سورة آل عمران | الآية ١١٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

تفسير

١٨ قولًا
١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿يتلون آيات الله آناء الليل﴾، قال: قال بعضهم: صلاة العَتَمَةِ يصليها أُمَّةُ محمد ﷺ، ولا يُصَلِّيها غيرُهم مِن أهل الكتاب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٣٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (٥/٦٩٨) الآثار الواردة في معنى: ﴿آناءَ اللَّيْلِ﴾ بأنها على اختلافها متقاربة المعنى، وجمع بينها، فقال: «وذلك أنّ الله -تعالى ذِكْرُه- وصف هؤلاء القوم بأنهم يتلون آيات الله في ساعات الليل، وهي: آناؤه، وقد يكون تاليها في صلاة العشاء تاليًا لها آناء الليل، وكذلك مَن تلاها فيما بَيْن المغرب والعشاء، ومَن تلاها جوفَ الليل، فكلٌّ تالٍ لها ساعات الليل». غير أنه رَجَّح مستندًا إلى السنة قولَ مَن قال: إنّها تلاوة القرآن في صلاة العشاء. مستدلاًّ بأنّها صلاةٌ لا يصليها أحدٌ مِن أهل الكتاب، كما جاء في حديث ابن مسعود، ثُمَّ قال: «فوصف الله -جلَّ ثناؤه- أُمَّةَ محمد ﷺ بأنهم يُصَلُّونها دون أهل الكتاب الذين كفروا بالله ورسوله».
٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿آناء الليل﴾، قال: ساعات الليل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٩٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٣٩.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يتلون آيات الله﴾ يعني: يقرؤون كلام الله ﴿آناء الليل﴾ يعني: ساعات الليل، ﴿وهم يسجدون﴾ يعني: يُصَلُّون بالليل١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٩٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢فسَّر مقاتل ﴿وهم يسجدون﴾، أي: يصلون بالليل. وذكر ابنُ جرير (٥/٦٩٨-٦٩٩) هذا المعنى عن بعض أهل العربية، ولم يُسنِده عن مقاتل، ثم انتقده مستندًا إلى المعنى الأشهر للسجود، وبيَّن أنّ المعنى: مِن أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل في صلاتهم، وهم مع ذلك يسجدون فيها. فالسجود هو السجود المعروف في الصلاة. وحَسَّن ابن عطية (٢/٣٢٦) المعنى الذي ذهب إليه ابنُ جرير مِن جهةِ العقلِ، فقال: «مِن جهة أنّ التلاوة آناء الليل قد يعتقد السامعُ أنّ ذلك في غير الصلاة».
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿أمة قائمة﴾، يقول: مُهْتَدِيَةٌ قائِمَةٌ على أمر الله، لم تنزِع عنه وتتركْه كما تركه الآخرون وضيَّعوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٩٤، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٣٨.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- ﴿أمة قائمة﴾، قال: عادِلة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٩٣، وابن أبي حاتم (ت: حكمت بشير) ٢‏/‏٤٨٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قائمة﴾، قال: على كتاب الله، وحدود الله، وفرائض الله، وطاعة الله، يؤمنون بالله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٩٤، وابن المنذر ١‏/‏٣٤٠ واللفظ له.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف في معنى: ﴿قائمة﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: عادلة. الثاني: قائمة على كتاب الله وما أمر به فيه. الثالث: مطيعة. ورجَّح ابنُ جرير (٥/٦٩٤-٦٩٥) مستندًا إلى نظيره من السنة القول الثاني، وهو قول ابن عباس، وقتادة من طريق سعيد، والربيع، ثم استدل قائلًا: «ونظير ذلك الخبرُ الذي رواه النعمان بن بشير عن النبي ﷺ أنّه قال: «مَثَلُ القائم على حدود الله والواقع فيها كمَثَلِ قوم ركبوا سفينةً». ثم ضرب لهم مثلًا، فالقائم على حدود الله هو الثابت على التمسك بما أمر الله به واجتناب ما نهاه الله عنه». ووجَّه الأقوال الأخرى بأنها متقاربة المعنى، «وذلك أنّ معنى قوله: ﴿قائِمَةٌ﴾: مستقيمة على الهدى وكتاب الله وفرائضه وشرائع دينه، بالعدل والطاعة، وغير ذلك مِن أسباب الخير مِن صفة أهل الاستقامة على كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ». ووجَّه ابن عطية (٢/٣٢٤) الأقوال الثلاثة بقوله: «وهذا كلُّه يرجع إلى معنًى واحد من الاعتدال على أمر الله». ثُمَّ ذكر احتمالَيْن في معنى الآية بناءً على هذا التوجيه، فقال: «وهذه الآيةُ تحتملُ هذا المعنى، وألّا تنظرَ اللفظةَ إلى هيئة الأشخاص وقت تلاوة آيات الله، ويحتمل أنْ يُراد بـ﴿قائِمَةٌ﴾ وصف حال التالين في آناءَ اللَّيْلِ، ومَن كانت هذه حالُه فلا محالة أنّه مُعْتَدِلٌ على أمْر الله. وهذه الآية في هذين الاحتمالين مثل ما تقدم في قوله: ﴿إلا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِمًا﴾ [آل عمران:٧٥]».
