سورة الإسراء | الآية ١١١

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ

وقفات مع سور وآيات
﴿ قل الحمد لله ﴾ مرارة اﻷيام وقسوة الظروف ﻻ ينفع معها التسخط ﻷنك بذلك تعترض على حكم الله ليكن لسانك حامدا لله يأتيك فرج الله
تأملات قرآنية
وقفات مع سور وآيات
(وكبره تكبيرا) " الله أكبر حجة على:المتخاصمين لأن الله أكبر مما تخاصما عليه. وحجة على:المتحابين فيه لأن الله أكبر فيستحق ذلك وأكثر ."
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
( وسبحه) (وكبره ( الشدة في الكلمتين تدل على أن) الذكر) يجمع القلب لا يشتته ؛ فتناسب المعنى والمبنى
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
(وكبره تكبيرا) الله أكبر ؛ وما عداه أصغر
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
أول من يُدعى إلى الجنة يوم القيامة هم الحامدون ، الذين يحمدون في السرّاء والضرّاء ؛ لك الحمد يارب على كُل شي
من لطائف قرآنية
وقفات مع سور وآيات
"الحمد لله" ما أجملها من كلمة حين تسمعها بأصوات المرضى الخافتة وعلى شفاه النفوس المتعبة يقولون :- يارب لك الحمد في غمرات الألم.
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
"قل الحمد لله" مرارة اﻷيام وقسوة الظروف ﻻ ينفع معها التسخط ﻷنك بذلك تعترض على حكم الله ليكن لسانك حامدا لله يأتيك فرج الله. *
فرائد قرآنية
وقفات مع سور وآيات
(وقل الحمد لله) تذكرت ألماً فحمدت الله على زواله .
فوائد القرآن
وقفات مع سور وآيات
باركنا،آتينا،حملنا، قضينا،رددنا،أمددناكم،جعلناكم،أعتدنا،فصّلناه،نُخرج له،ألزمناه، نبعث، أهلكنا، فضّلنا،عجّلنا، صرّفنا، نرسل، نخوّفهم، كرّمنا، أوحينا، لنذهبنّ، أوحينا، جئنا بكم وردت بصيغة الجمع دلالة على تعظيم لله سبحانه والإفراد مع التوحيد (لم يتخذ ولدا)
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
كن كبيرا ! كن أكبر.. من الكلمات الجارحة كن أكبر .. من وحشة الغربة كن أكبر.. من وساوس الشيطان كن أكبر.. من الاستسلام للآلام حقق معنى.." الله أكبر" قال تعالى: (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرً)
صورة توضيحية
صالح العبودي
وقفات مع سور وآيات
"وَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهُِ" لأنه مستحق للحمد أولًا وأخرا،وظاهرًا وباطنًا له الحمد في الأولى والآخرة وهو الحكيم الخبير .. #الحمد لله
فوائد القرآن
وقفات مع سور وآيات
{ وقل الحمد لله } : لام " الحمد " للاستغراق ، ولام " لله " للاستحقاق ؛ فهو وحده سبحانه وتعالى المستحق لجميع أنواع المحامد. قال النبي : " وأفضل الدعاء : الحمد لله " .
عبدالهادي علي الشمراني
وقفات مع سور وآيات
( وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ) له الكمال والثناء والحمد والمجد من جميع الوجوه، المنزه عن كل آفة ونقص.
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
( الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ) بل الملك كله لله الواحد القهار، فالعالم العلوي والسفلي، كلهم مملوكون لله، ليس لأحد من الملك شيء.
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
( وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ ) أي: لا يتولى أحدًا من خلقه ليتعزز به ويعاونه، فإنه الغني الحميد، الذي لا يحتاج إلى أحد من المخلوقات، في الأرض ولا في السماوات، ولكنه يتخذ أولياء إحسانًا منه إليهم ورحمة بهم اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
( وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا ) أي: عظمه وأجله بالإخبار بأوصافه العظيمة، وبالثناء عليه، بأسمائه الحسنى، وبتمجيده بأفعاله المقدسة، وبتعظيمه وإجلاله بعبادته وحده لا شريك له، وإخلاص الدين كله له.
