سورة البقرة | الآية ١١٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

تفسير

١٥ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: وهم اليوم كذلك، لا يوجد نصرانيٌّ في بيت المقدس إلا نُهِك ضربًا، وأُبْلِغ إليه في العقوبة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٤٦.
٢
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين﴾، قال: فليس في الأرض روميٌّ يدخله اليوم إلا وهو خائف أن تضرب عنقه، أو قد أُخِيفَ بأداء الجزية فهو يؤديها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٤٧، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢١١ (١١١٦).
٣
قال الكلبي:... فلم يدخله روميٌّ بعدُ إلا خائفًا١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٧١-.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك﴾ يعني: أهل الروم ﴿ما كان﴾ ينبغي ﴿لهم أن يدخلوها﴾ يعني: الأرض المقدسة؛ إذ بعث محمد ﷺ ﴿إلا خائفين﴾، فلا يدخل بيت المقدس اليوم الروميٌّ إلا خائفًا متنكرًا، فمن قُدِر عليه منهم فإنه يُعاقَب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٣٢-١٣٣. وذكر الثعلبي ١‏/‏٢٦١، والبغوي ١‏/‏١٣٩ نحوه، وعزواه إلى مقاتل دون تعيينه.
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين﴾، قال: نادى رسول الله ﷺ: «ألّا يحجَّ بعد العام مشركٌ، ولا يطوف بالبيت عُرْيانٌ». قال: فجعل المشركون يقولون: اللهم إنا مُنِعْنا أن نُبِرَّك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٤٧. وهذا الأثر من مرسل عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو ضعيفٌ، قال الذهبي في المغني في الضعفاء ٢‏/‏٣٨٠: «ضعّفه أحمد، والدارقطني». ثم الخبر مرسل من جهته، فهاتان علّتان لتضعيف إسناده.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابن عطية (١/٣٢٦): «مَن جعلها في قريش قال كذلك: نودي بأمر النبي ﷺ أن لا يحج مشرك».
٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لهم في الدنيا خزي﴾، قال: يُعْطُون الجزية عن يد وهم صاغرون١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٥٦، وابن جرير ٢‏/‏٤٤٨، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢١١.
٧
قال قتادة بن دعامة: هو القتل للحربي، والجزية للذمي١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١‏/‏٢٦١، وتفسير البغوي ١‏/‏١٣٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّهَ ابن عطية (١/٣٢٧) معنى الخزي في الآية بقوله: «مَن جعل الآية في النصارى قال: الخزي قتل الحربي، وجزية الذمي. وقيل: الفتوح الكائنة في الإسلام؛ كعمورية، وهرقلة وغير ذلك. ومَن جعلها في قريش جعل الخزي غلبتهم في الفتح وقتلهم، والعذاب في الآخرة لمن مات منهم كافرًا».
٨
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لهم في الدنيا خزي﴾، قال: أما خزيهم في الدنيا فإنه إذا قام المهدي وفتحت القسطنطينية قتلهم، فذلك الخزي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٤٨، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢١١.
٩
وعن عكرمة مولى ابن عباس، ووائل بن داود، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢١١.
١٠
