تفسير
١٧ قولًاعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾، قال: وعد الله المؤمنين أن يُكَفِّر عنهم سيئاتهم، ولم يَعِد أولئك، يعني: المشركين١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾، قال: الشرك١
عن سعيد بن جبير -من طريق المنهال بن عمرو-، مثله١٢
عن عبد الله بن عباس: أنّ ابن عمر لَقِيَه حزينًا، فسأله عن هذه الآية: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به﴾. فقال: ما لكم ولهذه؟! إنما هذه للمشركين؛ قريش، وأهل الكتاب١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾ يقول: مَن يُشْرِك يُجْزَ به، وهو السوء، ﴿ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا﴾ إلا أن يتوب قبل موته، فيتوب الله عليه١
قال عبد الله بن عباس، وسعيد بن جبير، في قوله: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾: الآية عامَّةٌ في حَقِّ كُلِّ عامل١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾، يعني بذلك: اليهود، والنصارى، والمجوس، وكفار العرب، ولا يجدون لهم من دون الله وليًّا ولا نصيرًا١٢
عن الحسن البصري -من طريق حميد- في قوله: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾، قال: الكافر. ثم قرأ: ›وهَلْ يُجازى إلّا الكَفُورُ‹ [سبأ:١٧]١
عن الحسن البصري -من طريق عاصم- في قوله: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾، قال: إنّما ذاك لِمَن أراد اللهُ هوانَه، فأمّا مَن أراد الله كرامته فإنه يتجاوز عن سيئاته في أصحاب الجنة، وعد الصدق الذي كانوا يوعدون١
عن علي بن أبي طالب، قال: سمعت أبا بكر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من عبد أذْنَب، فقام فتوضأ، فأحسن وضوءه، ثم قام فصلّى، واستغفر من ذنبه؛ إلا كان حقًّا على الله أن يغفر له؛ لأنه يقول: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾»١
عن علي بن أبي طالب، قال: كنتُ إذا سمعتُ من رسول الله ﷺ شيئًا نفعني الله بما شاء أن ينفعني منه، وحدثني أبو بكر، وصدق أبو بكر، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن مسلم يُذنِب ذَنبًا، ثم يتوضأ فيصلي ركعتين، ثم يستغفر الله لذلك الذنب؛ إلّا غَفَرَ له». وقرأ هاتين الآيتين: ﴿ومَن يَعْمَلْ سُوءًا أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرْ اللَّهَ يَجِدْ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾، ﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً أوْ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ [آل عمران:١٣٥]١
عن أبي الدرداء، قال: كان رسول الله ﷺ إذا جلس وجلسنا حوله، وكانت له حاجة فقام إليها وأراد الرجوع؛ ترك نعليه في مجلسه، أو بعض ما يكون عليه، وأنه قام فترك نعليه، فأخذت رَكْوَةً من ماء، فاتبعته، فمضى ساعة، ثم رجع ولم يقض حاجته، فقال: «إنه أتاني آتٍ من ربي، فقال: إنه ﴿من يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾. فأردت أن أُبَشِّر أصحابي». قال أبو الدرداء: وكانَتْ قد شَقَّت على الناس التي قبلها: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾. فقلت: يا رسول الله، وإن زنى وإن سرق، ثم استغفر ربه، غفر الله له؟ قال: «نعم». قلت الثانية، قال: «نعم». قلت الثالثة، قال: «نعم، على رغم أنف عويمر»١
عن قتادة بن النعمان -من طريق عمر بن قتادة- ﴿ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم﴾ إلى قوله: ﴿ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾، أي: أنهم لو استغفروا الله لغفر لهم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾، قال: أخبر الله عباده بحِلمه وعفوه وكرمه وسعة رحمته ومغفرته، فمن أذنب ذنبًا صغيرًا كان أو كبيرًا، ثم استغفر الله؛ يجد الله غفورًا رحيمًا، ولو كانت ذنوبه أعظم من السموات والأرض والجبال١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾، يعني: الذين أتَوْا رسول الله ﷺ مستخفين بالكذب١
عن الحسن البصري، ﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق﴾ إلى قوله: ﴿أم من يكون عليهم وكيلا﴾، قال: فعرض الله بالتوبة لو قبلها١
قال مقاتل بن سليمان: ثم عرض على طعمة التوبة، فقال: ﴿ومن يعمل سوءا﴾ يعني: إثمًا، ﴿أو يظلم نفسه﴾ يعني: قذف البريء أبا مليك، ﴿ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾١٢