ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ ﱭ
تفسير
٢٦ قولًاعن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: ﴿ولا يُرَدُّ بأسُنا عن القوم المجرمين﴾، وذلك أنّ الله بَعَثَ الرُّسُلَ، فدَعَوْا قومَهم، فأخبروهم أنّه: مَن أطاع اللهَ نجا، ومَن عصاه عُذِّب وغَوى١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿ولا يُرَدُّ بأسنا﴾، قال: عذابُنا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يرد بأسنا﴾ يقول: لا يَقْدِر أحدٌ أن يَرُدَّ عذابنا ﴿عن القوم المجرمين﴾١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- قال: اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ مِن قومهم أن يُؤْمِنوا، وظنَّ قومُهم أنّ الرُّسُلَ قد كَذَبوا؛ جاءهم نصرُنا، فننجي مَن نشاء١
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- أنّه قال في هذه الآية: ﴿حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا﴾، قُلتُ: كُذِبوا! قال: نعم، ألم يكونوا بشرًا؟١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- أنّه قرأها: (كَذَبُوا) بفتح الكاف، والتخفيف. قال: استيأس الرسلُ أن يُعَذَّبَ قومُهم، وظنَّ قومُهم أنّ الرسلَ قد كَذَبوا، ﴿جاءهم نصرنا﴾ قال: جاء الرسلَ نصرُنا. قال مجاهد: قال في المؤمن: ﴿فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم﴾ [غافر:٨٣] قال: قولهم: نحن أعلم منهم، ولن نُعذَّبَ. وقوله: ﴿وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون﴾ قال: حاق بهم ما جاءت به رسلهم مِن الحَقِّ١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿حتى إذا استيأس الرسل﴾ أنّ يُصَدِّقَهم قومُهم، وظنَّ قومُهم أن الرسلَ قد كذبوا١ جاء الرسلَ نصرُنا٢
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿حتى إذا استيأس الرسل﴾ قال: استيأسوا مِن قومهم أن يجيبوهم، ويؤمنوا بهم، ﴿وظنوا﴾ يقول: وظنَّ قَومُ الرُّسُلِ أنَّ الرُّسُلَ قد كَذَبُوهُمُ الموعدَ١
عن الحسن البصري -من طريق قتادة-، وهو قول قتادة: «وظَنُّوا أنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا»، أي: استيقنوا أنّه لا خير عند قومهم، ولا إيمان ﴿جاءهم نصرنا﴾١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق محمد بن ثور، عن معمر- قال: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ قال: مِن قَومِهِم، ‹وظَنُّوا أنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا› قال: وعَلِمُوا أنَّهم قد كُذِّبُوا؛ ﴿جاءَهُمْ نَصْرُنا﴾١
عن قتادة بن دعامة -من طريق عبد الرزاق، عن معمر- قال: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ مِمَّن كذَّبهم مِن قومهم أن يُصَدِّقوهم، وظَنَّتِ الرُّسُلُ أنّ مَن قد آمن بهم مِن قومهم قد كذَّبوهم؛ جاءهم نصر الله عند ذلك١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا استيأس الرسل﴾ من إيمان قومهم؛ أوْعَدَتْهُم رسلُهم العذابَ في الدنيا بأنّه نازل بهم، ﴿وظنوا أنهم قد كذبوا﴾: حَسِب قومُ الرسلِ قد كذَبوهم العذابَ في الدنيا بأنّه نازِلٌ بهم١
قال سفيان الثوري: ظَنَّت الرُّسُلُ أنهم قد كُذِّبوا١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا﴾ قال: استيأس الرسلُ أن يؤمن قومُهم بهم، وظنَّ قومُهم المشركون أنّ الرسلَ قد كُذِبوا ما وعدَهم اللهُ مِن نصرِه إيّاهم عليهم، وأُخلِفوا. وقرأ:﴿جاءهم نصرنا﴾ قال: جاء الرسلَ النصرُ حينئذ. قال: وكان أبي يقرؤها: (كَذَبوا)١٢
