سورة البقرة | الآية ١١٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ ﱰ

تفسير

١٧ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقالت اليهود ليست النصارى على شيء﴾، قال: بلى، قد كانت أوائل النصارى على شيء، ولكنهم ابتدعوا وتفرقوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٣٧، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٠٩ من طريق شيبان النحوي. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء﴾، قال: هؤلاء أهل الكتاب الذين كانوا على عهد النبي ﷺ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٣٥، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٠٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ كثير (٢/٢٣) قولَ أبي العالية، والربيع بن أنس بظاهر السياق، فقال: «هذا القول يقتضي أن كلًّا من الطائفتين صَدَقَت فيما رمت به الطائفة الأخرى، ولكن ظاهر سياق الآية يقتضي ذَمَّهم فيما قالوه مَعَ علمهم بخلاف ذلك؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وهم يتلون الكتاب﴾، أي: وهم يعلمون شريعة التوراة والإنجيل، كل منهما قد كانت مشروعة في وقت، ولكن تجاحدوا فيما بينهم عنادًا وكفرًا ومقابلة للفاسد بالفاسد».
٣
عن قتادة بن دعامة، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٠٩.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالت اليهود﴾ يعني: ابن صوريا وأصحابه: ﴿ليست النصارى على شيء﴾ من الدين، فما لَكَ يا محمد والنصارى! اتَّبِع ديننا. ﴿وقالت النصارى ليست اليهود على شيء﴾ من الدين، فما لَكَ يا محمد واليهود! اتَّبِع ديننا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٣٢.
٥
عن أبي بكر بن عبدوس قال: كان سفيان الثوري إذا قرأ هذه الآية قال: صدقوا جميعًا، واللهِ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١‏/‏٢٦٠.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿وهم يتلون الكتاب﴾، قال: أي كلٌّ يتلو في كتابِه تصديقَ ما كَفَر به، أي: تَكْفُر اليهود بعيسى وعندهم التوراة فيها ما أخذ الله عليهم من الميثاق على لسان موسى بالتصديق بعيسى، وفي الإنجيل مما جاء به عيسى تصديقُ موسى، وما جاء به من التوراة من عند الله، وكلٌّ يَكْفُر بما في يد صاحبه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٣٧، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٠٩ (١١٠٦). رواه ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. قال ابن حجر عن هذا الإسناد في العُجاب ١‏/‏٣٥١: «سند جيد».
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابن جرير (٢/٤٣٧) في بيان معنى قوله: ﴿وهم يتلون الكتاب﴾: «يعني به: كتاب الله التوراة والإنجيل، وهما شاهدان على فَرِيقَيِ اليهود والنصارى بالكفرِ وخلافِهم أمرَ الله الذي أمرهم به فيه». واستشهد له بأثر ابن عباس، ولم يورد غيره.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهم يتلون الكتاب﴾، يقول: وهم يقرؤون التوراة والإنجيل، يعني: يهود المدينة، ونصارى نجران١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٣٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن عطية (١/٣٢٤-٣٢٥) في المراد بالكتاب قولين، الأول: أن المراد به التوراة والإنجيل، كما في قول مقاتل. ووجّهه بقوله: «فالألف واللام للجنس». الثاني: أن المراد به التوراة. ووجّهه بقوله: «فالألف واللام للعهد».
٨
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم﴾، يقول: قالت النصارى مثل قول اليهود قبلهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٠٩.
٩
قال مجاهد بن جبر: يعني: عوام النصارى١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ١‏/‏١٣٨.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قال الذين لا يعلمون مثل قولهم﴾، قال: قالت النصارى مثل قول اليهود قبلهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٣٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٠٩.
١١
