تفسير
٢٠ قولًاتفسير الحسن البصري: لا تَتداعوا بها١
عن عطاء، ﴿ولا تنابزوا بالألقاب﴾، قال: أن تُسمّيه بغير اسم الإسلام: يا خنزير، يا كلب، يا حمار١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾، قال: لا تقُل لأخيك المسلم: يا فاسق، يا منافق١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَلْمِزُوا أنْفُسَكُمْ ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾ يقول: لا يُعيِّر الرجل أخاه المسلم بالملّة التي كان عليها قبل الإسلام، ولا يُسمّيه بغير أهل دينه فإنه ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الفُسُوقُ بَعْدَ الإيمانِ﴾١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾، قال: تسميته بالأعمال السيئة بعد الإسلام: زانٍ، فاسق١٢
عن الحسن البصري، ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الفُسُوقُ بَعْدَ الإيمانِ﴾، قال: أنْ يقول الرجل لأخيه: يا فاسق١
عن محمد بن كعب القُرَظيّ، ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الفُسُوقُ بَعْدَ الإيمانِ﴾، قال: الرجل يكون على دينٍ من هذه الأديان، فيُسلم، فتدعوه بدينه الأول: يا يهودي، يا نصراني١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الفُسُوقُ بَعْدَ الإيمانِ﴾، يعني: بئس الاسم هذا، أن يُسمّيه باسم الكفر بعد الإيمان، يعني: بعد ما تاب وآمن بالله تعالى١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- وقرأ: ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الفُسُوقُ﴾، قال: بئس الاسم الفسوق حين تُسمّيه بالفسق بعد الإسلام، وهو على الإسلام. قال: وأهل هذا الرأي هم المعتزلة، قالوا: لا نكفّره كما كفّره أهل الأهواء، ولا نقول له: مؤمن كما قالت الجماعة، ولكنّا نُسمّيه باسمه إن كان سارقًا فهو سارق، وإن كان خائنًا سمَّوه خائنًا، وإن كان زانيًا سمَّوه زانيًا. قال: فاعتزلوا الفريقين؛ أهل الأهواء وأهل الجماعة، فلا بقوْل هؤلاء قالوا، ولا بقوْل هؤلاء، فسُمّوا بذلك المعتزلة١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن لَمْ يَتُبْ﴾ مِن قوله ﴿فَأُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومَن لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾، قال: ومَن لم يتب من ذلك الفسوق فأولئك هم الظالمون١
عن عبد الله بن مسعود، ﴿ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾، قال: أن يقول إذا كان الرجل يهوديًّا فأسلم: يا يهودي، يا نصراني، يا مجوسي. ويقول للرجل المسلم: يا فاسق١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقاب﴾، قال: التنابز بالألقاب: أن يكون الرجل عَمِل السيئات ثم تاب منها وراجع الحقّ، فنهى الله أن يُعيّر بما سلف من عمله١
عن أبي العالية الرِّياحيّ، في الآية: ﴿ولا تنابزوا بالألقاب﴾، قال: هو قول الرجل لصاحبه: يا فاسق، يا منافق١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾، قال: يُدعى الرجل بالكفر وهو مسلم١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حُصَين- ﴿ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾، قال: هو قول الرجل للرجل: يا فاسق، يا منافق١
عن الحسن البصري -من طريق المبارك- في الآية: ﴿ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾، قال: هو قول الرجل لأخيه: يا فاسق١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِن قَوْمٍ﴾، قال: لا يستهزئ قومٌ بقوم؛ إن يكن رجلًا غنيًّا أو فقيرًا أو تفضّل رجل عليه، فلا يستهزئ به١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِن قَوْمٍ﴾، يقول: لا يستهزئ الرجل من أخيه، فيقول: إنّك ردِئ المعيشة، لئيم الحَسب. وأشباه ذلك مما ينقصه به مِن أمر دنياه، ولعلّه خير منه عند الله تعالى... ﴿عَسى أنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنهُمْ﴾ عند الله١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِن قَوْمٍ عَسى أنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنهُمْ ولا نِساءٌ مِن نِساءٍ عَسى أنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنهُنَّ﴾ قال: ربما عُثر على المرء عند خطيئته ﴿عَسى أنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنهُمْ﴾ فإن كان ظُهر على عَثْرته هذه، وسُترْتَ أنت على عَثْرتك، لعلّ هذه التي ظَهرتْ خيرٌ له في الآخرة عند الله، وهذه التي سُترتَ أنت عليها شرٌّ لك، ما يدريك لعلّه لا تُغفر لك. قال: فنهى الله الرجال عن ذلك، فقال: ﴿لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِن قَوْمٍ عَسى أنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنهُمْ﴾ وقال في النساء مثل ذلك١٢