عن عبد الله بن عباس: ﴿جاءهم نصرنا﴾، قال: العذاب١
قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿جاءهم﴾ يعني: الرسل ﴿نصرنا﴾١
عن تميم بن حَذْلم، قال: قرأتُ على عبد الله بن مسعود القرآنَ، فلم يأخذ عَلَيَّ إلا حرفين: ‹وكُلٌّ آتُوهُ داخِرِينَ› [النمل:٨٧]، فقال: ﴿أتَوْهُ﴾ مخففة. وقرأت عليه: ‹وظَنُّواْ أنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُواْ› فقال: ﴿كُذِبُوا﴾ مخففة. قال: استيأس الرسل مِن إيمان قومهم أن يُؤمِنوا لهم، وظن قومُهم حين أبْطَأَ الأمر أنهم قد كُذِبوا١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- أنّه قرأ: ﴿حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كُذِبُوا﴾ مخففة. قال عبد الله: هو الذي تَكْرَه. وفسَّر ذلك سفيان الثوري قال: ظَنَّتِ الرُّسُلُ أنّهم قد كُذِبوا١
عن عروة، أنّه سأل عائشة عن قوله: ﴿حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كُذبوا﴾، قال: قلت: أ﴿كُذِبوا﴾ أم ‹كُذِّبُوا›؟ قالت عائشة: بل ‹كُذِّبُوا›. يعنى: بالتشديد. قلت: واللهِ، لقد استيقنوا أنّ قومهم كذَّبوهم، فما هو بالظَّنِّ. قالت: أجل، لَعَمْرِي، لقد اسْتَيْقَنُوا بذلك. فقلتُ: لعلها: ﴿وظنوا أنهم قد كُذِبوا﴾ مخففة؟ قالت: معاذ الله، لم تكن الرسل لِتَظُنَّ ذلك برَبِّها. قلت: فما هذه الآية؟ قالت: هُم أتباعُ الرُّسُلِ الذين آمنوا بربهم وصدَّقوهم، وطال عليهم البلاء، واستأخر عنهم النصر، حتى إذا استيأس الرسل مِمَّن كذَّبهم مِن قومهم، وظنَّت الرسلُ أنّ أتباعهم قد كَذَّبوهم، جاءهم نصر الله عند ذلك١
عن يحيى بن سعيد قال: جاء رجل إلى القاسم بن محمد فقال: إن محمد بن كعب القُرَظي يقول هذه الآية: ﴿حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كُذِبُوا﴾ فقال القاسم: فأَخْبِره عني أني سمعت عائشة زوج النبي ﷺ تقول: ‹حَتّى إذا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا› تقول: كذَّبتهم أتباعُهم١
عن عبد الله بن أبى مُليكة: أنّ عبد الله بن عباس قرأها عليه: ﴿وظنوا أنهم قد كُذِبُوا﴾ مخففة، يقول: أُخْلِفُوا. وقال ابن عباس: وكانوا بشرًا. وتلا: ﴿حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله﴾ [البقرة:٢١٤]. قال ابن أبي مُلَيْكَة: فذهب ابنُ عباس إلى أنّهم يَئِسوا وضَعُفُوا، فظَنُّوا أنهم قد أُخلِفُوا. قال ابن أبى مُليكة: وأخبرني عروة عن عائشة أنّها خالفت ذلك وأَبَتْه، وقالتْ: واللهِ، ما وعَدَ اللهُ رسولَه مِن شيء إلا علم أنه سيكون قبل أن يموت، ولكنَّه لم يَزَلِ البلاءُ بالرُّسُلِ حتى ظَنُّوا أنّ مَن معهم مِن المؤمنين قد كَذَّبوهم، وكانت تقرؤها: ‹وظَنُّوا أنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا› مُثَقَّلة للتكذيب١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن أبي مليكة- أنّه قرأ: ﴿وظنوا أنهم قد كذبوا﴾ خفيفة. قال ابن جريج: أقول كما يقول: أُخلِفوا. قال عبد الله: قال لي ابن عباس: كانوا بشرًا. وتلا عبد الله بن عباس: ﴿حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله، ألا إن نصر الله قريب﴾ [البقرة:٢١٤]. قال ابن جريج: قال ابن أبي مليكة: ذهب بها إلى أنهم ضَعُفوا، فظَنُّوا أنّهم أُخلِفوا١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي، والعوفي، ومسلم، وعمران- أنّه كان يقرأ: ﴿حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كُذِبُوا﴾ مخففة. قال: يَئِس الرُّسُلُ مِن قومهم أن يستجيبوا لهم، وظنَّ قومُهم أنّ الرُّسلَ قد كذَبوهم فيما جاءوا به، ﴿جاءهم نصرنا﴾ قال: جاء الرسلَ نصرُنا١