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أمة قائمة﴾ الآية، يقول: ليس هؤلاء اليهود كمثل هذه الأمة التي هي قائمة لله. والقائمةُ: المطيعةُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٩٤.
٨
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿أمة قائمة﴾، يقول: قائمة على كتابِ الله، وحدودِه، وفرائضِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٩٤، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٣٨.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليسوا سواء﴾، يقول: ليس كفارُ اليهود والذين في الضلالة بمنزلة ابنِ سلام وأصحابه الذين هم على دين الله، منهم ﴿أمة﴾ عصابة ﴿قائمة﴾ بالحق على دين الله، عادِلةٌ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٩٦.
١٠
قال ابن وهب: وسمعتُ مالك [بن أنس] يقول في قول الله: ﴿ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة﴾، قال: قائمة بالحقِّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع ٢‏/‏١٣٣-١٣٤ (٢٦٤).
١١
عن عبد الله بن مسعود، قال: أخَّر رسول الله ﷺ ليلةً صلاة العشاء، ثُمَّ خرج إلى المسجد، فإذا الناسُ ينتظرون الصلاة، فقال: «أما إنّه ليس من أهل هذه الأديان أحد يذكرُ اللهَ هذه الساعة غيركم». -وفي لفظ: «إنه لا يصلي هذه الصلاةَ أحدٌ من أهل الكتاب»-. قال: وأنزلت هذه الآية: ﴿ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة﴾ حتى بلغ ﴿والله عليم بالمتقين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٦‏/‏٣٠٤ (٣٧٦٠)، وابن المنذر ١‏/‏٣٣٨ (٨٢٢)، وابن جرير ٥‏/‏٦٩٧-٦٩٨ من طريق عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود به. قال البزار في مسنده ٥‏/‏٢١٦-٢١٧ (١٨١٩): «الحديث لا نعلم رواه عن عاصم بهذا الإسناد إلا شيبان». وصححه ابن حبان ٤‏/‏٣٩٧ (١٥٣٠). وقال ابن رجب في فتح الباري ٤‏/‏٣٧٤: «خرجه يعقوب بن شيبة في مسنده، وقال: صالح الإسناد». وقال السيوطي: «سند حسن».
١٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الحسن بن يزيد العِجْلِيِّ- في قوله: ﴿يتلون آيات الله آناء الليل﴾، قال: صلاة العَتَمة، هُم يُصَلُّونها، ومَن سواهم مِن أهل الكتاب لا يصلونها١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في تاريخه ٢‏/‏٣٠٨، وابن جرير ٥‏/‏٦٩٢، ٦٩٧، وابن المنذر (٨٢٣)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٣٧، ٧٣٩ مختصرًا من طريق الحسن ابن أبي يزيد العجلي. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، والفريابي.
١٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- في قوله: ﴿يتلون آيات الله آناء الليل﴾، قال: هي صلاة الغفلة١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص٨٠، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٣٨-٧٣٩.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس، عن أبيه- في قوله: ﴿آناء الليل﴾، قال: جَوْف الليل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٣٧٠، وأحمد ٣‏/‏٤١٦، وابن المنذر (٨٣٠)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن نصر.
١٥
عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- قوله: ﴿آناء الليل﴾، قال: ساعات مِن أوَّلِه وآخرِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٣٩.
١٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿يتلون آيات الله آناء الليل﴾، أي: ساعات الليل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٩٦، وابن المنذر ١‏/‏٣٤١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٣٩.
١٧
عن ابن كثير المكِّيِّ -من طريق ابن جُرَيْج- سمعنا العربَ تقول: آناء الليل: ساعات الليل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٩٦.
١٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يتلون آيات الله آناء الليل﴾، قال: أمّا آناء الليل: فجَوْفُ الليل١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٩٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٣٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ عطية (٢/٣٢٥) قول السدي، فقال: «وهذا قلِق». غير أنه ذَكَر له وجْهًا يمكن أنْ يُحمَل عليه، بأن يكون فسَّر الآناء بجزءٍ مِن معناه، فقال: «أما إنّ جوف الليل جُزءٌ مِن الآناء».

