تفسير
٦ أقوالعن عبد الله بن عباس، ﴿ولَقّاهُمْ نَضْرَةً وسُرُورًا﴾، قال: نَضرةً في وجوههم، وسرورًا في صدورهم١
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿ولَقّاهُمْ نَضْرَةً﴾ قال: في الوجوه، ﴿وسُرُورًا﴾ قال: في الصدور والقلوب١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولَقّاهُمْ نَضْرَةً وسُرُورًا﴾ قال: نَضرةً في وجوههم، وسرورًا في قلوبهم١
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله عز وجل: ﴿نضرة وسرورا﴾، قال: الزّهرة في الوجه، والسرور في الصدر١
قال مقاتل بن سليمان: فشَكر الله أمْرهم، فقال: ﴿فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ اليَوْمِ﴾ يعني: يوم القيامة شرّ جهنم، ﴿ولَقّاهُمْ نَضْرَةً وسُرُورًا﴾ نَضرةً في الوجوه، وسرورًا في القلوب، وذلك أنّ المسلم إذا خَرج من قبره يوم القيامة نَظر أمامه، فإذا هو بإنسان وجهه مثل الشمس يَضحك، طيّب النفس، وعليه ثياب بِيض، وعلى رأسه تاج، فيَنظر إليه حتى يَدنو منه، فيقول: سلام عليك، يا وليّ الله. فيقول: وعليك السلام، مَن أنت يا عبد الله؟ أنت مَلَك من الملائكة؟ فيقول: لا، واللهِ. فيقول: أنتَ نبي من الأنبياء؟ فيقول: لا، والله. فيقول: أنتَ من المُقرّبين؟ فيقول: لا، والله. فيقول: مَن أنتَ؟ فيقول: أنا عملك الصالح، أُبشِّرك بالجنة، والنجاة من النار. فيقول له: يا عبد الله، أبعلمٍ تُبشّرني؟ فيقول: نعم. فيقول: ما تريد مني؟ فيقول له: اركبني. فيقول: يا سبحان الله، ما ينبغي لمثلك أن يُركب عليه. فيقول: بلى، فإني طالما رَكبتك في دار الدنيا، فإنى أسألك بوجه الله إلا ما رَكبتني. فيركبه، فيقول: لا تَخفْ، أنا دليلك إلى الجنة. فيعمّ ذلك الفرح في وجهه حتى يتلألأ، ويُرى النورُ والسرورُ في قلبه، فذلك قوله: ﴿ولَقّاهُمْ نَضْرَةً وسُرُورًا﴾...١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَقّاهُمْ نَضْرَةً وسُرُورًا﴾، قال: نِعمة وسرورًا١