله برحمته مَن يشاء، ويُكرم الله برحمته مَن يشاء -تبارك وتعالى-١٢
٤
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: أسدًا وغَطَفانَ ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: جُهَيْنَةَ ومُزَيْنَةَ: ﴿لَوْ كانَ﴾ ما جاء به محمّدٌ ﴿خَيْرًا﴾ ما سبقنا إليه رعاء البهم، ورذال الناس١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى كفار مكة، فقال: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِن أهل مكة ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ لخزاعة: ﴿لَوْ كانَ خَيْرًا ما سَبَقُونا إلَيْهِ﴾ وذلك أنهم قالوا: لو كان الذي جاء به محمد حقًّا -أنّ القرآن من الله- ما سبقونا، يقول: ما سبقنا إلى الإيمان به أصحاب محمد ﷺ، ﴿وإذْ لَمْ يَهْتَدُوا﴾ هم ﴿بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا﴾: القرآن ﴿إفْكٌ﴾ يعني: كذب ﴿قَدِيمٌ﴾ مِن محمد ﷺ١٢
٦
عن يحيى بن سلّام -من طريق أحمد- قال: لما أسلمتْ غِفارٌ قالت قريش: لو كان هذا خيرًا ما سبقونا إليه. قال الله: ﴿وإذ لم يهتدوا.. ﴾ الآية١
٧
عن سَمُرَة بن جُندَب، أنّ رسول الله ﷺ قال: «بنو غِفار وأسْلَم كانوا لكثير من الناس فتنة؛ يقولون: لو كان خيرًا ما جعلهم الله أول الناس فيه»١
٨
عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- قال: كانت غِفار وأسْلم أهل سَلَّةٍ -يعني: أهل سَرقة في الجاهلية-. قال: فلما أسلموا قالت قريش: ﴿لَوْ كانَ خَيْرًا ما سَبَقُونا إلَيْهِ﴾١