عن أيْفَعَ بن عبدٍ الكُلاعِيّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله إذا أدخل أهلَ الجنةِ الجنةَ، وأهلَ النارِ النارَ؛ قال: يا أهل الجنة، كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟ قالوا: لبثنا يومًا أو بعض يوم. قال: لَنِعْم ما اتَّجَرْتُم في يوم أو بعض يوم؛ رحمتي ورضواني وجنتي، امكثوا فيها خالدين مخلدين. ثم يقول: يا أهل النار، كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟ قالوا: لبثنا يومًا أو بعض يوم. فيقول: بئس ما اتَّجَرْتُم في يوم أو بعض يوم؛ ناري وسخطي، امكثوا فيها خالدين مخلدين١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ عز وجل للكفار: ﴿كم لبثتم في الأرض﴾ في الدنيا، يعني: في القبور١ ﴿عدد سنين قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم﴾ اسْتَقَلُّوا ذلك، يرون أنّهم لم يلبثوا في قبورهم إلا يومًا أو بعض يوم٢
٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: فقال: ﴿كم لبثتم﴾. فقالوا: ﴿لبثنا يومًا أو بعض يوم﴾. وكل ذلك في أنفسهم١
٤
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قال كم لبثتم﴾ يقوله لهم في الآخرة ﴿في الأرض عدد سنين﴾ أي: كم عدد السنين التي لبثتم في الأرض؟ يريد بذلك أن يعلمهم قلة بقائهم [الذي] كان في الدنيا، فتصاغرت الدنيا عندهم. ﴿قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم﴾. وذلك لتصاغر الدنيا عندهم١