سورة الجمعة | الآية ١١

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

وقفات مع سور وآيات
لا تحسبن تقديم العبادة على التجارة أمراً سهلاً ، لما حضرت القافلة ترك الصحابة نبيهم وهو يخطب(رأوا تجارة ...انفضوا إليها وتركوك قائماً)
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
(وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها) (لهوا) : الذين ﻻ يملكون المال وإنما يتفرجون . فﻻ تكثر سواد أهل اللهو
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
﴿ .... و الله خيرُ الرازقين ﴾ وترجوا رزقــاً عند غيره ؟!!
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
المشروع أن يخطب يوم الجمعة قائمًا -خلافًا لبعض من ابتدع الجلوس-، واستدل الشافعي على ذلك، فقال: «قال الله جل ثناؤه: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا)، فلم أعلم مخالفًا أنها نزلت في خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة».
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
(قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ) أطلق العنان لخيالك، واستعرض ما شئت من أنواع اللهو والتجارة التي ملأت دنيا الناس اليوم.. كلها -والله- لا تساوي شيئًا أمام هبة إلهية، أو منحة ربانية تملأ قلب العبد سكينة وطمأنينة بطاعة الله، أو قناعة ورضا بمقدور الله، هذا في الدنيا، وأما ما عند الله في الآخرة فأعظم من أن تحيط به عبارة.
عمر المقبل
وقفات مع سور وآيات
من تدبر قوله تعالى: (قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ)، استحي من الله أن تكون أيام عشر ذي الحجة كغيرها من الأيام.
عمر المقبل
وقفات مع سور وآيات
المال غاد ورائح، فرحم الله عبدًا كسب فتطهر، واقتصد فاعتدل، ورزق فأنفق، ولم ينس نصيبه من الدنيا، ويا خيبة من طغى عليه ماله، وأضاع دينه وكرامته، وكان من الذين قال الله فيهم: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا).
سعود الشريم
وقفات مع سور وآيات
دلت الآية على أنه ينبغي للعبد -المقبل على عبادة الله- وقت دواعي النفس لحضور اللهو والتجارات والشهوات أن يذكرها بما عند الله من الخيرات، وما لمؤثر رضاه على هواه.
تفسير السعدي
وقفات مع سور وآيات
ذكر الله التجارةَ في معرض الحطِّ من شأنها حيث شغلت عن طاعة: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا)، ولما أخذوا بأدب الشريعة في إيثار الواجبات الدينية، ذكرها ولم يهضم من حقِّها شيئًا، فقال سبحانه: (رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ) (النور:٣٧).
محمد الخضر حسين
وقفات مع سور وآيات
﴿ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرازِقِينَ ﴾ . فمنه اطلبوا الرزق، وإليه توسلوا بعمل الطاعة، فإن ذلك من أسباب تحصيل الرزق وأعظم ما يجلبه
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
طرقات علي باب التدبر سورة الجمعة آية 11
محمد علي يوسف
وقفات مع سور وآيات
ذكر الله التجارة في معرض الحطِّ من شأنها حيث شغلت عن الطاعة:{وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها..
محمد الخضر حسين
وقفات مع سور وآيات
لكل داعية إذا ترك الناس موعظتك وخرجوا لدنياهم فلا تبتأس فقد انفض من هو خير منهم عمّن هو خير منك! ﴿وإذا رأوا تجارة..﴾
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
"قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة" سـ يُعوضك الله بخير من عنده عندما تترك شيئا لله فقط كن على يقين بذلك
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
المال غاد ورائح، فرحم الله عبدًا كسب فتطهر، واقتصد فاعتدل، ورزق فأنفق، ولم ينس نصيبه من الدنيا، ويا خيبة من طغى عليه ماله، وأضاع دينه وكرامته، وكان من الذين قال الله فيهم: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوك قَائِمًا ﴾
سعود الشريم
وقفات مع سور وآيات
إذا ما نازعتك نفسُك إلى الانشغال بالملهيات، عند حضور العبادات، فذكرها بما أعد الله لأهل الطاعات، من خيرات ومكرمات.
مصحف تدبر المفصل
وقفات مع سور وآيات
كل ما صرفك عن طاعة الله وشغلك عن ذكره فهو لهوٌ باطل، وما أكثرَ ما تضيع الأعمار لاهيةً عابثة!.