عن ابن جريج قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: مَن هؤلاء الذين لا يعلمون؟ قال: أمم كانت قبل اليهود والنصارى، وقبل التوراة والإنجيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٣٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٠٩.
١٢
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿كذلك قال الذين لا يعلمون﴾، قال: هم العرب، قالوا: ليس محمدٌ على شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٣٩ وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٠٩.
١٣
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿قال الذين لا يعلمون مثل قولهم﴾، قال: وقالت النصارى مثل قول اليهود قبلهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٣٨ وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٠٩.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿قال الذين لا يعلمون﴾ بتوحيد ربهم -يعني: مشركي العرب-: إنّ محمدًا وأصحابه ليسوا على شيء من الدين. يقول الله: ﴿مثل قولهم﴾ يعني: مثل ما قالت اليهود والنصارى بعضهم لبعض، فذلك قوله سبحانه في المائدة: ﴿فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة﴾ [المائدة:١٤]١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٣٢. وذكر البغوي ١‏/‏١٣٨ نحو أوله، وعزاه إلى مقاتل دون تعيينه.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّحَ ابن جرير (٢/٤٣٩-٤٤٠ بتصرف) العمومَ في معنى الآية وشمولها لكل الأقوال المذكورة؛ لعدم الدليل على التّعيين، فقال: «والصواب عندنا أن يقال: إنّ الله أخبر عن قوم أنهم قالوا بجهلهم نظير ما قال اليهود والنصارى بعضها لبعض مما أخبر الله عنهم أنهم قالوه في قوله: ﴿وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء﴾، وجائز أن يكونوا هم المشركين من العرب، وجائز أن يكونوا أمة كانت قبل اليهود والنصارى، ولا أمة أوْلى أن يُقال: هي التي عُنِيَت بذلك من أخرى؛ إذ لم يكن في الآية دلالة على أيٍّ من أيٍّ، ولا خبر بذلك عن رسول الله ثبتت حجته من جهة نقل الواحد العدل، ولا من جهة النقل المستفيض. وإنما قصد الله بقوله: ﴿كَذَلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾ إعلامَ المؤمنين أن اليهود والنصارى قد أتوا من قيل الباطل، وافتراء الكذب على الله، وجحود نبوة الأنبياء والرسل، وهم أهل كتاب يعلمون أنهم فيما يقولون مبطلون، وبجحودهم ما يجحدون من ملتهم خارجون، وعلى الله مفترون؛ مثلَ الذي قاله أهل الجهل بالله وكتبه ورسله الذين لم يَبْعَث الله لهم رسولًا، ولا أوحى إليهم كتابًا». وذهبَ إلى مثلِه ابن كثير (٢/٢٤)، وقال: «اختار أبو جعفر ابن جرير أنها عامة تصلح للجميع، وليس ثَمَّ دليل قاطع يُعَيِّن واحدًا من هذه الأقوال، فالحمل على الجميع أوْلى». وزاد ابن عطية (١/٣٢٥) إضافة إلى ما ورد في أقوال السلف قولًا آخر، فقال: «وقال قوم: المراد اليهود، وكأنه أعيد قولهم». وانتَقَدَه بقوله: «وهذا ضعيف».
١٥
قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿فالله يحكم بينهم يوم القيامة﴾ يعني: بين مشركي العرب وبين أهل الكتاب ﴿فيما كانوا فيه﴾ من الدين ﴿يختلفون﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٣٢.
١٦
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿وقالت اليهود ليست النصارى على شيء﴾ الآية، قال: هؤلاء أهل الكتاب الذين كانوا على عهد رسول الله ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٠٩.
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء﴾، قال: قد كانت أوائل اليهود والنصارى على شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٣٧.

نزول الآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: لَمّا قَدِم أهلُ نجران من النصارى على رسول الله ﷺ أتتهم أحبارُ اليهود، فتنازعوا عند رسول الله ﷺ، فقال رافع بن حُرَيْمِلَة: ما أنتم على شيء. وكَفَر بعيسى والإنجيل، فقال رجل من أهل نجران لليهود: ما أنتم على شيء. وجحد نبوة موسى وكفر بالتوراة، فأنزل الله في ذلك: ﴿وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء﴾الآية١٢