قال الكلبي: تُفْتَح مدائنهم الثلاثة: قُسْطَنطِينِيَّة، ورُومِيَّة، وعَمُّورِيَّة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١‏/‏٢٦١، وتفسير البغوي ١‏/‏١٣٨. وذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٧١- نحوه بلفظ: هو فَتْحُ مدينتِهم رومية، وقتل مقاتلتهم، وسبي ذراريهم.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن أهل الروم، فقال: ﴿لهم في الدنيا خزي﴾ يعني: الهوان إن لم تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم بأيدي المسلمين في ثلاث مدائن: قُسْطَنطِينِيَّة، والرُّومِيَّة، ومدينة أخرى وهي عَمُّورِيَّة، فهذا خزيهم في الدنيا، ﴿ولهم في الآخرة عذاب عظيم﴾ من النار١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٣٣. وذكر الثعلبي ١‏/‏٢٦١، والبغوي ١‏/‏١٣٨ نحوه، وعزواه إلى مقاتل دون تعيينه.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن كثير (٢/٢٧) تلك الأقوال، ثم علَّقَ عليها قائلًا: «والصحيح أنّ الخزي في الدنيا أعم من ذلك كله».
١٢
قال عبد الله بن عباس: لم يدخلها -يعني: بيت المقدس- بعد عمارتها روميٌّ إلا خائفًا، لو عُلِم به لَقُتِل١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١‏/‏٢٦١، وتفسير البغوي ١‏/‏١٣٩.
١٣
عن كعب [الأحبار] -من طريق ذي الكَلاع- قال: ليس في الأرض نصرانيٌّ يدخل بيت المقدس إلا خائفًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢١٠.
١٤
عن أبي صالح -من طريق محمد بن طلحة، عن أبيه- قال: ليس للمشركين أن يدخلوا المسجد إلا وهم خائفون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏٥٢٧.
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال الله عز وجل: ﴿ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين﴾، وهم النصارى، لا يدخلون المسجد إلا مُسارَقَة، إن قُدِر عليهم عُوقِبوا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٥٦، وابن جرير ٢‏/‏٤٤٦، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢١١.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابن عطية (١/٣٢٦) على قولِ مَن قال: إنها في النصارى. بقوله: «مَن جعل الآية في النصارى روى أنه مرَّ زمانٌ بعد ذلك لا يدخل نصراني بيت المقدس إلا أُوجِع ضربًا». وعلَّقَ ابن كثير (٢/٢٧) على هذا القول أيضًا -وقد كان رجَّح أنها في كفار قريش- بقوله: «وهذا لا ينفي أن يكون داخلًا في معنى عموم الآية؛ فإنّ النصارى لَمّا ظلموا بيت المقدس بامتهان الصخرة التي كانت يصلي إليها اليهود عُوقِبوا شرعًا وقدرًا بالذلة فيه، إلا في أحيان من الدهر امتحن بهم بيت المقدس، وكذلك اليهود لما عصوا الله فيه أيضًا أعظم من عصيان النصارى كانت عقوبتهم أعظم».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن بُسْر بن أرْطاة، قال: كان رسول الله ﷺ يدعو: «اللَّهُمَّ، أحْسِن عاقبتَنا في الأمور كلها، وأَجِرْنا من خِزْيِ الدنيا ومن عذاب الآخرة»١
التخريج
  1. ١أخرجه الإمام أحمد ٢٩‏/‏١٧٠، ١٧١ (١٧٦٢٨)، وابن حبان ٣‏/‏٢٢٩ (٩٤٩)، والحاكم ٣‏/‏٦٨٣ (٦٥٠٨). راوي الحديث بسر بن أرطاة ذكر ابن عدي في الكامل ٢‏/‏٥-٦ عن يحيى بن معين، قال: «بسر بن أبي أرطاة رجل سوء»، ثم أورد له هذا الحديث، ثم قال: «وبسر بن أبي أرطاة مشكوك في صحبته للنبي ﷺ، لا أعرف له إلا هذين الحديثين، وأسانيده من أسانيد الشام ومصر، ولا أرى بإسناد هذين بأسًا». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏١٧٨ (١٧٣٩٠): «رواه أحمد، والطبراني وزاد: وقال: من كان ذلك دعاءه مات قبل أن يصيبه البلاء. ورجال أحمد وأحد أسانيد الطبراني ثقات». وقال الألباني في الضعيفة ٦‏/‏٤٥٢ (٢٩٠٧): «ضعيف».