تفسير السعدي
بلاغة القرآن
آية (١١١) : (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا) * فى سورة المؤمنون (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ) وفي سورة الإسراء (وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا) : (ما) في الغالب تقال للرد على قول أو دعوى، أنت قلت كذا؟ أقول ما قلت. أما (لم أقل) قد تكون من باب الإخبار فليست بالضرورة أن تكون رداً على قائل لذلك هم قالوا لم يفعل هي نفي لـ(فعل) بينما ما فعل هي نفي لـ (لقد فعل). فعل ← لم يفعل ، لقد فعل ← ما فعل قال تعالى في محاجته للمشركين (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ ... سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (٩١) المؤمنون) هم يقولون اتخذ الله ولداً فردّ عليهم ونفى قولهم، أما في الإسراء (لَمْ يَتَّخِذْ) من باب الإخبار وليس رداً على قائل وليس في السياق أن هناك من قال وردّ عليه.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
آية (111): *قال تعالى فى سورة الجن(مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا) و(وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا) في سورة الإسراء ،ما الفرق بينهما؟ (د.فاضل السامرائي) (ما) في الغالب تقال للرد على قول في الأصل يقولون في الرد على دعوى، أنت قلت كذا؟ أقول ما قلت. أما (لم أقل) قد تكون من باب الإخبار فليست بالضرورة أن تكون رداً على قائل لذلك هم قالوا لم يفعل هي نفي لـ(فعل) بينما ما فعل هي نفي لـ (لقد فعل). حضر لم يحضر، ما حضر نفي لـ قد حضر (يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ (74) التوبة) (ما اتخذ) ضد قول اتخذ صاحبة ولا ولدا، لم يتخذ قد تكون من باب الإخبار والتعليم (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (111)) هذا من باب التعليم وليس رداً على قائل وليس في السياق أن هناك من قال وردّ عليه وإنما تعليم يخبرنا إخباراً (وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ) في الإسراء بينما نلاحظ لما قال في محاجته للمشركين (ما اتخذ الله من ولد) هم يقولون اتخذ الله ولد (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (91) المؤمنون). لما رد على المشركين وقولهم قال (ما اتخذ) و(وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ (78) آل عمران) يقولون هو من عند الله فيرد عليهم (وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ (78) آل عمران). (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) البقرة) معناه لما قال (ما اتخذ) يعني رد على أن هناك من يقول اتخذ فهو نفى قولهم ورد عليهم أما لم يتخذ فتأتي للإخبار والتعليم. ****تناسب فواتح الإسراء مع خواتيمها**** بعد أن ذكر الآية الأولى (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى) قال (وَآَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي ‎وَكِيلًا (2) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (3) وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا (5) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (7)) ثم ذكر بعدها مباشرة القرآن (إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9) وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (10)) وفي آخرها قال (وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا (101)). ذكر الكتاب في أولها (وَآَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ) وذكر الآيات الدالة على صدق هذا الكتاب وصدق موسى في آخرها العصا والطوفان وغيرها، فذكر الكتاب أولاً ثم ذكر في الآخر الآيات الدالة على صدق هذا الكتاب وهي تسع آيات وصدق موسى. في الأول قال (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا) وفي الآخر قال (وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا (104)) لفيفاً أي مجتمعين جماعات جماعات. الغريب أنه كما ذكر لي أحد الأساتذة المختصين قال أن هنالك أثر قرأه "أنه يؤتى بهم على ذوات أجنحة" (طائرات) هذا أثر قديم في الكتب القديمة تنسب إلى الرسول. ثم ذكر القرآن بعد ذكر بني إسرائيل (إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9)) وفي الآخر بعد أن ذكر قوم موسى قال (وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (105) وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (106)) كما ذكر القرآن بعد بني إسرائيل في الأول ذكره بعد موسى في الآخر بنفس النمط وبنفس الترتيب. كأن الآية في الآخر تكملة للأية في البداية (إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) (وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ). هذا أمر مقصود لذاته وقد ذكرنا سبع عشرة سورة متصلة وهذا يدل أن هذا أمر مقصود لذاته. استطراد: إذا جاءت آية أو سورة بشيء غير هذا يقول البعض أنتم تتلمسون الأعذار وتبررون ما هو موجود ولو كانت الخاتمة غير هذه أيضاً ستقولون لنا كلاماً وتربطونها بهذه وتلك؟ كنت في السابق أرى هذا وكتبته في مقدمة كتاب التعبير القرآني وكنت أرى أن ما يقال من تعليل في بلاغة القرآن وارتباط الآيات بعضها ببعض إنما هو لو كانت غير ذلك لقاموا بتعليلها لذا قررت أن أدرسها بنفسي فوجدت أن هذا أمر مقصود حقاً وهناك ارتباط أراده الله تعالى بهذه الطريقة لسبب. سؤال: هل الأوائل فهموا تناسب أوائل السور بخواتيمها؟ القرآن كان ينزل منجماً وقد تنزل آيات وقد يتأخر أول السورة عن آخرها سنوات ولو قرئت هكذا متصلة لفهموها أيضاً. سؤال: ما القيمة الإيجابية التي نفهمها نحن من تناسب أوائل السور مع خواتيمها؟ هذا السؤال أثير في الحلقة الماضية وذكرت أن القرآن عبارة عن آيات منفصلة لا ترابط بينها تؤتى من هنا وهناك، قسم في البيوع وقسم فيه قصة وقسم فيه معاملات ليس فيه ترابط فيما بينها من هنا وهناك وهذا قاله أكثر من واحد وكتبها فهي متنافرة ليست هنالك رابط ولا تجمعها وحدة موضوع وهذا يقولون أنه عيب في القرآن، السورة يجب أن يكون لها هدف معين أو وحدة موضوع وقالوا هي وحدات متناثرة ليس بينها ترابط ولذلك القدامى نظروا في هذا الأمر ونظروا في ارتباط السور بعضها ببعض وارتباط الآيات بعضها ببعض وكتب البقاعي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور وفي البحر المحيط المناسبات وفي تفسير الرازي وتفسير الآلوسي يذكر الارتباط بين السور. ولا شك أنا الآن أشد إيماناً أكثر من أي وقت مضى أن هنالك ارتباط لأنه نلاحظ أحياناً أن الارتباط ظاهر ويكون الآخر تكملة للأول وأحياناً لو وضعت الآية التي في آخر السورة بجانب التي في أولها لكان الكلام متناسباً. *****تناسب خواتيم الإسراء مع فواتح الكهف***** قال تعالى في خاتمة الإسراء (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (111)) وقال في بداية الكهف (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (1) قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (2)). في الإسراء قال (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ) وفي الكهف قال (الْحَمْدُ لِلَّهِ) (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ) الخطاب موجه للرسول  فقال الحمد لله كأنه استجاب، يعني أمره بحمد الله في خواتيم الإسراء فاستجاب في أول الكهف الحمد لله. وذكر الكتاب في ختام الإسراء (وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (105)) وفي الكهف قال (الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (1) قَيِّمًا) وبالحق أنزلناه وبالحق نزل لم يجعل له عوداً قيّماً، أكّد نزوله من قِبَل الله سبحانه وتعالى قيماً لم يجعل له عوجاً. في خواتيم الإسراء قال (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا) وفي الكهف قال (لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ) من ينذر ومن يبشر؟ قسم قال في سورة الإسراء الرسول  هو العبد المبشِّر وقسم قال القرآن وكلاهما واحد. في ختام الإسراء قال (الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا) وفي الكهف قال (وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (4)). نلمح أن بعض آيات القرآن توضح وتفسر وتضيف إلى آية أخرى وتجعلها في سياقها. سؤال: هل توجد دراسة تفسر القرآن بالقرآن فقط؟ ممكن أن يستعين بعض المفسرين خاصة في الأحكام بما يرد في موطن آخر أما تفسير عام فلا أعلم إن كان هناك دراسة.
فاضل السامرائي