مصحف تدبر المفصل
وقفات مع سور وآيات
﴿ والله خير الرازقين ﴾ عن أكثر الأشياء إبهاجاً لأرواحنا ؛ أن تصلُنا أرزاق الله التي لا ننتظرها !
عبدالعزيز الشثري
وقفات مع سور وآيات
المال غاد ورائح ، فرحم الله عبداً كسب فتطهر ، واقتصد فاعتدل ، ورزق فأنفق ، ولم ينس نصيبه من الدنيا .. ويا خيبة من طغى عليه ماله ، وأضاع دينه وكرامته ، وكان من الذين قال الله فيهم { وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا }
سعود الشريم
وقفات مع سور وآيات
- إذا أذن المؤذن . - فاترك تجارتك و دراستك و انشغالك . - واتجه للصلاة مباشرة . - أتطلب الرزق والتوفيق من عند غير الله ( خير الرازقين ) . - قال الله ﷻ :【 وَإِذا رَأَوا تِجارَةً أَو لَهوًا انفَضّوا إِلَيها وَتَرَكوكَ قائِمًا قُل ما عِندَ اللَّهِ خَيرٌ مِنَ اللَّهوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيرُ الرّازِقينَ 】.
أحمد عيسى المعصراوى
بلاغة القرآن
*لم قدمت التجارة على اللهو أولاً فقال: (وإذا رأوا تجارة أو لهواً) وأخرها عنه بعد فقال: (خير من اللهو ومن التجارة) فى قوله تعالى:(وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها وتركوك قائماً قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين) [الجمعة]؟ (من موقع موسوعة الإعجاز) والجواب والله أعلم أن سبب تقديم التجارة على اللهو في قوله: (وإذا رأوا تجارة أو لهواً) أنها كانت سبب الانفضاض ذلك أنه قدمت عير المدينة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة، وكان من عرقهم أن يدخل بالطبل والدفوف والمعازف عمد قدومها فانفض الناس إليها ولم يبق في المسجد إلا اثنا عشر رجلاً فأنزل الله قوله: (وإذا رأوا تجارة...) فقدمها لأنها كانت سبب الانفضاض وليس اللهو، وإنما كان اللهو والضرب بالدفوف بسببها فقدمها لذلك. ولهذا أفرد الضمير في (إليها) ولم يقل (إليهما) لأنهم في الحقيقة إنما انفضوا إلى التجارة وكان قد مسهم شيء من غلاء الأسعار. وأما تقديم اللهو عليها فيما بعد في قوله: (قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة) فذلك لأن اللهو أعم من التجارة، فليس كل الناس يشتغلون في التجارة ولكن أكثرهم يلهون. فالفقراء والأغنياء يلهون، فكان اللهو أعم فقدمه لذلك إذ كان حكماً عاماً فقدم التجارة في الحكم الخاص لأنها في حادثة معينة وقدم اللهو في الحكم العام لأنه أعم. ولأنها مناسبة لقوله: (والله خير الرازقين) فالتجارة من أسباب الرزق وليس اللهو فوضعها بجنبه ولأن العادة أنك إذا فاضلت بين أمور فإنك تبدأ بالأدنى، ثم تترقى فتقول: (فلان خير من فلان ومن فلان أيضاً)، وذلك كأن تقول: (البحتري أفضل من أبي فراس، ومن أبي تمام ومن المتنبي أيضاً)، فإنك إذا بدأت بالأفضل انتفت الحاجة إلى ذكر من هو أدنى، فبدأ باللهو لأنه ظاهر المذمة ثم ترقى إلى التجارة التي فيها كسب ومنفعة. وكرر (من) مع اللهو ومع التجارة فقال: (خير من اللهو ومن التجارة) ليؤذن باستقلال الأفضلية لكل واحد منهما لئلا يتصور أن الذم إنما هو لاجتماع التجارة واللهو، فإن انفراد اللهو أو التجارة خرج من الذم، فأراد أآن يبين ذم كل منهما على جهة الاستقلال لئلا يتهاون في تقديم ما يرضي الله و تفضيله. ونحو ذلك، أن تقول: (الأناة خير من التهور والعجلة) فإن ذلك قد يفهم أنها خير من اجتماعهما، ذلك لأن