تفسير
٤٤ قولًاعن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا تُخافتْ بها﴾، قال: لا تَجْعلْها كلَّها سرًّا١
عن الحسن البصري -من طريق عاصم- في قوله: ﴿ولا تُخافتْ بها﴾، قال: ولا تدعْها حياءً١
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- أنه كان يقول: ﴿ولا تخافت بها﴾ ولا تخفها سرًّا، ﴿وابتغ بين ذلك سبيلا﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تُخافِتْ بِها﴾ يقول: ولا تُسِرَّ بها -يعني: بالقرآن- فلا يسمع أصحابك١
قال يحيى بن سلّام: أي: وتُسِرُّ فيما يُسَرُّ فيه١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وابتغ بين ذلك سبيلًا﴾. يقولُ: بين الجهر والمخافتة١
عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿وابتغِ بينَ ذلكَ سبيلًا﴾، يقول: اطلب [بين] الإعلانِ والجهرِ وبينَ التخافتِ والخفض طريقًا، لا جهرًا شديدًا، ولا خفضًا حتى لا تُسْمِعَ أُذُنَيك. فلما هاجر النَّبِيُّ ﷺ إلى المدينة سقط هذا كله١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا﴾، يعني: مسلكًا، يعني: بين الخفض والرفع١
عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- في قوله: ﴿ولا تجهرْ بصلاتكَ ولا تُخافت بِها﴾، قال: ذلك في الدعاء والمسألة١
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي هاشم-: أنّه كان إذا رأى قومًا يدعون قد رفعوا أصواتهم حصبهم، وتأول ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾١
قال مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش-: حتى لا يسمعك المشركون فيسبوك١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ الآية، قال: هذا ورسول الله ﷺ بمكة، كان إذا صلى بأصحابه فرفع صوته بالقراءة أسمع المشركين، فآذوه؛ فأمره الله أن لا يرفع صوته فيسمع عدوه، ولا يخافت فلا يسمع من خلفه من المسلمين، فأمره الله أن يبتغي بين ذلك سبيلًا١
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: قال في «بني إسرائيل»: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا﴾. وكان رسول الله - ﷺ - إذا صلى يجهر بصلاته، فآذى ذلك المشركين بمكة، حتى أخفى صلاته هو وأصحابه، فلذلك قال: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا﴾. وقال في الأعراف: ﴿واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين﴾١
عن الحسن البصري -من طريق عاصم- في قوله: ﴿ولا تَجهَرْ بِصلاتكَ﴾ قال: لا تصلِّها رياءً، ﴿ولا تُخافتْ بها﴾ قال: ولا تدعْها حياءً١
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- أنّه كان يقول: ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ أي: لا تُراءِ بها علانية، ﴿ولا تخافت بها﴾ ولا تُخْفِها سِرًّا١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق إبراهيم الصائغ- في قوله: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾، قال: يقول ناس: إنّها في الصلاة. ويقول آخرون: إنها في الدعاء١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق سالم- قال: هو الدعاء١
عن مكحول: قال: هي في الدعاء١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ﴾، يعني: بقراءتك في صلاتك، فيسمعَ المشركون، فيؤذوك١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا﴾، قال: السبيل بين ذلك؛ الذي سنَّ له جبريل من الصلاة التي عليها المسلمون. قال: وكان أهل الكتاب يخافتون، ثم يجهر أحدهم بالحرف، فيصيح به، ويصيحون هم به وراءه، فنُهِي أن يصيح كما يصيح هؤلاء، وأن يخافت كما يخافت القوم، ثم كان السبيل الذي بين ذلك الذي سَنَّ له جبرائيل من الصلاة١٢
قال يحيى بن سلّام: أي: تجهر فيما يُجهر فيه١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود بن هلال- قال: لم يُخافِت مَن أسْمع أُذُنَيه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ولا تُخافت بها﴾ عن أصحابك، فلا تُسمِعَهم القرآن حتى يأخذوه عنك١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿ولا تُخافِت بها﴾ فلا تُسمِعُ مَن أراد أن يَسمعَها مِمَّن يسترقُ ذلك، لعلَّه يَرْعَوِي إلى بعض ما يَستمِعُ فينتفع به، ﴿وابتغ بين ذلك سبيلًا﴾١
عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿ولا تخافت بها﴾: لا تخفضْ صوتك حتى لا تُسمِعَ أُذُنيَك١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا تُخافِتْ بها﴾، قال: لا تَدَعْها مخافة الناسِ١
عن علي بن أبي طالب، قال: هي في الدعاء١
عن عبد الله بن عباس، قال: يا محمدُ، لا تجهر بصلاتك١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾، أي: بقراءتك، فيسمعَ المشركون، فيسبُّوا القرآن١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿ولا تجهرْ بصلاتكَ﴾ فيتفرَّقوا عنك١
عن عبد الله بن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلّى يجهرُ بصلاته، فآذى ذلك المشركين، فأخفى صلاتَه هو وأصحابه؛ فلذلك قال الله: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تُخافت بها﴾. وقال: في الأعراف [٢٠٥]: ﴿واذكر ربَّك في نفسكَ﴾ الآية١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ولا تجهرْ بصلاتكَ ولا تخافتْ بها﴾، قال: كان الرجلُ إذا دعا في الصلاة رفَع صوتَه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا تجهَرْ بصلاتكَ﴾ قال: لا تصلِّ مراءاةَ الناس، ﴿ولا تُخافِتْ بها﴾ قال: لا تَدَعْها مخافة الناسِ١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا تَجهرْ بصَلاتِكَ﴾، قال: لا تجعلْها كلَّها جهرًا١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن هبيرة- كان يقول: إنّ من الصلاة سِرًّا، ومنها جهرًا، فلا تجهر فيما تسر فيه، ولا تسر فيما تجهر فيه، وابتغ بين ذلك سبيلًا١
عن عروة بن الزبير -من طريق هشام بن عروة- في قوله: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾، قال: في الدعاء١
عن سعيد بن جبير -من طريق قيس بن مسلم- في قوله: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾، قال: في الدعاء١
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن إياس- في قوله: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾، قال: في القراءة١
عن إبراهيم النخعي -من طريق عبيد- قال: هو الدعاء١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: أي: أنه هو الله، وهو الرحمن١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أيّا مّا تدعُوا﴾، قال: بشيء من أسمائه١
عن قتادة بن دعامة -من طريق قرة بن خالد- قال: ﴿أيا ما تدعوا﴾، هي بلسان كلب. يقول: تدعو أي الاسمين دعوتموه به١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أيًّا ما تَدْعُوا﴾، يقول: فأيهما تدعو١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَهُ الأَسْماءُ الحُسْنى﴾، يعني: الأسماء الحسنى التي في آخر الحشر، وسائر ما في القرآن١