نزول الآية

٤ أقوال
١
عن كعب [الأحبار] -من طريق ذي الكَلاع- قال: إنّ النصارى لما ظَهَروا على بيت المقدس حرقوه، فلما بعث الله محمدًا أنزل عليه: ﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها﴾ الآية، فليس في الأرض نصرانيٌّ يدخل بيت المقدس إلا خائفًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢١٠.
٢
قال عطاء: نزلت في مشركي مكة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١‏/‏٢٦٢، وتفسير البغوي ١‏/‏١٣٨.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن أظلم﴾ نزلت في أنطِياخُوس بن ببْلِيس الرومي ومن معه من أهل الروم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٣٢.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده-: أنّ قريشًا منعوا النبي ﷺ الصلاة عند الكعبة في المسجد الحرام، فأنزل الله: ﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أورده ابن أبي حاتم ١‏/‏٢١٠ (١١١٠). روى ابنُ أبي حاتم هذا الأثر من طريق ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. قال ابن حجر عن هذا الإسناد في العجاب ١‏/‏٣٥١: «سند جيد».

تفسير الآية

٩ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله﴾، قال: هم النصارى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٤٢، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢١٠.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله﴾، قال: هم النصارى، وكانوا يَطْرَحُون في بيت المقدس الأذى، ويمنعون الناس أن يُصَلُّوا فيه١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢١٢، وأخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٤٢، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢١٠.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: أولئك أعداء الله الروم، حَمَلَهم بغضُ اليهود على أن أعانوا بُخْتَنَصَّرَ البابِلِيَّ المجوسي على تخريب بيت المقدس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٤٣ بلفظ: أولئك أعداء الله النصارى. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٤٣، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢١٠ بنحوه من طريق معمر.
٤
عن الحسن البصري، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢١٠ (عَقِب ١١١٣).
٥
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله﴾ الآية، قال: هم الروم، كانوا ظاهروا بُخْتَنَصَّرَ على خراب بيت المقدس حتى خرَّبه، وأمر به أن تُطْرَح فيه الجِيَف، وإنّما أعانه الروم على خرابه من أجل أنّ بني إسرائيل قتلوا يحيى بن زكريا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٤٤٣، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢١٠ بنحوه.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّهَ ابن عطية (١/٣٢٦) هذا القول، فقال: «مَن قال مِن المفسرين: إن الآية بسبب بيت المقدس. جَعَل الخراب الحقيقي الموجود».
٦
قال الكلبي: إن الروم غزوا بني إسرائيل، فحاربوهم، فظهروا عليهم، فقتلوا مُقاتِلَتَهم، وسبوا ذراريهم، وأحرقوا التوراة، وهدموا بيت المقدس، وألقوا فيه الجِيَف، فلم يَعْمُرْ حتى بناه أهل الإسلام١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٧١-.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن أظلم﴾ يقول: فلا أحد أظلم ﴿ممن منع﴾ يعني: نصارى الروم ﴿مساجد الله﴾ يعني: بيت المقدس أن يُصَلّى فيه ﴿أن يذكر فيها اسمه﴾ يعني: التوحيد، ﴿وسعى في خرابها﴾ وذلك أنّ الروم ظَهَروا على اليهود، فقتلوهم، وسبوهم، وخربوا بيت المقدس، وألقوا فيه الجِيَف، وذبحوا فيه الخنازير، ثم كان على عهد الروم الثانية ططسر بن سناباتوس، ويقال: اصطفانوس، فقتلهم، وخرب بيت المقدس، فلم يَعْمُرْ حتى بناه المسلمون في زمان عمر بن الخطاب -رضوان الله عليه-١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٣٢.
٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ومنأظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها﴾، قال: هؤلاء المشركون، حين حالوا بين رسول الله - ﷺ - يوم الحديبية وبين أن يدخل مكة حتى نَحَر هَدْيَه بذي طُوى، وهادنهم، وقال لهم: «ما كان أحد يُرَدُّ عن هذا البيت». وقد كان الرجل يلقى قاتلَ أبيه أو أخيه فيه فما يصده، وقالوا: لا يدخل علينا من قتلَ آباءَنا يوم بدر وفينا باقٍ. وفي قوله: ﴿وسَعى فِي خَرابِها﴾ قال: إذا قطعوا من يعمرها بذكره، ويأتيها للحج والعمرة١٢. (١/ ٥٦٣)
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢/ ٤٤٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّهَ ابن عطية (١/ ٣٢٦) هذا القول، فقال: «ومَن قال: هي بسبب المسجد الحرام. جَعَل مَنعَ عمارته خرابًا؛ إذ هو داعٍ إليه».
٩
عن أبي عثمان قاصِّ أهل الأردن -من طريق ضَمْرَة- ﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها﴾، قال: خرابُها قتلُ أهلها١٢