تفسير
١٥ قولًاقال مقاتل بن سليمان: ﴿وتفصيل﴾ يقول: فيه بيان ﴿كل شيء﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ هو ﴿هدًى﴾ مِن الضلالة، ﴿ورحمة﴾ مِن العذاب ﴿لقوم يؤمنون﴾ يعني: يُصَدِّقون بالقرآن أنّه مِن الله عز وجل١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- في قوله: ﴿لقد كان فى قصصهم عبرة﴾، قال: معرفة١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لقد كان في قصصهم عبرة﴾، قال: يعني: في قصص يوسف وإخوته١
عن أبي عمران الجَوْنِيِّ -من طريق جعفر بن سليمان- قال: واللهِ، لو كان قتلُ يوسف مضى لَأدْخَلَهُم اللهُ النارَ كُلَّهم، ولكنَّ الله -جلَّ ثناؤه- أمْسَك نفسَ يوسف ليبلغ فيه أمرَه، ورحمةً لهم. ثم يقول: واللهِ، ما قَصَّ اللهُ نَبَأَهُم يُعَيِّرهم بذلك، إنّهم لَأنبياء مِن أهل الجنة، ولكنَّ الله قَصَّ علينا نبأهم لِئَلّا يَقْنَطَ عبدُه١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لقد كان في قصصهم﴾ يعني: في خبرهم، يعني: نصر الرسل، وهلاك قومهم حين خبر الله عنهم في كتابه في طسم الشعراء، وفي اقتربت الساعة، وفي سورة هود، وفي الأعراف، ماذا لقوا من الهلاك ﴿عبرة لأولي الألباب﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- في قوله: ﴿لأولي الألباب﴾، قال: لِذَوِي العقول١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قوله: ﴿لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب﴾، قال: لِيوسف وإخوته١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿عبرة لأولي الألباب﴾، يعني: لأهل اللُّبِّ والعَقْل١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ما كان حديثًا يفترى﴾: والفِرية: الكَذِب١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كان﴾ هذا القرآن ﴿حديثا يفترى﴾ يعني: يُتَقَوَّل، لِقَوْلِ كفارِ مكَّة: إنّ محمدًا تَقَوَّله مِن تلقاء نفسه١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولكن تصديق الذى بين يديه﴾، قال: القرآن يُصَدِّق الكُتُبَ التي كانت قبله مِن كتب الله التي أنزلها قبله على أنبيائه؛ كالتوراة، والإنجيل، والزبور، يُصَدِّق ذلك كله، ويشهد عليه أنّ جميعه حقٌّ مِن عند الله١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكن تصديق﴾ الكتاب ﴿الذي بين يديه﴾، يقول: يُصَدِّق القرآنُ الذي أُنزِل على محمد الكتبَ التي قبله كلها أنّها مِن الله١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿ولكن تصديق الذي بين يديه﴾، أي: لِما كان قبله مِن الخبر عنه١
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وتفصيل كل شيء﴾: فصلَ الله به بَيْنَ حرامه، وحلاله، وطاعته، ومعصيته١