سورة الحجرات | الآية ١١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑ

تفسير

٢٠ قولًا
١
تفسير الحسن البصري: لا تَتداعوا بها١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٢٦٤-.
٢
عن عطاء، ﴿ولا تنابزوا بالألقاب﴾، قال: أن تُسمّيه بغير اسم الإسلام: يا خنزير، يا كلب، يا حمار١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾، قال: لا تقُل لأخيك المسلم: يا فاسق، يا منافق١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٣٢، وابن جرير ٢١‏/‏٣٧٠ بنحوه من طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَلْمِزُوا أنْفُسَكُمْ ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾ يقول: لا يُعيِّر الرجل أخاه المسلم بالملّة التي كان عليها قبل الإسلام، ولا يُسمّيه بغير أهل دينه فإنه ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الفُسُوقُ بَعْدَ الإيمانِ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٩٥.
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾، قال: تسميته بالأعمال السيئة بعد الإسلام: زانٍ، فاسق١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٣٧٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في الألقاب التي نهى الله عن التنابز بها في هذه الآية على ثلاثة أقوال: الأول: أنّ المراد: الألقاب التي يكره صاحبها أن يُدْعى بها. والثاني: أنّ المراد: تسمية الرجل بالأعمال السيئة بعد إسلامه وتوبته منها، كـ:يا فاسق، ويا سارق، ويا زانٍ. والثالث: أنّ المراد: تسمية الرجل باسم دينه الذي كان عليه قبل الإسلام، كـ: يا يهوديّ، ويا نصرانيّ. وذهب ابنُ جرير (٢١/٣٧١) إلى صحة كل تلك الأقوال استنادًا إلى دلالة العموم، فقال: «والذي هو أولى الأقوال في تأويل ذلك عندي بالصواب أن يقال: إنّ الله -تعالى ذكره- نهى المؤمنين أن يتنابزوا بالألقاب، والتنابز بالألقاب: هو دعاء المرء صاحبه بما يكرهه من اسم أو صفة، وعمَّ الله بنهيه ذلك، ولم يخصّص به بعض الألقاب دون بعض، فغير جائز لأحد من المسلمين أن ينبز أخاه باسمٍ يكرهه أو صفة يكرهها، وإذا كان ذلك كذلك صحّت الأقوال التي قالها أهلُ التأويل في ذلك التي ذكرناها كلّها، ولم يكن بعض ذلك أولى بالصواب من بعض؛ لأنّ كلّ ذلك مما نهى الله المسلمين أن ينبز بعضهم بعضًا به». وقال ابنُ عطية (٨/١٧): «وليس من هذا قول المحدِّثين: سليمان الأعمش، وواصل الأحدب، ونحوه مما تدعو الضرورة إليه، وليس فيه قصْد استخفاف ولا أذًى».
٦
عن الحسن البصري، ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الفُسُوقُ بَعْدَ الإيمانِ﴾، قال: أنْ يقول الرجل لأخيه: يا فاسق١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٧
عن محمد بن كعب القُرَظيّ، ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الفُسُوقُ بَعْدَ الإيمانِ﴾، قال: الرجل يكون على دينٍ من هذه الأديان، فيُسلم، فتدعوه بدينه الأول: يا يهودي، يا نصراني١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الفُسُوقُ بَعْدَ الإيمانِ﴾، يعني: بئس الاسم هذا، أن يُسمّيه باسم الكفر بعد الإيمان، يعني: بعد ما تاب وآمن بالله تعالى١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٩٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٨/١٨): «قوله تعالى: ﴿بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان﴾ يحتمل معنيين: أحدهما: بئس اسم تكتسبونه بعصيانكم ونبزكم بالألقاب فتكونون فُسّاقًا بالمعصية بعد إيمانكم. والثاني: بئس ما يقول الرجل لأخيه: يا فاسق بعد إيمانه». وذهب ابنُ جرير (٢١/٣٧٢)، وابنُ تيمية (٦/٧٥) إلى المعنى الأول الذي ذكره ابن عطية استنادًا إلى السياق. وانتَقَدَ ابنُ تيمية (٣/٩) المعنى الثاني لدلالة القرآن، والسنة، فقال: «قيل: معناه: لا تسمّيه فاسقًا ولا كافرًا بعد إيمانه. وهذا ضعيف، بل المراد: بئس الاسم أن تكونوا فُسّاقًا بعد إيمانكم، كما قال تعالى في الذي كذب: ﴿إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا﴾ فسمّاه فاسقًا، وفي الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: «سِباب المسلم فسوق، وقِتاله كُفر». يقول: فإذا ساببتم المسلم وسخرتم منه ولمزتموه استحققتم أن تُسمّوا فُسّاقًا وقد قال في آية القذف: ﴿ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون﴾ [النور:٤]. يقول: فإذا أتيتم بهذه الأمور التي تستحقّون بها أن تُسمّوا فُسّاقًا كنتم قد استحققتم اسم الفسوق بعد الإيمان، وإلا فهم في تنابزهم ما كانوا يقولون: فاسق، كافر، فإن النبي ﷺ قدم المدينة وبعضهم يُلَقِّب بعضًا».
٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- وقرأ: ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الفُسُوقُ﴾، قال: بئس الاسم الفسوق حين تُسمّيه بالفسق بعد الإسلام، وهو على الإسلام. قال: وأهل هذا الرأي هم المعتزلة، قالوا: لا نكفّره كما كفّره أهل الأهواء، ولا نقول له: مؤمن كما قالت الجماعة، ولكنّا نُسمّيه باسمه إن كان سارقًا فهو سارق، وإن كان خائنًا سمَّوه خائنًا، وإن كان زانيًا سمَّوه زانيًا. قال: فاعتزلوا الفريقين؛ أهل الأهواء وأهل الجماعة، فلا بقوْل هؤلاء قالوا، ولا بقوْل هؤلاء، فسُمّوا بذلك المعتزلة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٣٧٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ جرير (٢١/٣٧٢-٣٧٣) على قول ابن زيد هذا، فقال: «وجَّه ابن زيد تأويل قوله: ﴿بئس الاسم الفسوق﴾ إلى من دعي فاسقًا وهو تائب من فِسْقِه، فبئس الاسم ذلك له من أسمائه». ثم انتَقَدَه -لدلالة السياق- بقوله: «وغير ذلك من التأويل أولى بالكلام، وذلك أنّ الله تقدّم بالنهي عما تقدّم بالنهي عنه في أول هذه الآية، فالذي هو أولى أن يختمها بالوعيد لمن تقدّم على بغْيه، أو بقبيح ركوبه ما ركب مما نُهي عنه، لا أن يخبر عن قبح ما كان التائب أتاه قبل توبته؛ إذ كانت الآية لم تفتتح بالخبر عن ركوبه ما كان ركب قبل التوبة من القبيح، فيختم آخرها بالوعيد عليه أو بالقبيح».
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن لَمْ يَتُبْ﴾ مِن قوله ﴿فَأُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٩٥.
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومَن لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾، قال: ومَن لم يتب من ذلك الفسوق فأولئك هم الظالمون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٣٧٣.
١٢
عن عبد الله بن مسعود، ﴿ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾، قال: أن يقول إذا كان الرجل يهوديًّا فأسلم: يا يهودي، يا نصراني، يا مجوسي. ويقول للرجل المسلم: يا فاسق١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن أبي حاتم.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقاب﴾، قال: التنابز بالألقاب: أن يكون الرجل عَمِل السيئات ثم تاب منها وراجع الحقّ، فنهى الله أن يُعيّر بما سلف من عمله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٣٧١.
١٤
عن أبي العالية الرِّياحيّ، في الآية: ﴿ولا تنابزوا بالألقاب﴾، قال: هو قول الرجل لصاحبه: يا فاسق، يا منافق١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٣٨٩ من طريق عوف بلفظ: يقول الرجل المسلم للرجل المسلم: يا فاسق. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾، قال: يُدعى الرجل بالكفر وهو مسلم١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦١١، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٣١٥-، وابن جرير ٢١‏/‏٣٧٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حُصَين- ﴿ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾، قال: هو قول الرجل للرجل: يا فاسق، يا منافق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٣٦٩، كذلك من طريق خصيف بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
١٧
عن الحسن البصري -من طريق المبارك- في الآية: ﴿ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾، قال: هو قول الرجل لأخيه: يا فاسق١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦١١-.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِن قَوْمٍ﴾، قال: لا يستهزئ قومٌ بقوم؛ إن يكن رجلًا غنيًّا أو فقيرًا أو تفضّل رجل عليه، فلا يستهزئ به١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦١١، وأخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٣٦٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وعَبد بن حُمَيد. وذكر نحوه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٢٦٣-.
١٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِن قَوْمٍ﴾، يقول: لا يستهزئ الرجل من أخيه، فيقول: إنّك ردِئ المعيشة، لئيم الحَسب. وأشباه ذلك مما ينقصه به مِن أمر دنياه، ولعلّه خير منه عند الله تعالى... ﴿عَسى أنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنهُمْ﴾ عند الله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٩٤-٩٥.
٢٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِن قَوْمٍ عَسى أنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنهُمْ ولا نِساءٌ مِن نِساءٍ عَسى أنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنهُنَّ﴾ قال: ربما عُثر على المرء عند خطيئته ﴿عَسى أنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنهُمْ﴾ فإن كان ظُهر على عَثْرته هذه، وسُترْتَ أنت على عَثْرتك، لعلّ هذه التي ظَهرتْ خيرٌ له في الآخرة عند الله، وهذه التي سُترتَ أنت عليها شرٌّ لك، ما يدريك لعلّه لا تُغفر لك. قال: فنهى الله الرجال عن ذلك، فقال: ﴿لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِن قَوْمٍ عَسى أنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنهُمْ﴾ وقال في النساء مثل ذلك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٣٦٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في السُّخرية المنهيّ عنها في هذه الآية على قولين: الأول: أنها استهزاء الغني بالفقير لفقره. والثاني: أنها استهزاء المسلم بمن أعلن فسقه. وذهب ابنُ جرير (٢١/٣٦٦) إلى أنّ المراد جميع معاني السخرية استنادًا إلى دلالة العموم، فقال: «الصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله عمَّ بنهيه المؤمنين عن أن يسخر بعضهم من بعض جميعَ معاني السخرية، فلا يحلّ لمؤمن أن يسخر من مؤمن لا لفقره، ولا لذنب ركِبَه، ولا لغير ذلك». وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/١٥).

