عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: نزلت في المستهزئين الذين سألوا النبي ﷺ الآيةَ، فقال: ﴿قُلْ﴾، يا محمد: ﴿إنَّما الآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وما يُشْعِرُكُمْ أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾. ونزل فيهم: ﴿ولَوْ أنَّنا نَزَّلْنا إلَيْهِمُ المَلائِكَةَ وكَلَّمَهُمُ المَوْتى وحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا﴾١٢
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ولَوْ أنَّنا نَزَّلْنا إلَيْهِمُ المَلائِكَةَ وكَلَّمَهُمُ المَوْتى وحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ما كانوا ليؤمنوا﴾ أي: أهل الشقاء، ﴿إلا أن يشاء الله﴾ أي: أهل السعادة الذين سبَق لهم في علمه أن يَدْخلوا في الإيمان١
٣
قال الحسن البصري: ﴿ما كانوا ليؤمنوا﴾، هذا حين قالوا: ابعث لنا موتانا نسألهم: أحقٌّ ما تقول أم باطل؟ ولقولهم: ﴿لولا أنزل علينا الملائكة﴾ [الفرقان:٢١]، ولقولهم: ﴿أو تأتي بالله والملائكة قبيلا﴾ [الإسراء:٩٢]. يقول: لو فعلنا هذا بهم حين يرونه عيانًا، ﴿ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ولكن أكثرهم يجهلون﴾ أي: لا يعلمون١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عما علِمَه فيهم، فقال: ﴿ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة﴾، وأخبروهم أنّ محمدًا رسول كما سألوا، لقولهم في الفرقان [٢١]: ﴿لولا أنزل علينا الملائكة﴾. يعني: المستهزئين من قريش؛ أبا جهل وأصحابه، ثم قال: ﴿وكلمهم الموتى﴾ لقولهم: ابعث لنا رجلين أو ثلاثة من آبائنا فنسألهم عما أمامهم مِمّا تحدثنا أنّه يكون بعد الموت أحقٌّ هو؟ فعاينوه كله، ... فلو فعلت هذا كله فأخبروهم بأنّ الذي يقول محمد حق ﴿ما كانوا ليؤمنوا﴾ يعني: لِيُصَدِّقوا، ﴿إلا أن يشاء الله﴾ لهم الإيمان، ﴿ولكن أكثرهم﴾ أكثر أهل مكة ﴿يجهلون﴾١
قراءات الآية، وتفسيرها
٨ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة-: ‹وحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قِبَلًا›. قال: مُعايَنة١٢
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿ولَوْ أنَّنا نَزَّلْنَآ إلَيْهِمُ المَلائِكَةَ وكَلَّمَهُمُ المَوْتى وحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا﴾، يقول: لو استقبلهم ذلك كله لم يؤمنوا، إلا أن يشاء الله١
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا﴾، قال: أفواجًا قبيلًا١٢
٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ‹وحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قِبَلًا ›، أي: فعايَنوا ذلك مُعايَنة١
٥
قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا﴾، يعني: عَيانًا١
٦
عن عبد الله بن يزيد -من طريق إسحاق- قرأ عيسى: ﴿قُبُلًا﴾، ومعناه: عيانًا١٢
٧
عن عبد الله بن يزيد -من طريق إسحاق- مَن قرأ: ﴿قُبُلًا﴾ مَعناه: قبيلًا قبيلًا١
٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا﴾، قال: حشروا إليهم جميعًا، فقابَلوهم، وواجَهوهم١٢