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن معاذ بن جبل، قال: أخَّر رسولُ الله ﷺ صلاة العَتَمَةِ ليلةً، حتى ظنَّ الظانُّ أن قد صلّى، ثُمَّ خرج، فقال: «أعْتِمُواْ١ بهذه الصلاة؛ فإنّكم فُضِّلْتُم بها على سائر الأُمَم، ولم تُصَلِّها أُمَّةٌ قبلكم»٢
التخريج
  1. ١أي: أخّروها إلى وقت العتمة، وهي ثلث الليل الأوّل بعد غيبوبة الشفق. اللسان (عتم).
  2. ٢أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٣٨٥-٣٨٦ (٢٢٠٦، ٢٢٠٦٧)، وأبو داود ١‏/‏٣١٤ (٤٢١). قال مغلطاي في شرح سنن ابن ماجه ٣‏/‏١٠٣٦: «سكت عنه الإشبيلي مُصَحِّحًا له، وعاب ذلك عليه ابنُ القَطّان، وزعم أنّ عاصمًا لا يعرف أنه ثقة». وقال المناوي في التيسير ١‏/‏١٦٨: «إسناده حسن». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢‏/‏٢٩٥-٢٩٦ (٤٤٨): «إسناده صحيح».
٢
عن عبد الله بن عباس: أنّ النبي ﷺ أخَّر صلاة العشاء، ثُمَّ خرج، فقال: «ما يحبِسُكم هذه الساعة؟». قالوا: يا نبي الله، انتظرناك لنشهد الصلاة معك. فقال لهم: «ما صَلّى صلاتُكم هذه أُمَّةٌ قَطُّ قبلكم، وما زلتم في صلاة بعدُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١١‏/‏٥٣ (١١٠٢٣)، وفي مسند الشاميين ٣‏/‏١١٢ (١٨٩٥)، والضياء المقدسي في المختارة ١١‏/‏٦١ (٥٣). قال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٣١٣ (١٧٥٠): «رجاله مُوَثَّقون». وقال السيوطي: «سند حسن».

تفسير الآية

٦ أقوال
١
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- في الآية، يقول: هؤلاء اليهود ليسوا كمثل هذه الأُمَّةِ التي هي قانِتةٌ لله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٩٣-٦٩٤، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٣٧ واللفظ له.
٢
عن أبي الأشهب [جعفر بن حيّان العُطارِدِيّ] -من طريق سعيد بن سليمان النَّشِيطِيِّ- قال: ليس كُلُّ القوم هلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٣٧.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عنهم، فقال سبحانه: ﴿ليسوا سواء﴾. يقول: ليس كفار اليهود والذين في الضلالة بمنزلة ابن سلام وأصحابه؛ الذين هم على دين الله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٩٦.
٤
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الحسن بن يزيد العِجْلِيِّ- في قوله: ﴿ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة﴾، قال: لا يستوي أهلُ الكتاب وأُمَّةُ محمد١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في تاريخه ٢‏/‏٣٠٨، وابن جرير ٥‏/‏٦٩٢، ٦٩٧، وابن المنذر (٨٢٣)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٣٧، ٧٣٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، والفريابي.
٥
عن الحسن البصري -من طريق أبي الأَشْهَب- ﴿ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة﴾، قال: هؤلاء أهل الهدى، ليس كُلُّ القوم هَلَك. فقرأ حتى بلغ: ﴿وما يفعلوا من خير فلن يكفروه﴾. قال: فزعوا إلى أنفسهم حين تفرَّقتْ أُمَّتُهم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد ص٥١، وابن المنذر ١‏/‏٣٤١-٣٤٢، وعلَّق أوله ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٣٧، وأخرج آخره ٣‏/‏٧٣٩.
٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ليسوا سواء﴾ الآية، يقول: ليس كُلُّ القوم هلَك، قد كان لله فيهم بَقِيَّةٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٩٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

