تفسير
١٢ قولًاعن محمد بن إسحاق -من طريق عبد الله بن إدريس- ﴿والتوراة والإنجيل﴾، أي: كتاب لم يسمعوا به جاءهم به، وكتاب قد سمعوا به مضى ودَرَس علمُه من بين أظهرهم، فردَّ به عليهم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ﴾ يعنى: الخفاش ﴿بِإذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها﴾ يعني: في الهيئة ﴿فَتَكُونُ طَيْرًا بِإذْنِي﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتُبْرِئُ الأَكْمَهَ﴾ يعني: الأعمى الذي يخرج من بطن أمه أعمى، فكان عيسى عليه السلام يرد إليه بصره بإذن الله تعالى، فيمسح بيده عليه فإذا هو صحيح بإذن الله، ﴿و﴾يبرئ ﴿الأَبْرَصَ﴾ يمسحهما بيده فيبرئهما ﴿بِإذْنِي وإذْ تُخْرِجُ المَوْتى بِإذْنِي﴾ أحياء١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات﴾، أي: الآياتِ التي وضَع على يَدَيه؛ مِن إحياء الموتى، وخَلقِه مِن الطين كهيئة الطير، ثم ينفخ فيه فيكونُ طيرًا بإذن الله، وإبراءِ الأسقام، والخبرِ بكثيرٍ مِن الغُيُوبِ مما يدَّخِرون في بُيُوتِهم، وما رَدَّ عليهم مِن التوراة مع الإنجيل الذي أحدَثَ اللهُ إليه. ثم ذكَر كفرَهم بذلك كلِّه١
قال مقاتل بن سليمان: وأما النعمة على مريم عليها السلام فهي أنه اصطفاها -يعني: اختارها-، وطهرها من الإثم، واختارها على نساء العالمين، وجعلها زوجة محمد ﷺ في الجنة... ، ﴿وإذْ كَفَفْتُ بَنِي إسْرائِيلَ عَنْكَ﴾ يعني: عن قتلك حين رفعه الله عز وجل إليه، وقُتل شبيهه، وهو الرقيب الذي كان عليه، ﴿إذْ جِئْتَهُمْ بِالبَيِّناتِ﴾ يعني: بالعجائب التي كان يصنعها؛ من إبراء الأكمه، والأبرص، والموتى، والطائر، ونحوه، ﴿فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهُمْ﴾ يعني: من اليهود من بني إسرائيل: ﴿إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ يعني: ما هَذا الَّذِي يصنع عِيسى من الأعاجيب ﴿إلّا سِحرٌ مُبِينٌ﴾ يعني: بيِّن. نظيرها في الصف١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ﴾ في الآخرة، ﴿اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وعَلى والِدَتِكَ﴾ يعني: مريم عليهما السلام١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ أيَّدْتُكَ بِرُوحِ القُدُسِ﴾، فالنعمة على عيسى حين أيده بروح القدس، يعني: جبريل عليه السلام١
عن عباد بن منصور، قال: سألت الحسن في قوله: ﴿تكلم الناس في المهد وكهلا﴾. قال: كلمهم في المهد صبيًّا، وكلمهم كبيرًا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تُكَلِّمُ النّاسَ فِي المَهْدِ﴾ يعني: تكلم بني إسرائيل صبيًّا في المهد حين جاءت به أمه تحمله، ﴿و﴾يكلمهم ﴿كَهْلًا﴾ حين اجتمع واستوت لحيته١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذْ عَلَّمْتُكَ الكِتابَ﴾ يعني: خَطَّ الكتابِ بيده، ﴿والحِكْمَةَ﴾ يعني: الفهم، والعلم١٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿والتوراة والإنجيل﴾، قال: كان عيسى يقرأ التوراة والإنجيل١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والتَّوْراةَ والإنْجِيلَ﴾، يعني: علم التوراة والإنجيل، وجعله نبيا ورسولا إلى بني إسرائيل١