قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ يعني: وهكذا ﴿أنزلناه قرآنا عربيا﴾ ليفقهوه، ﴿وصرفنا﴾ يعني: وصَنَّفنا ﴿فيه﴾ يعني: لَوَّنّا فيه، يعني: في القرآن ﴿من﴾ ألوان ﴿الوعيد﴾ للأُمَمِ الخالية في الدنيا مِن الحَصْب، والخَسْف، والغَرَق، والصَّيْحة١
٢
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد﴾ مَن يعمل كذا فله كذا، فذكره في هذه السورة، ثم في سورة أخرى١
قراءات
قول واحد
١
قال يحيى بن سلّام: وهي تُقْرَأ بالياء والتاء. فمَن قرأها بالياء يقول: أو يحدث لهم القرآن ذكرًا، أي: جِدًّا وورعًا في تفسير قتادة. ومَن قرأها بالتاء يقول: أو تُحدث لهم -يا محمدُ- ذِكْرًا١
تفسير الآية
٣ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون﴾: ما حذروا به مِن أمر الله وعذابه ووقائعه بالأمم قبلهم، ﴿أو يحدث لهم﴾ أي: جِدًّا وورعًا١. (ز)
٢
قال يحيى بن سلّام: تفسير السُّدِّيّ: ﴿لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا﴾: لعلهم يتقون ويحدث لهم ذكرًا، يعني: القرون الأولى. والألف هاهنا صلة١
٣
قال مقاتل بن سليمان: فهذا الوعيد لهم؛ ﴿لعلهم﴾ يعني: لكي ﴿يتقون﴾ يعني: لكي يُخْلِصوا التوحيد بوعيدنا في القرآن، ﴿أو يحدث لهم﴾ يعني: الوعيد ﴿ذكرا﴾ عظة فيخافون فيؤمنون١