اجتماعهما أسوأ من انفرادهما فإن الذي يجمع التهور والعجلة أسوأ من اتصف بإحدى الخلتين. فإن قلت: (الأناة خير من التهور ومن العجلة) أفاد استقلال كل صفة عن الأخرى، وأنها خير من أية صفة منهما، فإن اجتمعتا كان ذلك أسوأ. فجاء بـ (من) ليؤذن باستقلال كل من اللهو والتجارة وأنه ليس المقصود ذم الجميع بين الأمرين بل ذم وتنقيص كل واحد منهما، بالنسبة إلى ما عند الله. جاء في (روح المعاني): "واختار ضمير التجارة دون اللهو، لأنها الأهم المقصود، فإن المراد ما استقبلوا به العير من الدف ونحوه. أو لأن الانفضاض للتجارة مع الحاجة إليها والانتفاع بها إذا كان مذموماً، فما ظنك بالانفضاض إلى اللهو وهو مذموم في نفسه. (خير من اللهو ومن التجارة) وتقديم اللهو ليس من تقديم العدم على الملكة كما توهم، بل لأنه أقوى مذمة فناسب تقديمه في مقام الذم. وقال ابن عطية: قدمت التجارة على اللهو في الرؤية لأنها أهم وأخرت مع التفضيل، لتقع النفس أولاً على الأبين. وقال الطيبي: قدم ما كان مؤخراً وكرر الجار، لإرادة الإطلاق في كل واحد واستقلاله فيما قصد منه، ليخالف السابق في اتحاد المعنى، لأن ذلك في قصة مخصوصة .
موقع موسوعة الاعجاز
بلاغة القرآن
قوله تعالى:﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِين﴾[الجمعة: 11]. جاء التعبير بـ﴿ إِذَا ﴾ الشرطية الدالة على تحقق الوقوع؛ لأن الشرط وجزاءه قد وقعا قبل نزول الآية, حيث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بأصحابه خطبتي الجمعة بعد صلاتها, إذ جاءت تجارة من الشام, فأنصرف كثير من الصحابة – رضوان الله عليهم- نحوها, وتركوا الرسول صلى الله عليه وسلم مع قليل من أصحابه. فنزلت الآية, فهي إخبار عما سبق. وههنا وقفة يسيرة مع قوله: ﴿انْفَضُّوا إِلَيْهَا ﴾, فالأصل في الضمير أن يعود على أقرب مذكور, وهنا الضمير الذي جر بـ(إلى) كان الأصل فيه أن يعود على اللهو, فيقال(انفضوا إليه)؛ لأنه الأقرب, ولكنه عاد مؤنثاً إلى التجارة, وإن كانت أبعد, فقال: ﴿انْفَضُّوا إِلَيْهَا ﴾. وللعلماء في تعليل ذلك أقوال, منها: أن التجارة أجذب للقلوب, وأشغل لها عن طاعة الله من اللهو, وأن المشتغلين بالتجارة أكثر عدداً من المشتغلين باللهو, أو لأنها أكثر نفعاً من اللهو, فهي أصل, وهو تبع لها, وكذلك إذا وقع النهي عن الانشغال بالتجارة – وهي مباحة- عن ذكر الله فالتحذير من الانشغال باللهو – وهو غير مباح – يكون من باب (الأولى), وليس العكس كذلك, ثم إن التجارة كانت سبباً في انفضاض الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, وهو يخطب يوم الجمعة, وبسببهم نزلت الآية, فناسب تقديم ما كان سبباً على ما جاء تبعاً, وهو ضرب الطبول, أو اللهو. والذي أراه أن الضمير يمكن أن يرجع إلى التجارة واللهو معاً, لكن لم يعد مذكراً لتدخل التجارة أيضاً, ولو عاد مذكراً لاقتصر على اللهو, ولم يغلب المذكر على المؤنث – كما هي عادة العرب-؛ لأن اللهو غير عاقل. والله أعلم. وتحسن الإشارة هنا إلى أن لتكرار حرف الجر﴿مِنَ ﴾ في قوله: ﴿مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ ﴾فائدة, هي قطع إمكان الظن بأن ما عند الله خير من التجارة واللهو مجتمعين فقط, فبتكرار حرف الجر دلت الآية على أن ما عند الله من الرزق والثواب خير من اللهو, وخير من التجارة, منفردين, أو مجتمعين. والله أعلم.
