آثار متعلقة بالآية
٥ أقوالعن واصل بن السائب الرقاشي، قال: سألني عطاء بن أبي رباح: أيُّ دابَّةٍ عليك مكتوبة؟ قال: فقلتُ: فرس. قال: تلك الغاية القصوى مِن الأجر. ثُمَّ ذكر أنّ رسول الله ﷺ قال: «ألا أدلُّكم على أحبِّ عباد الله إلى الله بعد النبيين والصديقين والشهداء؟». قال: «عبد مؤمن معتقل رمحَه على فرسه، يميل به النعاسُ يمينًا وشِمالًا في سبيل الله، يستغفر الرحمنَ، ويلعن الشيطانَ». قال: «وتُفتح أبواب السماء، فيقول الله لملائكته: انظروا إلى عبدي. قال: فيستغفرون له». قال: ثم قرأ: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهُمْ وأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إلى آخر الآية١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن سَلَّ سيفه في سبيل الله فقد بايع الله»١
عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت: أنّ أسعد بن زُرارة أخذ بيد رسول الله ﷺ ليلة العَقَبة، فقال: يا أيها الناس، هل تدرون علام تُبايِعون محمدًا؟ إنّكم تبايعونه على أن تُحارِبوا العَرَبَ والعَجَم، والجنَّ والإنسَ مُجْلِبة١. فقالوا: نحن حربٌ لِمَن حارب، وسِلْمٌ لِمَن سالم. فقال أسعد بن زرارة: يا رسول الله، اشترِط عليَّ. فقال: «تُبايعوني على أن تشهدوا أن لا إله إلا الله، وإني رسول الله، وتقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة، والسمع والطاعة، ولا تُنازِعوا الأمر أهله، وتمنعوني مِمّا تمنعون منه أنفسكم وأهليكم"". قالوا: نعم. قال قائل الأنصار: نعم، هذا لك، يا رسول الله، فما لنا؟ قال: «الجنَّة، والنصر»٢٣
عن عامر الشعبي، قال: انطَلَق النبيّ ﷺ بالعباس بن عبد المطلب -وكان ذا رأيٍ- إلى السبعين من الأنصار عند العَقَبَة، فقال العبّاس: لِيَتَكَلَّمْ مُتَكَلِّمُكم، ولا يُطِيل الخطبة؛ فإنّ عليكم للمشركين عَيْنًا، وإن يعلموا بكم يفضحوكم. فقال قائلهم، وهو أبو أُمامة أسعد: يا محمد، سل لربِّك ما شئتَ، ثم سل لنفسك ولأصحابك ما شئتَ، ثم أخبِرنا ما لنا مِن الثواب على الله وعليكم إذا فعلنا ذلك. فقال: «أسألُكم لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأسألكم لنفسي وأصحابي أن تُؤْوُونا وتَنصُرونا وتمنعونا مِمّا تمنعون منه أنفسكم». قال: فما لنا إذا فعلنا ذلك؟ قال: «الجنَّة». فكان عامر الشعبي إذا حدَّث هذا الحديث قال: ما سمع الشِّيبُ والشُّبّانُ بخُطبة أقصر ولا أبلغ منها١
قال الحسن البصري: إنّ الله أعطاك الدُّنْيا، فاشترِ الجنَّةَ ببعضها١