نزول الآية

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: لَمّا أسلم عبدُ الله بنُ سلام، وثعلبة بن سَعْيَةَ، وأسد بن سَعْيَةَ، وأسد بن عبيد، ومَن أسلم مِن يهود معهم، فآمنوا وصدَّقوا ورغِبوا في الإسلام؛ قالت أحبارُ يهود وأهلُ الكفر منهم: ما آمن بمحمد وتبِعه إلا أشرارُنا، ولو كانوا خيارنا ما تركوا دين آبائهم وذهبوا إلى غيره. فأنزل الله في ذلك: ﴿ليسوا سواء﴾ إلى قوله: ﴿وأولئك من الصالحين﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٢‏/‏٨٧ (١٣٨٨)، وابن جرير ٥‏/‏٦٩١، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٣٧ (٤٠٠٣)، من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد ابن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس به. قال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏٣٢٧ (١٠٨٩٩): «رجاله ثقات».
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ جرير (٥/٦٨٩-٦٩٣) مستندًا إلى لغة العرب، وأقوال السلف أنّ ﴿لَيْسُوا سَواءً﴾: إخبارٌ عن مؤمني أهل الكتاب وأهل الكفر منهم، وأنّ المقصودين بقوله تعالى: ﴿مِن أهْلِ الكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾ هم مَن أسلم مِن اليهود فَحَسُن إسلامهم، كعبد الله بن سلام وأصحابه، وهو قول ابن عباس، وقتادة، وابن جريج. ونحوه قال ابنُ عطية (٢/٣٢٤)، حيث قال: «وهو أصحُّ التَّأويلات». غير أنّ ابن عطية بعد أن ذكر قول ابن مسعود، والسدي من طريق أسباط، أنّ المعنى: ليس اليهود وأمة محمد سواء. وجَّه قولهما قائلًا: «فمِن حيث تَقَدُّم ذِكْر هذه الأمة في قوله: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾، وذِكْر أيضًا اليهود، قال الله لنبيه: ﴿لَيْسُوا سَواءً﴾، والكتاب على هذا جنس كُتُبِ الله، وليس بالمعهود مِن التوراة والإنجيل فقط. والمعنى: مِن أهل الكتاب -وهم أهل القرآن- أمة قائمة».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: بَلَغَنِي: أنّ هذه الآية ﴿ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل﴾ نزلت ما بين المغرب والعشاء١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري في التفسير ص٧٩ من طريق ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس به. وسنده صحيح.
٣
عن منصور [بن المعتمر] -من طريق سفيان الثوري- قال: بَلَغَنِي: أنّها نزلت ﴿يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون﴾ فيما بين المغرب والعشاء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٣١، وابن جرير ٥‏/‏٦٩٨، وابن المنذر ١‏/‏٣٣٩، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٣٩ بلفظ: بلغني أنهم كانوا يصلون بين المغرب والعشاء. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليسوا سواء من أهل الكتاب﴾، وذلك أنّ اليهود قالوا لابن سلام وأصحابه: لقد خسِرتُم حين استبدلتُم بدينكم دينًا غيرَه، وقد عاهدتم الله بعهد ألا تدينوا إلا بدينكم. فقال الله عز وجل: ﴿ليسوا سواء﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٩٦.
٥
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿أمة قائمة﴾، قال: عبد الله بن سلام، وثعلبة بن سلام أخوه، وسَعْيَةَ، ومبشر، وأسيد وأسد ابنا كعب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٩٤.
٦
عن أبي الحسن -من طريق حفص بن ميسرة- أنّه قال في قول الله: ﴿ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله أناء الليل وهم يسجدون يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف﴾ الآية كلها، قال: [نزلت] ما بين المغرب والعشاء١