عن أبي الأسود الدّؤلي، وزاذان الكنديّ، قالا: قلنا لعَلِيٍّ: حدِّثنا عن أصحابك. فذكر مناقبهم، قلنا: فحدِّثنا عن نفسك. قال: مهلًا، نهى الله عن التزكية. فقال له رجل: فإنّ الله يقول: ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾. قال: فإني أُحدّث بنعمة ربي، كنتُ -واللهِ- إذا سألتُ أُعطِيتُ، وإذا سكتُّ ابتدئِتُ١
عن أبي إسحاق [السَّبيعي] -من طريق أبي الأَحْوَص- قال: يا معشر الشباب، اغتنِموا، قَلَّ ما تمُرّ بي ليلة إلا وأقرأ فيها ألف آية، وإني لأقرأ البقرة في ركعة، وإني لأصوم الأشهر الحُرم، وثلاثة أيام من كلّ شهر، والاثنين والخميس. ثم تلا: ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾١
٨
عن يحيى بن سعيد الأنصاري، قال: كان يُقال: تعديد النِّعم من الشكر١
٩
عن فُضَيل بن عياض، قال: كان يُقال: مِن شُكْر النعمة أن يُحدِّث بها١
١٠
عن النُّعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ على المنبر: «مَن لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومَن لم يشكر الناس لم يشكر الله، والتّحدُّث بنعمة الله شكر، وتَرْكها كفر، والجماعة رحمة»١
تفسير
٧ أقوال
١
عن الحسن بن علي، في قوله: ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، قال: ما عملتَ من الخير١
٢
عن الحسن بن علي، في قوله: ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، قال: إذا أصبتَ خيرًا فحدِّث إخوانك١
٣
عن مِقْسَم، قال: لقيتُ الحسن بن علي بن أبي طالب، فصافحتُه، فقال: التقابل مصافحة المؤمن. قلتُ: أخبِرني عن قول الله: ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾. قال: الرجل المؤمن يعمل عملًا صالحًا فيُخبر به أهل بيته. قلتُ: أي الأجلين قضى موسى؛ الأول أو الآخر؟ قال: الآخر١
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي بشر- ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، قال: بالنبوة التي أعطاك ربّك١
٥
عن مجاهد بن جبر، ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، قال: بالقرآن١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، يعني: اشكر الله على ما ذكر في هذه السورة، وما صنع الله عز وجل بك مِن الخير، إذ قال: ألم تكن كذا ففعلتُ بك كذا؟! أُنزِلَتْ هاتين السورتين جميعًا بمكة: ﴿والضُّحى والليل﴾، و﴿ألم نشرح لك صدرك﴾، فجعل النبي ﷺ يُحدّث بهما سِرًّا إلى مَن يطمئن إليه، ثم أتاه جبريل عليه السلام بأعلى مكة، فدفع الأرض بيديه، فانفجرتْ عينُ ماء، فتوضّأ جبريل عليه السلام ليرى النبيُّ ﷺ وضوء الصلاة، ثم توضّأ النبيُّ ﷺ، فصَلّى به جبريل عليه السلام، فلما انصرف أخبر خديجة، ثم صَلَّتْ مع النبي ﷺ١
٧
عن محمد بن إسحاق، قال: ﴿واما بنعمة ربك فحدث﴾ اذكرها وادعُ إليها، يُذَكِّره ما أنعم الله به عليه وعلى العباد من النبوة١٢