سورة الكهف | الآية ١١٠

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛﰜ

وقفات مع سور وآيات
لما افتتحت سورة الكهف بالتوحيد ( الحمد لله ) ناسب أن تُختم بالتوحيد ( قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد)
عايض المطيري
وقفات مع سور وآيات
افتتحت الكهف بالتوحيد بحمد الله،ناسب أن تُختم بالتوحيد ﴿قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد﴾
فوائد القرآن
وقفات مع سور وآيات
أعظم الخلق فرحا بلقاء الله... أكثرهم طاعة له . " فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملاً صالحا"
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
خاتمة سورة الكهف موعظة بليغة لمن في قلبه إيمان وخشية { فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا}
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
{فَمَن كانَ يَرجُو لقَاءَ رَبِّهِ فَليَعمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشرِكْ بعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} من صدقت رغبته في اللقاء أحسن العمل
نوال العيد
وقفات مع سور وآيات
كيف تنتفع بقراءة سورة الكهف - استحضر أن السورة عصمة لك من الفتن - توقف مع قصصها فانتفع بدروسها - تتبع مواضع الدعاء فيها فادعو الله بها
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
(وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) الختام الإيماني العميق لسورة الكهف حيث لا يبقى في القلب أحد سوى الله
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
في الكهف أربع فتن : • في الدين " أهل الكهف " • في المال "صاحب الجنة " • في العلم " موسى مع الخضر " • في السلطان " ذو القرنين "
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
[فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا] ما أخسر من يتعبد الله بعمل ظاهره أنه لله وباطنه استجلاب المدح
أبو زيد الشنقيطي
وقفات مع سور وآيات
(فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) أرجى ما يقدم قبل لقاء الله (توحيده)
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
للمسافر : إذا هزك الحنين والشوق إلى أهلك وأحبابك تذكر " فمن كان يرجوا لقاء الله فليعمل عملا صالحا " الشوق إلى لقاء الله يهون ما دونه
ابو حمزة الكناني
وقفات مع سور وآيات
"ولا يُشرك بعبادة ربه أحدا" الختام الإيماني العميق لسورة الكهف حيث لا يبقى في القلب أحد سوى الله .."مركز بينات النسائي
تأملات قرآنية
وقفات مع سور وآيات
(ولا يُشرك بعبادة ربه أحدا) الختام الإيماني العميق لسورة الكهف حيث لا يبقى في القلب أحد سوى الله
تأملات قرآنية
وقفات مع سور وآيات
علمتني_سورة_الكهف أن الخَلَاص لا يكون إلا بالاتباع والإخلاص . ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾
إبراهيم العقيل
وقفات مع سور وآيات
‏" فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا " هذا هو العمل المقبول ، أن يكون موافقاً للسنة ، ويراد به وجه الله.
ابن قيم الجوزية (ابن القيم)
وقفات مع سور وآيات
( وَلَا يُشرِك بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَا ).. الختام الإيماني العميق لسورة الكهف حيث لا يبقى في القلب أحد سوى الله
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
الحكمة في الإتيان بـ(مثلكم) -والله أعلم- لتأكيد تشابه البشرية، وأنني لا أتميز عليكم بشيء إلا بالوحي: (يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ).
محمد بن صالح ابن عثيمين
وقفات مع سور وآيات
(فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا) قال ابن المبارك: «من أراد النظر إلى وجه خالقه ، فليعمل عملا صالحا، ولا يخبر به أحدا»
صورة توضيحية
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
لاءات سورة الكهف : 1- لا تجادل : ( فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا ) . 2- لا تستفت ِ من ليس عنده علم : ( وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا ) . 3- لا تقولن لشيء أنك فاعله ، و لا تخطط لأمر حالي أو مستقبلي دون أن تستثنى : ( وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا ) ، ( إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ) . 4- لا تصرف بصرك عن صحبة الصالحين طمعا فى زينة الدنيا : ( وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) . 5- لا تطع غافلا عن ذكر الله عز و جل متبعا هواه : ( وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ) . 6- لا تستعجل بالسؤال و الاستفهام قبل أن يتم محدثك كلامه : ( قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا ) . 7- لا تكابر عن الاعتذار إن كنت مخطئاً ، و لا تمنع الآخرين من الإعتذار إن أخطأوا : ( قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ ) . 8- لا تحمل نفسك أو غيرك ما لا تطيق : ( وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا ) . 9- لا تصاحب من انقطعت بينك و بينه مقومات الصداقة و الصحبة الدائمة : ( فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا ) . 10- لا تشرك بالله ( وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) .
