سورة الجمعة | الآية ١١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

أحكام متعلقة بالآية

٧ أقوال
١
عن جابر بن سَمُرَة، قال: كان النبيُّ ﷺ يَخطب قائمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٢‏/‏٥٨٩ (٣٥‏/‏٨٦٢).
٢
عَن جابر بن سَمُرَة، قال: كانت لرسول الله ﷺ خطبتان، يجلس بينهما، يقرأ القرآن، ويذكّر الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٢‏/‏٥٨٩ (٣٤‏/‏٨٦٢).
٣
عن طاووس بن كيسان -من طريق ليث- قال: خطب رسول الله ﷺ قائمًا، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وإنّ أول من جلس على المنبر معاوية بن أبي سفيان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏١١٢.
٤
عن عامر الشعبي -من طريق مُغيرة- قال: إنما خطب معاوية قاعدًا حين كثُر شَحم بطنه ولحمه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏١١٣.
٥
عن طاووس بن كيسان -من طريق ليث- قال: الجلوس على المنبر يوم الجمعة بدعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏١١٣. وقد أورد السيوطي عقب تفسير الآية ١٤‏/‏٤٨٩-٤٩٠ آثارًا في أحكام خطبتي الجمعة، وصفتهما.
٦
عن عبد الله بن عباس: أن النبيَّ ﷺ كان يَخطب يوم الجمعة قائمًا، ثم يقعد، ثم يقوم فيخطب١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤‏/‏١٦٥ (٢٣٢٢). قال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏١٨٧ (٣١٣٧): «رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال الطبراني ثقات». وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ٨‏/‏٢١٦: «وروى الإمام أحمد والطبراني، ورجاله ثقات». وقال الألباني في الإرواء ٣‏/‏٧١: «رجاله ثقات، غير أن الحجاج هذا -وهو ابن أرطاة- مدلس، وقد عنعنه».
٧
عن عبد الله بن عمر، قال: كان النبي ﷺ يخطب خطبتين، يقعد بينهما١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٢‏/‏١٠ (٩٢٠)، ٢‏/‏١١ (٩٢٨)، ومسلم ٢‏/‏٥٨٩ (٨٦١).

نزول الآية، وتفسيرها

٢٣ قولًا
١
عن زيد بن أسلم -من طريق مَخرمة بن بكير- يقول: كان الأعراب يَأتُون يوم الجُمُعة بالغنم والسّمن، فيبيعونه. قال: وكان في مؤخّر المسجد رحبة، فكان إذا حسّهم الناس قاموا إليهم ورسول الله يَخطب على المنبر؛ فأنزل الله: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ ومِنَ التِّجارَةِ واللَّهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١‏/‏٧٣ (١٦٢).
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا﴾، وذلك أنّ العِير كانت إذا قَدِمت المدينة استقبلوها بالطّبل والتّصفيق، فخرج الناس من المسجد غير اثني عشر رجلًا وامرأة، فقال النبي ﷺ: «انظُروا كم في المسجد؟». فقالوا: اثنا عشر رجلًا وامرأة، ثم جاءت عِير أخرى، فخرجوا غير اثني عشر رجلًا وامرأة، ثم إن دِحية بن خليفة الكلبي من بني عامر بن عوف أقبَل بتجارةٍ من الشام قبل أن يُسلِم، وكان يحمل معه من أنواع التجارة، وكان يتلقّاه أهل المدينة بالطّبل والتّصفيق، ووافق قدومه يوم الجُمُعة والنبي ﷺ قائم على المنبر يَخطب، فخرج إليه الناس، فقال النبي ﷺ: «انظُروا كم بقي في المسجد؟». فقالوا: اثنا عشر رجلًا وامرأة. فقال النبي ﷺ: «لولا هؤلاء لقد سُوِّمَتْ لهم الحجارة». فأنزل الله تعالى: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٢٧-٣٢٨.
٣
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قال: كان رسول الله ﷺ يُصلّي الجُمُعة قبل الخُطبة، مثل العيدين، حتى كان يوم الجُمُعة والنبي ﷺ يَخطب وقد صلّى الجُمُعة، فدخل رجل، فقال: إنّ دِحية بن خليفة قَدم بتجارة. وكان دِحية إذا قَدم تلقّاه أهله بالدّفاف، فخرج الناس، ولم يظنّوا إلا أنه ليس في ترْك الخُطبة شيء؛ فأنزل الله: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾، فقدّم النبيُّ ﷺ الخُطبة يوم الجُمُعة، وأخّر الصلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود في مراسيله ص٩٤ (١١).
٤
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قال: كان النبيُّ ﷺ يَخطب يوم الجُمُعة ويقوم قائمًا، وإنّ دِحية الكلبي كان رجلًا تاجرًا، وكان قبل أن يُسلِم إذا أقَبل بتجارته إلى المدينة خرج الناس ينظرون إلى ما جاء به، فيَشتَرون منه، فقَدم ذات يوم المدينة، ووافق الجُمُعة، والناس عند رسول الله ﷺ في المسجد، وهو قائم يَخطب، فاستقبل أهل دِحية العِير حين دخل المدينة بالطّبل واللهو، فذلك اللهو الذي ذَكر الله، فسَمع الناسُ في المسجد أنّ دِحية قد نزل بتجارة عند أحجار الزّيت، وهو مكان في سُوق المدينة، وسمعوا أصواتًا، فخرج عامة الناس إلى دِحية ينظُرون إلى تجارته وإلى اللهو، وتركوا رسول الله ﷺ قائمًا ليس معه كثيرُ أحدٍ، فبلغني -والله أعلم- أنهم فعلوا ذلك ثلاث مرات، وبلَغنا أنّ العِدّة التي بَقيتْ في المسجد مع النبيِّ ﷺ عِدّة قليلة، فقال النبيُّ ﷺ عند ذلك: «لولا هؤلاء -يعني: الذين بَقُوا في المسجد عند النبيّ ﷺ- لقَصَدتْ إليهم الحجارة من السماء». ونزل: ﴿قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ ومِنَ التِّجارَةِ واللَّهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٦٤٩٥).
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾، قال: جاءت تجارةٌ، فانصرفوا إليها، وتركوا النبي ﷺ قائمًا، وإذا رأوا لهوًا ولعبًا ﴿قل ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ ومِنَ التِّجارَةِ واللَّهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٤٦.
٦
عن هشيم، قال: كان في الاثني عشر أبو بكر وعمر رضي الله عنهما١
التخريج
  1. ١أخرجه ثابت بن يعقوب الثوري -كما في تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٢٨-.
٧
عن أبي هريرة، قال: قَدِمتْ عِيرُ المدينة يوم الجُمُعة ورسول الله ﷺ قائمٌ على المنبر يَخطب، فانفضّ أكثر مَن كان في المسجد؛ فأنزل الله فيهم هذه الآية: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٨
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾، قال: قَدم دِحية الكلبي بتجارة، فخرجوا ينظرون إلا سبعة نَفر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٩
عن عبد الله بن عباس، قال: كان النبيُّ ﷺ يَخطب يوم الجُمُعة، فقَدِم دِحية بن خليفة يَبيع سلعةً له، فما بقي في المسجد أحد إلا خَرج، إلا نَفر، والنبي ﷺ قائم؛ فأنزل الله: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار -كما في كشف الأستار ٣‏/‏٧٦ (٢٢٧٣)-. قال البزار: «لا نعلمه بتمامه إلا بهذا الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٢٤ (١١٤١٩): «رواه البزار، عن شيخه عبد الله بن شبيب، وهو ضعيف».
١٠
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾، قال: جاءت عِيرُ عبدِ الرحمن بن عوف تحمل الطعام، فخرجوا من الجُمُعة، بعضهم يريد أن يشتري، وبعضهم يريد أن ينظُر إلى دِحية، وتركوا رسول الله ﷺ قائمًا على المنبر، وبقي في المسجد اثنا عشر رجلًا وسبع نسوة، فقال رسول الله ﷺ: «لو خرجوا كلّهم لاضطرم المسجد عليهم نارًا»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١١
عن جابر بن عبد الله -من طريق سالم بن أبي الجَعد- قال: بينما النبيُّ ﷺ يَخطب يوم الجُمُعة قائمًا إذ قَدِمت عِير المدينة، فابتَدرها أصحاب رسول الله ﷺ حتى لم يَبق منهم إلا اثنا عشر رجلًا؛ أنا فيهم، وأبو بكر، وعمر؛ فأنزل الله: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾ إلى آخر السورة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٢‏/‏١٣ (٩٣٦)، ٣‏/‏٥٥ (٢٠٥٨)، ٣‏/‏٥٦ (٢٠٦٤)، ٦‏/‏١٥٢ (٤٨٩٩)، ومسلم ٢‏/‏٥٩٠ (٨٦٣)، وابن جرير ٢٢‏/‏٦٤٧-٦٤٨، والثعلبي ٩‏/‏٣١٧ جميعهم بنحوه.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٨/٣٠٥): «ولم تمر بي تسميتهم [أي: من بقي مع النبي] في ديوان فيما أذكر الآن، إلا إني سمعت أبي رضي الله عنه يقول: هم العشرة المشهود لهم بالجنة».
١٢
عن جابر بن عبد الله -من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه- قال: كان الجواري إذا نُكِحوا كانوا يمُرُّون بالكَبَر١ والمزامير، ويتركون النبي ﷺ قائمًا على المنبر، ويَنفَضّون إليها؛ فأنزل الله: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾٢
التخريج
  1. ١الكَبَر -بفتحتين-: الطبل ذو الرأسين. وقيل: الطبل الذي له وجه واحد. النهاية (كبر).
  2. ٢أخرجه الطحاوي في أحكام القرآن ١‏/‏١٥٣ (٢٣٤)، وابن القيسراني في السماع ص٧٢، وابن جرير ٢٢‏/‏٦٤٨. وأورده الثعلبي ٩‏/‏٣١٨. إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين.
١٣
عن جابر بن عبد الله -من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه-: أنّ النبيَّ ﷺ كان يَخطب الناس يوم الجُمُعة، فإذا كان نِكاحٌ لَعِب أهلُه وعزَفوا، ومرُّوا باللهو على المسجد، وإذا نزل بالبطحاء جَلَبٌ١ قال: وكانت البطحاء مجلسًا بفناء المسجد الذي يلي بَقيع الغَرقَد، وكانت الأعراب إذا جَلبوا الخيل والإبل والغنم وبضائع الأعراب نزلوا البطحاء، فإذا سَمع ذلك مَن يَقعد للخُطبة قاموا للهو والتجارة، وتركوه قائمًا، فعاتب الله المؤمنين لنبيّه ﷺ، فقال: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾٢
التخريج
  1. ١الجلب: ما جلب من خيل وإبل ومتاع. لسان العرب (جلب).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٤٨ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٤
عن ابن وبْرة الكلبي -من طريق الليث-: أنّه قَدِمَ بتجارةٍ ورسولُ الله على المنبر يوم الجمعة يَخطب، فخرج إليه؛ فنزل القرآن: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ ومِنَ التِّجارَةِ واللَّهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في تفسيره ٢‏/‏٦١ (١١٩) عن الليث مرسلًا. وأورده ابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة ٢‏/‏٨٥٣.
١٥
عن مُرّة [الهمداني] -من طريق السُّدِّيّ- ﴿إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ﴾، قال: جاء دِحية الكلبي بتجارة والنبي ﷺ قائم في الصلاة يوم الجُمُعة، فتركوا النبي ﷺ، وخرجوا إليه؛ فنَزلت: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾ حتى ختم السورة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٤٥.
١٦
قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: كانوا يقومون إلى نَواضحهم، وإلى السّفر يَقدُمون؛ يَبتغون التجارة واللهو؛ فأنزل الله سبحانه: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٦٠.
١٧
عن أبي مالك [غَزْوان الغفاري] -من طريق السُّدِّيّ- قال: قَدم دِحية بن خليفة بتجارة زَيت من الشام، والنبي ﷺ يَخطب يوم الجُمُعة، فلمّا رأَوه قاموا إليه بالبقيع، خَشُوا أن يُسبَقوا إليه. قال: فنَزَلَتْ: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٤٥.
١٨
عن الحسن البصري -من طريق داود- قال: بَينا رسول الله ﷺ يَخطب الناس يوم الجُمُعة أقبل شاءٌ، وشيءٌ مِن سَمْن، فجعل الناس يقومون إليه، حتى لم يَبق إلا قليل، فقال رسول الله ﷺ: «لو تتابعتم لَتأجّج الوادي نارًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٣٠١٩). قال البيهقي: «هكذا جاء مرسلًا».
١٩
عن الحسن البصري -من طريق معمر- قال: بينا النبيُّ ﷺ يَخطب يوم الجُمُعة إذ قَدِمت عِيرٌ المدينةَ، فانفَضُّوا إليها، وتركوا النبيَّ ﷺ، فلم يَبقَ معه إلا رهط، منهم أبو بكر، وعمر؛ فنَزلت هذه الآية، فقال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده، لو تتابعتم حتى لا يبقى معي أحد منكم لَسال بكم الوادي نارًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٩٢، وابن جرير ٢٢‏/‏٦٤٦ مختصرًا. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٣٩٢-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٢٠
عن جعفر بن محمد، عن أبيه [محمد الباقر]، قال: كان النبيُّ ﷺ يَخطب يوم الجمعة، وكانت له سُوقٌ يقال لها: البطحاء، كانت بنو سُليم يَجلبون إليها الخيل والإبل والغنم والسّمن، فقدموا، فخرج إليهم الناس، وتركوا رسول الله ﷺ، وكان لهم لهوٌ إذا تزوّج أحدهم مِن الأنصار ضَربوا بالكَبَر؛ فعيّرهم الله تعالى بذلك، فقال: ﴿وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الشافعي في مسنده ٢‏/‏٣١.
٢١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قام يوم الجُمُعة، فخَطبهم ووعظهم وذكّرهم، فقيل: جاءت عِير. فجعلوا يقومون حتى بَقيتْ عصابة منهم، فقال: «كم أنتم؟». فعدّوا أنفسهم، فإذا اثنا عشر رجلًا وامرأة، ثم قام الجُمُعة الثانية، فخَطبهم ووعظهم وذكّرهم، فقيل: جاءت عِير. فجعلوا يقومون حتى بَقيتْ عصابة منهم، فقال: «كم أنتم؟». فعدّوا أنفسهم، فإذا اثنا عشر رجلًا وامرأة، فقال: «والذي نفس محمد بيده، لو اتّبع آخرُكم أوَّلكم لالتهب الوادي عليكم نارًا». وأنزل الله فيها: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٤٦-٦٤٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٢٢
قال قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: لم يبق مع النبي ﷺ يومئذ إلا اثنا عشر رجلًا وامرأة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٩٢.
٢٣
قال قتادة بن دعامة، ومقاتل: بلغنا أنّهم فعلوا ذلك ثلاث مرات، في كل مرّة لعِير تَقدم من الشام، وكلّ ذلك يوافق يوم الجُمُعة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩/ ٣١٨.

تفسير

١١ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾، قال: رجال كانوا يقومون إلى نَواضِحِهِم١، وإلى السّفر يَقْدَمون؛ يَبتغون التجارة واللهو٢
التخريج
  1. ١النَّواضِحُ: الإبل التي يُستقى عليها. النهاية (نضح).
  2. ٢تفسير مجاهد ص٦٦٠، وأخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٤٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: اللهو: الطّبل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٤٨-٦٤٩، وبمثله من طريق إبراهيم.
٣
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قال:... فاستقبل أهلُ دِحية العِيرَ حين دخل المدينة بالطّبل واللهو، فذلك اللهو الذي ذَكر الله١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٦٤٩٥)، وتقدم قريبًا بطوله.
٤
قال يحيى بن سلّام: وسمعتُ مَن يقول: التجارة: العِير التي كانت تجيء. واللهو: كان دِحية الكلبي قَدم في عِير من الشام، وكان رجلًا جميلًا، كان جبريل يأتي النبيَّ في صورته، فقَدمت عِير ومعهم دِحيةُ، والنبي يَخطب يوم الجُمُعة، فتسلّلوا ينظُرون إلى العِير، وهي التجارة، وينظُرون إلى دِحية الكلبي، وهو اللهو؛ لهوا بالنظر إلى وجهه، وتركوا الجُمُعة١٢
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٣٩٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في اللهو على أقوال: الأول: كان كبرًا ومزامير. الثاني: كان طبلًا. الثالث: لعبًا. ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٦٤٩) القول الأول مستندًا إلى أقوال السلف، فقال: «والذي هو أولى بالصواب في ذلك الخبر الذي رويناه عن جابر [المذكور في نزول الآية وتفسيرها]؛ لأنه قد أدرك أمر القوم وشاهدهم».
٥
عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- أنه سُئِل: أكان النَّبِيّ ﷺ يَخطب قائمًا أو قاعدًا؟ قال: أما تقرأ: ﴿وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏١١٢-١١٣ وسقط منه ذكر ابن مسعود، وابن ماجه (١١٠٨)، والطبراني (١٠٠٠٣)، وأبو يعلى في مسنده (ط: دار الثقافة العربية) ٨‏/‏٤٤٧ (٥٠٣٤). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٦
عن كعب بن عُجرة: أنه دخل المسجد وعبد الرحمن بن أُمّ الحكم يَخطب قاعدًا، فقال: انظروا إلى هذا الخبيث يَخطب قاعدًا، وقد قال الله: ﴿وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏١١٢، ومسلم (٨٦٤)، والبيهقي في سُنَنِه ٣‏/‏١٩٦-١٩٧. وعزاه السيوطي إلى أحمد، وابن مردويه.
٧
عن عمرو بن مُرّة، قال: سألت أبا عبيدة [بن عبد الله بن مسعود] عن الخُطبة يوم الجمعة. فقرأ: ﴿وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏١١٣.
٨
عن محمد بن سيرين -من طريق يزيد- أنه سُئل عن خطبة النبيِّ ﷺ يوم الجمعة. فقرأ: ﴿وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏١١٣.
٩
عن قتادة بن دعامة، قال: مرّ رجل بابن زياد، وهو يَخطب قاعدًا، فقال له: اخطب قائمًا، قال الله عز وجل لنبيّه صلي الله عليه وسلم: ﴿وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص٢١٨.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾ على المنبر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٢٧-٣٢٨.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ﴾ يعني: من الطّبل والتّصفيق، ﴿ومِنَ التِّجارَةِ﴾ التي جاء بها دِحية، ﴿واللَّهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ من غيره١