عن عبد الله بن الحارث -من طريق أيوب بن أبي صفوان- أنّه قال: ﴿حتى إذا استيأس الرسل﴾ مِن إيمان قومهم، ﴿وظنوا أنهم قد كذبوا﴾ وظنَّ القومُ أنّهم قد كذَبوهم فيما جاءوهم به١
عن ربيعة بن كلثوم، قال: حدَّثني أبي: أنّ مسلم بن يسار سأل سعيد بن جبير، فقال: يا أبا عبد الله، آيةٌ قد بَلَغَتْ مِنِّي كُلَّ مبلغ: ‹حَتّى إذا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا› مثقَّلة. فهذا الموتُ أن تَظُنَّ الرسلُ أنّهم قد كُذِّبوا، أو نَظُنَّ أنهم قد كُذِبوا، مخفَّفة. فقال سعيد بن جبير: حتى إذا استيأس الرسل مِن قومهم أن يستجيبوا لهم، وظَنَّ قومُهم أنّ الرسل كذَبتهم؛ جاءهم نصرُنا. فقام مسلم إلى سعيد، فاعتنقه، وقال: فرَّج اللهُ عنك كما فرَّجْتَ عنِّي١
عن إبراهيم بن أبى حُرَّة الجزري، قال: صنعتُ طعامًا، فدَعَوْتُ ناسًا مِن أصحابنا، منهم سعيد بن جبير، والضحاك بن مزاحم، فسأل فتًى مِن قريش سعيدَ بن جبير، فقال: يا أبا عبد الله، كيف تقرأ هذا الحرف؟ فإنِّي إذا أتيتُ عليه تَمَنَّيْتُ أنِّي لا أقرأ هذه السورة: ﴿حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كُذِبُوا﴾. قال: نعم، حتى إذا استيأس الرسل من قومهم أن يُصَدِّقوهم، وظنَّ المرسَل إليهم أنّ الرُّسُل قد كُذِبُوا. فقال الضحاك: لو رحلتُ في هذه إلى اليمن لكان قليلًا١
قراءات
١١ قولًاعن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ‹فَنُنجِي مَن نَّشَآءُ›...١
عن نصر بن عاصم أنّه قرأ: (فَنَجى مَن نَّشَآءُ)١
عن أبي بكر أنّه قرأ: (فَنَجى مَن نَّشَآءُ)١٢
عن عائشة: أنّ النبي ﷺ قرأ: ‹وظَنُّوا أنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُواْ› بالتشديد١
عن عائشة، عن النبي ﷺ أنّه قرأ: ﴿وظَنُّواْ أنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ﴾ مُخَفَّفة١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص- قال: حَفِظْتُ عن رسول الله ﷺ في سورة يوسف: ﴿وظَنُّواْ أنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ﴾ خفيفة١
عن تميم بن حَذْلم، قال: قرأتُ على عبد الله بن مسعود القرآنَ، فلم يأخذ عَلَيَّ إلا حرفين: ‹وكُلٌّ آتُوهُ داخِرِينَ› [النمل:٨٧]، فقال: ﴿أتَوْهُ﴾ مخففة. وقرأت عليه: ‹وظَنُّواْ أنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُواْ› فقال: ﴿كُذِبُوا﴾ مخففة١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- أنّه قرأ: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وظَنُّواْ أنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ﴾ مُخَفَّفة١
عن عروة، أنّه سَأَلَ عائشةَ عن قوله: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وظَنُّواْ أنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ﴾. قال: قلت: أ﴿كُذِبوا﴾ أم ‹كُذِّبُوا›؟ قالت عائشة: بل ‹كُذِّبُواْ›. يعنى: بالتشديد١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- أنّه قرأها: (كَذَبُواْ) بفتح الكاف، والتخفيف١
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنِه عبد الرحمن- أنّه كان يقرؤها: (كَذَبُواْ)١