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
لاءات سورة الكهف : 1- لا تجادل : ( فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا ) . 2- لا تستفت ِ من ليس عنده علم : ( وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا ) . 3- لا تقولن لشيء أنك فاعله ، و لا تخطط لأمر حالي أو مستقبلي دون أن تستثنى : ( وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا ) ، ( إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ) . 4- لا تصرف بصرك عن صحبة الصالحين طمعا فى زينة الدنيا : ( وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) . 5- لا تطع غافلا عن ذكر الله عز و جل متبعا هواه : ( وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ) . 6- لا تستعجل بالسؤال و الاستفهام قبل أن يتم محدثك كلامه : ( قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا ) . 7- لا تكابر عن الاعتذار إن كنت مخطئاً ، و لا تمنع الآخرين من الإعتذار إن أخطأوا : ( قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ ) . 8- لا تحمل نفسك أو غيرك ما لا تطيق : ( وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا ) . 9- لا تصاحب من انقطعت بينك و بينه مقومات الصداقة و الصحبة الدائمة : ( فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا ) . 10- لا تشرك بالله : ( وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) .
صالح التركي / من لطائف القرآن
وقفات مع سور وآيات
( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل ) بضاعة ( الأماني ) ليس لها رواج في الآخرة .. المسألة عمل .
ماجد الغامدي
وقفات مع سور وآيات
(فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) هذا هو جواز المرور إلى ذلك اللقاء الأثير!
صورة توضيحية
يوسف العارضي
وقفات مع سور وآيات
حتى العيون مطلوب منها أن تذكر الله، وذكرها بتأملها في ملكوت السموات والأرض للاتعاظ والاعتبار " الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري "
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
(وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) الختام الإيماني العميق لسورة الكهف حيث لا يبقى في القلب أحد سوى الله
صورة توضيحية
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
بدأت السورة ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ﴾... وختمت وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا حياتنا كلها عبودية لله
صورة توضيحية
إسماعيل السلفي
وقفات مع سور وآيات
تدبر سورة الكهف(سورة الكهف آية 110)
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
﴿فمَنْ كانَ يَرْجُو لقَاءَ ربِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صالحا﴾ ‏أحمد بن إسماعيل ابن عم أبي زُرْعة الرازي يقول : ‏سمعتُ أبا زرعة يقول في مرضه الذي مات فيه : ‏اللهم إني أشتاق إلى رؤيتك، فإن قال لي بأي عمل اشتقت إلي؟ ‏قلتُ : برحمتك يا رب.
تدبر
بلاغة القرآن
آية (110): *ما دلالة كلمة (ليعمل) في قوله تعالى في سورة الكهف (من كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا) وهل هي جواب الشرط؟ (د.فاضل السامرائي) قال تعالى في سورة الكهف (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً {110}‏). كلمة (ليعمل) في آية سورة الكهف هي جواب الشرط. *د.حسام النعيمي: يجب ألا يضيق صدر الداعية المسلم مما يجابهه،. والمسلم مكلف. كلنا نقول نحن من أتباع محمد  والرسول بشر فإذن دعوة الناس لطاعة الله سبحانه وتعالى واجب من واجباتنا. (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110). * ما الفرق بين (عَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا) و (عَمِلَ صَالِحًا)؟ (د.فاضل السامرائى) لما يكون السياق في العمل يقول عملاً صالحاً كما في آخر سورة الكهف أيضاً (مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا (110)) لأنه تكلم عن الأشخاص الذين يعملون أعمالاً سيئة ويكون السياق في الأعمال (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104)) والسورة أصلاً بدأت بالعمل (وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (2)).في عموم القرآن إذا كان السياق في العمل يقول (عملاً صالحاً). أما فى قوله تعالى:(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (62) البقرة) ليست في سياق الأعمال. *في سورة الكهف (وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110)) ما دلالة الباء؟ (د.فاضل السامرائى) (في) معناها اشتراك في أمر في مسألة من المسائل، في بيع في تجارة (وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ (111) الإسراء) يشتركون في أمر من الأمور (أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ (40) فاطر) يعني يشتركون فيها. الباء يعني يجعل له شريكاً نحن نشترك في عبادة الله لكن لا نشرك بالله لا نجعل له شريكاً (وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) أي أشرك به جعل له نداً أشرك معه شريكاً. لا يجوز أن نقول لا يشرك في عبادة ربه أحداً، كيف أشترك في عبادة ربنا؟ إذن نشرك على كل من يعبد الله سبحانه وتعالى أما العبادة فتحددها بأن ننزل شخصاً آخر منزلة الله نجعل له شريكاًً والعياذ بالله. رغب فيه رغب عنه، رغب فيه بمعنى أحبه ورغب عنه بمعنى كره. (وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) طه) اجعله شريكاً لي في هذا الأمر. هناك فرق بين الأمرين. ****تناسب فواتح سورة الكهف مع خواتيمها **** أولها (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (1) قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (2)) إذن هو ذكر أمرين الإنذار والتبشير، نلاحظ آخر السورة ذكر الأمرين الإنذار والتبشير (وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا (100) الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا (101) أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا (102) قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (105) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آَيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا (106)) هذا إنذار،( إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (107) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (108)) هذا تبشير، إذن في أول السورة وآخرها إنذار وتنشير. لو وضعت هذه الآيات بعد الآيات الأولى لكان هنالك تناسب فيما بينها. يا أيها الناس الذي لا يؤمن جزاؤه جهنم وذكر صفات جهنم والذين يؤمنون لهم الجنة وذكر صفات أهل الجنة (لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا) لأن الإنسان بطبيعته يملّ من المشهد إذا تكرر ومن المقام إذا طال يريد غيره يعني الإنسان إذا رأى مكاناً جميلاً ويروقه مدة ثم يملّ ويذهب إلى مكان آخر ليبدله وهنا قال (لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا) كأن الإنذار بجنهم وما فيها والتبشير بالجنة وما فيها لا يملون منها مطلقاً ولا يريدون التحول عنها (لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا) معناه إما لأن المشاهد متغيرة والأشياء تتجدد أو النفوس تتغير أو كلاهما (لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا)، لينذر بأساً شديداً بالنار ويبشر المؤمنون بالجنة التي لا يبغون عنها حولا. *****تناسب خواتيم الكهف مع فواتح مريم***** في خواتيم الكهف قال (قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109)) وما فعله مع زكريا عندما طلب زكريا من ربه أن يهب له غلاماً (ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (3) قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (4) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آَلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (6) يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (7) قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (8)) أليس هذا من كلمات ربي؟ الكلمات يعني القدرة. كلمات ربي يعني قدرته لا تنتهي. الكلمات يعني علمه وقدرته سبحانه. ما فعله مع مريم (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16)) وهو سمى عيسى كلمة فقال (إِذْ قَالَتِ الملائكة يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ (45) آل عمران) (إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (47) آل عمران) هذه من كلمات الله. قال في بداية مريم (ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2)) وسورة الكهف كلها في الرحمات رحم المساكين أصحاب السفينة بأن أنجاهم ورحم الأبوين المؤمنين بإبدال خير من ابنهما ورحم الغلامين بحفظ الكنز ورحم القوم الضعفاء من يأجوج ومأجوج ورحم الفتية أصحاب الكهف عندما حفظهم، سورة الكهف كلها رحمات فهذه في رحمة عباد الله وسورة مريم بدايتها في رحمة عبد من عباد الله (ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2)).  تم بحمد الله وفضله جمع وترتيب هذه اللمسات البيانية في سورة الكهف للدكتور فاضل صالح السامرائي والدكتور حسام النعيمى زادهما الله علما ونفع بهما الإسلام والمسلمين وجزاهما عنا خير الجزاء وإضافة بعض اللمسات للدكتور أحمد الكبيسي والدكتور عمر عبد الكافي وقام بنشرها موقع إسلاميات جزاهم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء .. فما كان من فضلٍ فمن الله وما كان من خطأٍ أوسهوٍ فمن نفسى ومن الشيطان. أسأل الله تعالى ان يتقبل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم وأن ينفعنا بهذا العلم فى الدنيا والآخرة ويلهمنا تدبر آيات كتابه العزيز على النحو الذي يرضيه وأسألكم دعوة صالحة بظهر الغيب عسى الله أن يرزقنا حسن الخاتمة ويرزقنا صحبة نبيه الكريم فى الفردوس الأعلى وأن يغفر لنا وللمسلمين جميعاً يوم يقوم الأشهاد ولله الحمد والمنة.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
( ولا يشركُ في حكمه أحدًا ) ، ( ولا يشركْ بعبادة ربه أحدًا ) : في الأولى { يشركُ } بالرفع ، لأن { لا } نافية وهي مهملة ، أي ولا يجعل الله في قضائه ، وحكمه في خلقه أحدا سواه ، بل هو المنفرد بالحكم والقضاء - في الثانية { يشركْ } بالسكون ، لأن { لا } ناهية وهي جازمة ، أي لا تتخذ ندًا مع الله .
صالح التركي / من لطائف القرآن
أحكام القرآن
بعض المبتدعة قالوا: إن قصد الجنة بالعمل، وقصد النجاة من النار بالعمل، داخل في المنع. يعني إذا عمل الإنسان عملًا يكون قصده امتثال أمر الله -جلَّ وعلا-، واجتناب نهيه فقط، من غير نظر إلى جنة ولا نار. فإن نظر إلى جنة أو إلى نار فقد دخل في قوله تعالى: {ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا} [الكهف: 110]. لكن لو كان هذا النظر مؤثرًا لما ذكر في النصوص، وصار حادي يحدو للعمل. والأمر الآخر: أن الذي يخاف النار هل هو خائف من النار ذاتها، أو من الذي بيده النار يعذب بها؟!. كمثل رجل بيده سوط أو سلاح، فأنت تخاف من السلاح والسوط، أو تخاف من الذي هي بيده؟ فالسلاح أو السوط لو كان وحده ما ضرك، لكن الذي بيده السوط هو الذي يخاف منه. فالذي يخاف من النار هو في الحقيقة خائف من الله -جلَّ وعلا- الذي يعذب بالنار. والذي يرجو أو يلحظ الجنة في عمله، إنما هو يرجو الله -جلَّ وعلا- أن يدخله جنته التي ذكر عنها ما ذكر، فقولهم ليس بصحيح.
عبدالكريم الخضير