سورة الإنسان | الآية ١١

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

وقفات مع سور وآيات
تأمل قوله تعالى: (وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا) فالنضرة تعلو صفحة الوجه، والسرور لذة قلبية لا ترى، فجمع الله أكمل النعيم وأتمه، ظاهرًا وباطنًا، وإذا كان الرائي لأهل الدنيا المترفين -ممن تنعموا واختلطوا بأسيادهم وكبرائهم- يرى أثر ذلك عليهم، فكيف بحال من تنعم بصحبة النبيين، وتلذذ برؤية وجه رب العالمين؟.
محمد بن عبدالعزيز الخضيري
وقفات مع سور وآيات
من خاف الله في الدنيا، وأخذ أُهبتَه من طاعة ربه، أمَّنَه من أهوال يوم القيامة، ووقاه الفزع الأكبر، تأمل قوله سبحانه عن طائفة من عباده المحسنين في سورة الإنسان: (فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ).
القصاب
وقفات مع سور وآيات
﴿ ولَقّاهُم نَضرةً وسُرورا ﴾ - سُرور القلب مِن نَعيم الجنّة العاجل ! وأوفر الناس حظاً به في الدنيا الرّاضون عن ربهم في كل حال وأهلُ البرّ وصنائع المعروف والكاشفون للكُـرَب المتودِّدُون بأخلاقهم .
عبدالعزيز الشثري
وقفات مع سور وآيات
تكرر لفظ (يوم) في السورة ثلاث مرات: فمن خاف يوما كان شره مستطيرا وقاه الله تعالى شر ذلك اليوم العبوس القمطرير وأما من استخف به فسيلقى يومًا ثقيلا..
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
أهل الجنة
ماجد الزهراني
وقفات مع سور وآيات
إذا سر القلب استنار الوجه , وقد جمع الله لأوليائه بين نعيم الظاهر ونعيم الباطن ؛ بأن نضر وجوههم , وأسعد قلوبهم .
مصحف تدبر المفصل
بلاغة القرآن
(فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً {11} ) لما ذكر أنهم يخافون ذلك اليوم قال ربنا وقاهم شر ذلك اليوم ولقاهم بدل العبوس النضرة وكلاهما في الوجه وبدل الخوف والسرور ومحلهما القلب، قابل العبوس بالنضرة وهما في الوجه وقابل الخوف بالسرور وهما في القلب. مقابل الخوف الأمن ولكنه قابل بين الخوف والسرور والعبوس والنضرة. السرور هو الأمن وزيادة وقد يكون الإنسان في أمن لكنه بلا سرور ثم نلاحظ أنه أيضاً مقابل الخوف قال السرور وليس الأمن ومقابل العبوس قال النضرة ولا تقابل العبوس لأن الوجه قد يكون غير عابس لكنه غير نضر. وهذا زيادة لأنه تعالى قال (من جاء بالحسنة فله خير منها) ولم يقابلها بمثلها بل بخير منها. فالسرور مقابل الحزن وليس مقابل الخوف، فالخوف عادة يكون قبل أن يقع الشيء فإذا وقع حزن الإنسان كما في قوله تعالى (لا خوف عليهم ولا هم يحزنون) فأصبح في حزن لذا ذكر العاقبة السرور. وقال أيضاً في الآية السابقة (يخافون يوماً) وقال في هذه الآية (فوقاهم الله شر ذلك اليوم) ولم يقل يخافون شر اليوم وإنما جاءت الآية (يخافون يوماً) أما في هذه الآية فذكر تعالى (فوقاهم الله شر ذلك اليوم) وهذا يعني أنهم هم خافوا اليوم بما فيه من شرور ومصاعب وحساب وهو يوم عسير ومن شرور ذلك اليوم أنه (يجعل الولدان شيبا) لكنه تعالى وقاهم شر ذلك اليوم فقط ولم يقيهم اليوم ومشهد ذلك اليوم وفي هذا إنذار وتخويف كبيران فكل أنسان سيشاهد ذلك اليوم بما فيه وحسبه أن يقيه الله تعالى شر ذلك اليوم. إذن الله تعالى يقيهم شر اليوم ولا يقيهم مشد ذلك اليوم الذي سيشهده كل الناس أجمعين. والفاء في قوله (فوقاهم) تفيد السببية في أغلب معانيها ولو كانت عاطفة أو يُنصب بعدها الفعل وهي تعني بسبب ما فعلوه في الدنيا وقاهم الله شر ذلك اليوم.
فاضل السامرائي