صالح العايد
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية *ما اللمسة البيانية في قوله تعالى في سورة الجمعة (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ {11}‏)و ما دلالة تقديم التجارة واللهو مرة وتأخيرها مرة أخرى؟ (د.فاضل السامرائي) هذه حادثة واقعة جاءت عير المدينة فكان في يوم الجمعة والرسول  يخطب والتجارة كان يُضرَب لها بالدفوف إشعاراً بمجيئها فانفض معظم الناس وتركوا الخطبة وتركوا الصلاة والرسول  يخطب، إذن التجارة التي كانت سبب الانفضاض وليس اللهو لأن ضرب الدفوف كان بسبب التجارة وإشعاراً بأنها جاءت (اللهو هنا هو ضرب الدفوف). سؤال: ألا تقتضي (أو) أن ما بعدها يغير ما قبلها؟ أحدهما هذا أو هذا هو ليس بالضرورة الجمع بينهما لكن هذا إشعار بالمجيء فقال (انفَضُّوا إِلَيْهَا) لأن الإنفضاض كان للتجارة. (انفَضُّوا إِلَيْهَا) معناها ذهبوا إليها وتركوا المجلس. تركوا سماع الخطبة وذهبوا. هذا هو الأصل كان تقديم التجارة لأنها سبب الإنفضاض. أما تقديم اللهو فيما بعد (خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ) الناس ليس كلهم عندهم تجارة واللهو أعم من التجارة. أكثرهم يلهون لكن ليس أكثرهم يتاجر فقدّم ما هو أعم (قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ) ثم قال (وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) جعل الرزق بجانب التجارة لأن التجارة من أسباب الرزق وليس اللهو من أسباب الرزق. إذن صار هنالك أمرين السبب الأول سبب لنزول هذه الآية هو التجارة وليس اللهو فقدم التجارة ثم أعطى الحكم العام (قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ) لأن اللهو أعم. (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا) هذه واقعة حصلت بالفعل وقوله (قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ) هذا حكم. حتى من الناحية الفنية والبيانية أنه يضع التجارة بجانب الرزق وليس بجانب اللهو (قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (11))، الرازقين وضعها بجانب الرزق فليس لائقاً ولا مناسباً أن يقول تعالى (الله خير الرازقين) بجانب اللهو وفي اللغة عادة تترقّى من الأدنى إلى الأعلى فذكر الأدنى (اللهو) ثم الأعلى (التجارة). ليس فقط هذا وإنما كرر (من) (قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ) مع أنه يجوز لغة أن يقول من اللهو والتجارة، لكن لماذا جاء بـ (من)؟ حتى يؤذن باستقلال الأفضلية لكل منهما سواء اجتمعا أو تفرقا حتى لا يُظن أن الذمّ كان من اجتماع اللهو والتجارة معاً خير منهما معاً. إذا جاء من اللهو والتجارة يحتمل أنه في اجتماعهما لكن يمكن أن يكون خير في تفرقهما يحتمل لكن لما قال (خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ) يؤذن باستقلال الأفضلية لكل منهما إذا اجتمعا كما نقول: الأناة خير من التهور ومن العجلة، خير من كل واحدة على حدة لو قال خير من التهور والعجلة تعني إذا اجتمعا. فهي تفيد أن الخيرية من اللهو على جهة الاستقلال ومن التجارة على جهة الإستقلال أيضاً فإن اجتمعا زاد الأمر سوءاً.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
(وإذا رأوا تجارة أو لهوًا انفضوا إليها) فإن قيل: لم قال (انفضوا إليها) بضمير المفرد وقد ذكر التجارة واللهو؟ فالجواب من وجهين: أحدهما: أنه أراد انفضوا إلى اللهو وانفضوا إلى التجارة ثم حذف أحدهما لدلالة الآخر عليه، قاله الزمخشري. والآخر: أنه قال ذلك تهممًا بالتجارة؛ إذ كانت أهم، وهي سبب اللهو، ولم يكن اللهو سببها، قاله ابن عطية.
ابن جزي الغرناطي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها. .) فيه حذفٌ تقديره: وإذا رأوا تجارةً انفضُّوا إليها، أو لهواً انفضُّوا إليه، فَحُذِف الثاني لدلالة الأول عليه، وقرأ ابن مسعودٍ: " انفضُّوا إليهما " وعليه فلا حذف.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن