سورة الممتحنة | الآية ١١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛﰜﰝﰞ

تفسير

٢١ قولًا
١
عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق ابن إسحاق- أنه سأله عن هذه الآية، وقول الله فيها: ﴿وإنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِن أزْواجِكُمْ إلى الكُفّارِ﴾ الآية. قال: يقول: إن فات أحدًا منكم أهلُه إلى الكفار، ولم تأتكم امرأةٌ تأخذون لها مثل الذي يأخذون منكم؛ فعوِّضوه مِن فَيْءٍ إن أصبتموه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥٩٣.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَآتُوا﴾ أعْطوا ﴿الَّذِينَ ذَهَبَتْ أزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أنْفَقُوا﴾ يعني: المهر، ما أصبتم من الغنيمة قبل أن تُخمّس الخُمس، ثم يُرفع الخُمس، ثم تُقسم الغنيمة بعد الخُمس بين المسلمين، ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ ولا تعصوه فيما أمركم به ﴿الذي أنتم به مؤمنون﴾ يعني: بالله مُصدّقين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٠٥-٣٠٦.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِن أزْواجِكُمْ إلى الكُفّارِ فَعاقَبْتُمْ﴾، قال: خَرجت امرأة من أهل الإسلام إلى المشركين، ولم يخرج غيرها. قال: فأتت امرأة من المشركين، فقال القوم: هذه عُقْبَتُكم قد أتتْكم. فقال الله: ﴿وإنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِن أزْواجِكُمْ إلى الكُفّارِ فَعاقَبْتُمْ﴾ أمسكْتم الذي جاءكم منهم من أجل الذي لكم عندهم، ﴿فآتُوا الذين ذهبتْ أزواجهم مثل ما أنفقوا﴾ ثم أخبرهم الله أنه لا جُناح عليهم إذا فعلوا الذي فعلوا أن يَنكحوهنّ إذا استُبرئ رَحِمها، قال: فدعا رسول الله ﷺ الذي ذهبت امرأته إلى الكفار، فقال لهذه التي أتتْ من عند المشركين: «هذا زوج التي ذهبت، أزوّجكه؟». فقالت: يا رسول الله، عذَر اللهُ زوجةَ هذا أن تَفرّ منه، لا، واللهِ، ما لي به حاجة. فدعا البَخْتَريَّ رجلًا جسيمًا، قال: «هذا؟». قالت: نعم. وهي ممن جاء من مكة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥٩٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في المال الذي أُمِرَ أن يُعْطى منه الذي ذهبت زوجته إلى المشركين، على ثلاثة أقوال: الأول: يُعطى مِن صداق مَن أسلمن منهنّ عن زوج كافر. وهو قول الزُّهريّ. والثاني: يُعطى من أموال غنائمهم لاستحقاقها عليهم. وهو قول ابن عباس، ومجاهد، وقتادة. والثالث: يُعطى مِن أي وجوه الفيء أمكن. وهو قول ثانٍ للزهري ذكره ابن عطية (٨/٢٨٥). وعلَّقَ ابن عطية (٨/٢٨٥) على القول الأول بقوله: «هذا قول صحيح، يقتضيه قوله تعالى: ﴿فعاقبتم﴾». وعلَّقَ على القول الثاني بقوله (٨/٢٨٥): «قال هؤلاء: المعاقبة: هي الغزو والمغنم. وتأوَّلوا اللفظة بهذا المعنى». وذهَبَ ابنُ جرير (٢٢/٥٩٣) إلى جواز كلِّ تلك الأقوال استنادًا إلى العموم، فقال: «أولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: أمر الله عز وجل في هذه الآية المؤمنين أن يُعْطُوا مَن فرَّت زوجته من المؤمنين إلى أهل الكفر -إذا هم كانت لهم على أهل الكفر عقبى: إما بغنيمة يصيبونها منهم، أو بلحاق نساء بعضهم بهم- مثلَ الذي أنفقوا على الفارَّة منهم إليهم، ولم يَخْصُص إيتاءهم ذلك مِن مالٍ دون مالٍ، فعليهم أن يُعطوهم ذلك مِن كلِّ الأموال التي ذكرناها». وعَلق ابنُ كثير (١٣/٥٢٥) على القولين الأول والثاني، فقال: «هذا لا ينافي الأول؛ لأنه إنْ أمكن الأول فهو أولى، وإلا فمن الغنائم اللاتي تؤخذ من أيدي الكفار، وهذا أوسع وهو اختيار ابن جرير».
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِن أزْواجِكُمْ إلى الكُفّارِ﴾: الذين ليس بينكم وبينهم عهد١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٥٦، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤‏/‏٣٣٨، وفتح الباري ٨‏/‏٦٣٢-، وعبد بن حميد -كما في التغليق ٤‏/‏٣٣٨-، وابن جرير ٢٢‏/‏٥٩١. كذلك أخرجه من طريق حبيب بن أبي ثابت.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِن أزْواجِكُمْ إلى الكُفّارِ فَعاقَبْتُمْ﴾، قال: إذا فَررنَ مِن أصحاب النبي ﷺ إلى كفار ليس بينهم وبين رسول الله ﷺ عهد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥٩٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي داود في ناسخه.
٦
عن محمد ابن شهاب الزُّهريّ -من طريق يونس- قال: كفار قريش الذي كانوا أهل هُدنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥٨٩.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِن أزْواجِكُمْ﴾ يعني أحد من أزواجكم إلى الكفار، يعني إن لَحِقت امرأة مؤمنة إلى الكفار، يعني كفار الحرب الذين ليس بينكم وبينهم عهد وزوجها مسلم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٠٥-٣٠٦.
٨
عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني -من طريق مسلم- أنه قرأها: ﴿فَعاقَبْتُمْ﴾، وفسّرها: فغَنِمتم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥٩٢.
٩
عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق مُغيرة- في قوله: ﴿فَعاقَبْتُمْ﴾، قال: غَنمتم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥٩٢.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: أنهم كانوا أُمروا أن يَردّوا عليهم من الغنيمة. قال: وكان مجاهد يقول: ﴿فَعاقَبْتُمْ﴾، يقول: فغَنِمتم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٨٨، وابن جرير ٢٢‏/‏٥٩١.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَعاقَبْتُمْ﴾، يقول: فإنْ غَنِمتم، وأعقبكم الله مالًا١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٠٥-٣٠٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٨/٢٨٥): «المعاقبة في هذه الآية ليست بمعنى: مجازاة السوء بالسوء، ولكنها بمعنى: فصرتم منهم إلى الحال التي صاروا إليها منكم، وذلك بأن يفوت إليكم شيء من أزواجكم، وهكذا هو التعقيب على الحمل والدواب؛ أن يركب هذا عُقْبة ويركب هذا عُقْبة».
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أنْفَقُوا﴾: يعني: إن لَحِقت امرأةُ رجلٍ من المهاجرين بالكفار أمر له رسولُ الله ﷺ أن يُعطى مِن الغنيمة مثل ما أنفق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٣
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: لَحِق بالمشركين من نساء المؤمنين والمهاجرين ستُّ نسوة: أُمّ الحكم بنت أبي سُفيان وكانت تحت عِياض بن شدّاد الفهريّ، وفاطمة بنت أبي أُميّة بن المُغيرة أُخت أُمّ سلمة كانت تحت عمر بن الخطاب، فلما أراد عمر أن يُهاجر أبَتْ وارتدتْ، وبَرْوَعُ بنت عُقبة كانت تحت شمّاس بن عثمان، وعزة بنت عبد العُزّى بن نَضلة وزوجها عمرو بن عبد ود، وهند بنت أبي جهل بن هشام كانت تحت هشام بن العاص بن وائل، وأُمّ كُلثوم بنت جَرول كانت تحت عمر بن الخطاب، فكلّهن رَجعنَ عن الإسلام، فأَعطى رسول الله ﷺ أزواجهنّ مهور نسائهم من الغنيمة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٨‏/‏٩٩-١٠٠. وينظر: تفسير الثعلبي (ط: دار التفسير) ٢٦‏/‏٣١٧.