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن ابن عمر: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن قال لأخيه: كافر. فقد باء بها أحدهما، إن كان كما قال، وإلا رجعَتْ عليه»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٨‏/‏٢٦ (٦١٠٤)، ومسلم ١‏/‏٧٩ (٦٠)، وأحمد ٩‏/‏٧٣ (٥٠٣٤) واللفظ له.

قراءات

قول واحد
١
قرأ عاصم: ﴿ولا تَلْمِزُواْ أنفُسَكُمْ﴾ بنصب التاء، وكسر الميم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة العشرة، ما عدا يعقوب؛ فإنه قرأ: ‹ولا تَلْمُزُواْ› بضم الميم. انظر: الإتحاف ص٥١٢.

تفسير الآية

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ولا تَلْمِزُوا أنْفُسَكُمْ﴾، قال: لا يَطْعن بعضكم على بعض١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في الأدب (٣٢٩)، وابن أبي الدنيا في كتاب الغيبة والنميمة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤‏/‏٣٥١ (٤٦)-، وابن جرير ٢١‏/‏٣٦٧ من طريق عطية، والحاكم ٢‏/‏٤٦٣، والبيهقي في شعب الإيمان (٦٧٥١). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولا تَلْمِزُوا أنْفُسَكُمْ﴾، قال: لا يَطْعُنْ بعضكم على بعض١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦١١. و ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٢٦٣-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن جرير. وأخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٣٦٧ بلفظ: لا تطعنوا.
٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿ولا تَلْمِزُوا أنْفُسَكُمْ﴾، قال: اللَّمْز: الغيبة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة (٥٣).
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٨/١٦بتصرف): «وقد يكون اللمْز بالقول وبالإشارة ونحوه مما يفهمه آخر، والهمْز لا يكون إلا باللسان. وحكى الثعلبي أنّ اللمْز ما كان في المشهد، والهمْز ما كان في المغيب. وحكى الزهراويُّ عن علي بن سليمان عكس ذلك، فقال: الهمْز أن تعيب بالحضرة، واللمْز في الغيبة».
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ولا تَلْمِزُوا أنْفُسَكُمْ﴾، قال: لا يَطْعُن بعضكم على بعض١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٣٢، وابن جرير ٢١‏/‏٣٦٧، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٥
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله سبحانه: ﴿لا تلمزوا أنفسكم﴾، قال: يقال: لا يَطْعُنْ بعضكم على بعض١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٩.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَلْمِزُوا أنْفُسَكُمْ﴾، يقول: لا يَطْعُن بعضكم على بعض؛ فإنّ ذلك معصية١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٩٥.

نزول الآية

١١ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس: ﴿ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾ أنها نَزَلتْ في صفيّة بنت حُييّ بن أخطب، قال لها النساء: يهودية بنت يهوديّين١
التخريج
  1. ١أورده البغوي ٧‏/‏٣٤٣.
٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾ قال: كان هذا الحي من الأنصار قلَّ رجل منهم إلا وله اسمان أو ثلاثة، فربّما دعا النبيُّ ﷺ الرجلَ منهم ببعض تلك الأسماء، فيقال: يا رسول الله، إنّه يكره هذا الاسم. فأنزل الله: ﴿ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣
عن أبي جَبيرة بن الضَّحّاك، قال: فينا نَزَلتْ؛ في بني سَلِمة: ﴿ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾؛ قدم رسول الله ﷺ المدينةَ وليس فينا رجلٌ إلا وله اسمان أو ثلاثة، فكان إذا دعا أحدَهم باسمٍ مِن تلك الأسماء قالوا: يا رسول الله، إنّه يكرهه. فنَزَلتْ: ﴿ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٧‏/‏٢٠٢ (١٦٦٤٢)، ٣٠‏/‏٢٢١ (١٨٢٨٨)، ٣٨‏/‏٢٦٨ (٢٣٢٢٧)، وأبو داود ٧‏/‏٣١٧ (٤٩٦٢)، والترمذي ٥‏/‏٤٦٩-٤٧٠ (٣٥٥١، ٣٥٥٢)، وابن ماجه ٤‏/‏٦٧٨ (٣٧٤١)، وابن جرير ٢١‏/‏٣٦٨-٣٦٩، وابن حبان ١٣‏/‏١٦ (٥٧٠٩)، والحاكم ٢‏/‏٥٠٣ (٣٧٢٤)، ٤‏/‏٣١٤ (٧٧٥٥) جميعهم بنحوه. قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال ابن الأثير في أسد الغابة ٤‏/‏٣٩٥ في ترجمة قيس أبي جبيرة (٤٣٣٠): «حديثه كثير الاضطراب». وقال العلائي في جامع التحصيل ص٣٠٧ (٩٣٩): «أبو جبيرة بن الضَّحّاك الأشهلي مختلف في صحبته. قال أبو حاتم: لا أعلم له صحبة». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١١١ (١١٣٥٩): «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح».
٤
عن الحسن البصري -من طريق معمر- في الآية: ﴿ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾، قال: كان اليهودي يُسلِم، فيُقال له: يا يهودي. فنُهوا عن ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٣٢، وابن جرير ٢١‏/‏٣٧٠ بنحوه. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٢٦٣-.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾، وذلك أنّ كعب بن مالك الأنصاري كان يكون على المقسم١، فكان بينه وبين عبد الله بن الحَدْرد الأسلميّ بعض الكلام، فقال له: يا أعرابي. فقال له عبد الله: يا يهودي. ثم انطلَق عبد الله، فأخبر النبيَّ ﷺ، فقال له النبي ﷺ: «لعلك قلت له: يا يهودي؟!». قال: نعم، قد قلت له ذلك؛ إذ لقّبني أعرابيًّا وأنا مهاجر. فقال له النبي ﷺ: «لا تدخلا عَلَيَّ حتى يُنزِل اللهُ توبتكما». فأوَثقا أنفسهما إلى سارية المسجد إلى جَنب المنبر، فأنزل الله تعالى فيهما: ﴿ولا تَلْمِزُوا أنْفُسَكُمْ ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾، فلما أنزل الله تعالى توبتهما وبيّن أمرهما تابا إلى الله تعالى من قولهما، وحلّا أنفسهما من الوثائق٢
التخريج
  1. ١كذا في مطبوعة المصدر، ولم يتبين لنا.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٩٥.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّ صفيّة بنت حُييّ بن أخطب أتتْ رسول الله ﷺ، فقالت: إنّ النساء يُعَيِّرْنَنْيِ فيَقُلن: يا يهودية بنت يهوديّين. فقال رسول الله ﷺ: «هلّا قلتِ: إنّ أبي هارون، وابن عمّي موسى، وإنّ زوجي محمّد». فأنزل الله هذه الآية١
التخريج
  1. ١علقه الواحدي في أسباب النزول ص٣٩٣. وأورده الثعلبي ٩‏/‏٨١.
٧
قال أنس بن مالك: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِن قَوْمٍ﴾ نَزَلتْ في نساء رسول الله ﷺ؛ عيّرن أُمَّ سَلَمة بالقِصر١
التخريج
  1. ١أورده الثعلبي ٩‏/‏٨١، والبغوي ٧‏/‏٣٤٣. وعلقه الواحدي في أسباب النزول ص٣٩٣.
٨
عن عبد الله بن عباس، ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِن قَوْمٍ﴾ الآية، قال: نَزَلتْ في ثابت بن قيس، وذلك أنّه كان في أُذنه وقْر، فكان إذا أتى رسول الله ﷺ، وقد سبقوه بالمجلس، أوسعوا له حتّى يجلس إلى جَنبه، فيسمع ما يقول، فأقبل ذات يوم وقد فاته من صلاة الفجر ركعة مع رسول الله ﷺ، فلمّا انصرف النبيّ ﷺ من الصلاة أخذ أصحابُه مجالسهم منه، فربض كلّ رجل بمجلسه، فلا يكاد يوسع أحدٌ لأحد، فكان الرجل إذا جاء فلم يجد مجلسًا قام قائمًا كما هو، فلمّا فرغ ثابت من الصلاة وقام منها أقبل نحو رسول الله ﷺ، فجعل يتخطّى رقاب الناس، ويقول: تفسّحوا تفسّحوا. فجعلوا يتفسّحون له حتّى انتهى إلى رسول الله ﷺ وبينه وبينه رجل. فقال له: تفسّح. فقال له الرجل: قد أصبتَ مجلسًا، فاجلس. فجلس ثابت مِن خلفه مُغضبًا، فلمّا أبينت الظُّلْمة غمز ثابت الرجل، وقال: مَن هذا؟ قال: أنا فلان. فقال له ثابت: ابن فلانة! ذكر أمًّا له كان يُعيّر بها في الجاهلية، فنكّس الرجل رأسه واستحيا؛ فأنزل الله عز وجل هذه الآية١
التخريج
  1. ١أورده الثعلبي ٩‏/‏٨٠، والبغوي ٧‏/‏٣٤٢-٣٤٣.
٩
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: نَزَلتْ في وفد بني تميم، كانوا يستهزئون بفقراء أصحاب النبي ﷺ، مثل عمّار وخبّاب وبلال وصُهيب وسلمان وسالم مولى أبي حُذَيْفة، لِما رأوا من رَثاثة حالهم؛ فأنزل الله تعالى في الذين آمنوا منهم: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِن قَوْمٍ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٨٠، وتفسير البغوي ٧‏/‏٣٤٣.
١٠
قال مقاتل بن سليمان:... فأمّا الذين استهزؤوا فهُم الذين نادوا النبي ﷺ مِن وراء الحُجُرات، وقد استهزؤوا مِن الموالي عمّار بن ياسر، وسلمان الفارسي، وبلال المؤذّن، وخبّاب بن الأرتّ، وسالم مولى أبي حُذَيْفة، وعامر بن فُهيرة، ونحوهم من الفقراء... ، ﴿ولا نِساءٌ مِن نِساءٍ عَسى أنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنهُنَّ﴾ نَزَلتْ في عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما استهزأت مِن قِصَر أُمّ سَلَمة بنت أبي أُمَيّة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٩٥.
١١
عن مقاتل [بن حيّان]، في قوله تعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِن قَوْمٍ﴾، قال: نَزَلتْ في قومٍ مِن بني تميم، استهزؤوا مِن بلال، وسلمان، وعمّار، وخبّاب، وصُهيب، وابن فُهيرة، وسالم مولى أبي حُذَيْفة١٢