١٤
عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني -من طريق مسلم- قال: إذا ذهبت المرأةُ إلى المشركين أعْطوا زوجَها مثلَ مهرها، وإذا ذهبت إلى قوم ليس بينهما وبينهم عهد من المشركين ﴿فَعاقَبْتُمْ﴾ فأصبتم غنيمة ﴿فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أنْفَقُوا﴾ يقول: آتُوا زوجها من الغنيمة مثل مهرها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٣٦٣.
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيف-، مثله أو نحوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٣٦٣، ونحوه عند ابن جرير ٢٢‏/‏٥٩٢ من طريق حبيب بن أبي ثابت.
١٦
عن عُروة بن الزّبير -من طريق الزُّهريّ- في قول الله: ﴿وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا﴾ قال: إن فات أحد منهم أهله إلى الكفار، فإنْ أتتْكم امرأة منهنّ فأصبتم غنيمة أو فيئًا فعوضوهم مما أصبتم صَداق المرأة التي أتتْكم، فأمّا المؤمنون فأقَرُّوا بحكم الله، وأبى المشركون أنْ يُقرُّوا بذلك، وإن ما فات للمشركين على المسلمين من صداق مَن هاجر من أزواج المشركين، ﴿فآتوا الذين ذهبت أزواجهم﴾ من مال المشركين في أيديكم، ولسنا نعلم امرأة من المسلمين فاتتْ زوجها بلُحوق المشركين بعد إيمانها، ولكنه حُكْم الله حَكم الله به لأمرٍ إن كان، والله عليم حكيم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٠‏/‏٢١٩.
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِن أزْواجِكُمْ إلى الكُفّارِ﴾ الذين ليس بينكم وبينهم عهد ﴿فَعاقَبْتُمْ﴾ أصبتم مغنمًا من قريش أو غيرهم ﴿فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أنْفَقُوا﴾ صَدُقاتهنّ عِوضًا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٥٦، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤‏/‏٣٣٨، وفتح الباري ٨‏/‏٦٣٢-، وابن جرير ٢٢‏/‏٥٨٩، ٥٩٢، وبنحوه من طريق حبيب، وعبد بن حميد -كما في التغليق ٤‏/‏٣٣٨-، وابن جرير ٢٢‏/‏٥٩١-٥٩٢.
١٨
عن مجاهد بن جبر: ﴿وإنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِن أزْواجِكُمْ إلى الكُفّارِ فَعاقَبْتُمْ﴾ إن امرأة من أهل مكة أتت المسلمين فعوِّضوا زوجها، وإن امرأة من المسلمين أتت المشركين فعوِّضوا زوجها، وإن امرأة من المسلمين ذهبتْ إلى مَن ليس له عهد من المشركين ﴿فَعاقَبْتُمْ﴾ فأصبتم غنيمة؛ فعوِّضوا زوجها مثل ما أنفق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٣٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِن أزْواجِكُمْ إلى الكُفّارِ فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أنْفَقُوا واتَّقُوا اللَّهَ﴾: كُنّ إذا فَررنَ من أصحاب النبي ﷺ إلى الكفار ليس بينهم وبين نبي الله عهد، فأصاب أصحاب رسول الله ﷺ غنيمة؛ أُعطي زوجها ما ساق إليها من جميع الغنيمة، ثم يَقتسمون غنيمتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥٩٢. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٣٧٩-.
٢٠
عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- قال: ﴿وإنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِن أزْواجِكُمْ﴾ الآية، قال: فأمر الله المؤمنين أن يَرُدّوا الصداق إذا ذهبت امرأة من المسلمين ولها زوج أن يَردّ إليه المسلمون صداق امرأته مِن صداقٍ إن كان في أيديهم مما أُمروا أن يَردّوا إلى المشركين١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٨٨، وابن سعد ٨‏/‏٢٣١، وابن جرير ٢٢‏/‏٥٩٠.
٢١
عن محمد بن شهاب الزُّهريّ، قال: ﴿وإنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِن أزْواجِكُمْ إلى الكُفّارِ فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أنْفَقُوا واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ فإذا ذهبت -بعد هذه الآية- امرأةٌ مِن أزواج المؤمنين إلى المشركين ردّ المؤمنون إلى زوجها النّفقة التي أنفق عليها من العَقِبِ١ الذي بأيديهم، الذي أُمروا أن يَردّوه إلى المشركين مِن نفقاتهم التي أنفقوا على أزواجهنّ اللاتي آمَنَّ وهاجرْنَ، ثم ردُّوا إلى المشركين فضلًا إن كان لهم٢
التخريج
  1. ١العقب: ما أصابوه في القتال بالعقوبة حتى غنم. اللسان (عقب).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرج ابن جرير ٢٢‏/‏٥٩٠ نحوه من طريق يونس.

النسخ في الآية

٤ أقوال
١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: أرأيتَ لو أنّ امرأة اليوم مِن أهل الشرك جاءتْ إلى المسلمين وأسلمت، أيُعاض زوجها منها؟ لقول الله في الممتحنة: ﴿مِثْلَ ما أنْفَقُوا﴾. قال: لا، إنما كان ذلك بين النبي ﷺ وبين أهل العهد، بينه وبينهم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٧‏/‏١٨٥ (١٢٧٠٧).
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِن أزْواجِكُمْ إلى الكُفّارِ فَعاقَبْتُمْ﴾ يقول: إلى كفار قريش، ليس بينهم وبين أصحاب النبيِّ ﷺ عهد يأخذونهم به ﴿فَعاقَبْتُمْ﴾ وهي الغنيمة إذا غَنموا بعد ذلك، ثم نُسخ هذا الحكم وهذا العهد في براءة، فنُبذ إلى كلّ ذي عهدٍ عهده١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥٩٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي داود في ناسخه.
٣
قال مقاتل بن سليمان:... وكلّ هؤلاء الآيات نَسخَتْها في براءةَ آيةُ السيف١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٠٦.
٤
عن سفيان الثوري -من طريق عبد الرزاق- في قوله: ﴿مِثْلَ ما أنْفَقُوا﴾، قال: كان بين النبي ﷺ وبين أهل مكة، ولا يُعمَل به اليوم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٧‏/‏١٨٥ (١٢٧١٠).
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٨/٢٨٣): «هذه الآية كلها قد ارتفع حكمها، ثم ندب تعالى إلى التقوى وأوجبها، وذكر العلة التي بها يجب التقوى، وهي الإيمان بالله والتصديق بوحدانيته وصفاته وعقابه وإنعامه».

نزول الآية

قولانِ
١
عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- قال: نزلت هذه الآيةُ وهم بالحُدَيبية لما جاء النساء، أمره أن يَردّ الصّداق إلى أزواجهنّ، وحكم على المشركين مثل ذلك إذا جاءتهم امرأة من المسلمين أن يَردّوا الصّداق إلى زوجها، فأمّا المؤمنون فأقرّوا بحكم الله، وأما المشركون فأبَوا أن يُقرّوا؛ فأنزل الله: ﴿وإنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِن أزْواجِكُمْ إلى الكُفّارِ﴾ إلى قوله: ﴿مِثْلَ ما أنْفَقُوا﴾ فأمر المؤمنين إذا ذهبت امرأة من المسلمين ولها زوج من المسلمين أن يَردّ إليه المسلمون صداق امرأته كما أُمروا أنَ يَردّوا على المشركين١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٨٨، وابن جرير ٢٢‏/‏٥٩٠-٥٩١، وبنحوه من طريق يونس. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه، وابن المنذر.
٢
عن الحسن البصري -من طريق أشعث- في قوله: ﴿وإنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِن أزْواجِكُمْ إلى الكُفّارِ فَعاقَبْتُمْ﴾، قال: نَزَلَتْ في أم الحكم بنت أبي سُفيان؛ ارتدّتْ، فتزوّجها رجل ثَقفي، ولم ترتد امرأة مِن قريش غيرها، فأسلمتْ مع ثقيف حين أسلموا١