عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولم نجد له عزما﴾، قال: صَبْرًا١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولم نجد له عزما﴾، يعني: صَبْرًا عن أكلِها١
٦
عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿فنسي ولم نجد له عزما﴾، قال: حِفْظًا١
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولم نجد له عزما﴾، قال: العزم: المحافظة على ما أمر اللهُ عز وجل، والتَّمَسُّكُ به١٢
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: إنّما سمي: الإنسان؛ لأنّه عُهِد إليه فنسي١
٩
عن عبد الله بن عباس، ﴿ولقد عهدنا إلى آدم﴾ قال: ألا يقرب الشجرة، ﴿فنسي﴾ فترك عهدي١
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فنسي﴾، قال: فترك١
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله تعالى: ﴿فنسي﴾، قال: تَرَك أمرَ الله١
١٢
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فنسي﴾، قال: ترك ما قَدمَ إليه، ولو كان منه نسيانٌ ما كان عليه شيء؛ لأنّ الله قد وضع عن المؤمنين النسيان والخطأ، ولكن آدم ترك ما قَدمَ إليه مِن أكل الشجرة١
١٣
عن ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان [بن عيينة]، عن هشام أو غيره، عن الحسن [البصري]، قال: حَلَف الحسنُ ما مال إليها أحد -يعني: الدنيا-؛ أصحابُ النبيِّ ﷺ فمَن سواهـ[ـم] إلا سقطوا، ونسوا العهد. ثم قرأ سفيان: ﴿ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي﴾١
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد عهدنا إلى آدم من قبل﴾ محمد ﷺ ألّا يأكلَ مِن الشجرة، ﴿فنسي﴾ يقول: فترك آدمُ العهد. كقوله: ﴿وإله موسى فنسي﴾ [طه:٨٨]، يقول: ترك، وكقوله سبحانه: ﴿إنا نسيناكم﴾ [السجدة:١٤]، يقول: تركناكم، وكقوله: ﴿فنسوا حظا﴾ [المائدة:١٤]، يعني: تركوا. فلمّا نسِي العهدَ سُمي: الإنسان، فأكل منها١
١٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما﴾، قال: قال له: ﴿يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿لا تظمأ فيها ولا تضحى﴾، وقرأ حتى بلغ: ﴿وملك لا يبلى﴾، قال: فنسي ما عَهِد إليه في ذلك. قال: وهذا عَهْد الله إليه. قال: ولو كان له عَزْمٌ ما أطاع عَدُوَّه الذي حَسَدَه، وأبى أن يسجد له مَعَ من سجد له؛ إبليس، وعصى اللهَ الذي كَرَّمه وشَرَّفه، وأمر ملائكته فسجدوا له١
١٦
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي﴾، يعني: فترك العهد. يقول: فترك ما أمر به ألا يأكل من الشجرة١
١٧
عن عبد الله بن عباس: ﴿ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾، يريد: صبرًا على أكل الشجرة١
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾، يقول: لم نجعل له عزمًا١
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ولم نجد له عزما﴾، قال: حِفْظًا١
٢٠
عن أبي أُمامة الباهلي -من طريق لقمان بن عامر- قال: لو أنّ أحلام بني آدم جُمِعَتْ منذ يوم خُلِق آدم إلى أن تقوم الساعة، فوُضِعت في كفة، وحلم آدم في كفة؛ لرجح حلمه بأحلامهم، قال الله: ﴿ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾، قال: حِفظًا١
٢١
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ولم نجد له عزما﴾، قال: عزيمة الصَّبْر١
٢٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ولم نجد له عزما﴾، قال: حِفْظًا١
٢٣
قال الضَّحّاك بن مزاحم: ﴿ولم نجد له عزما﴾: صَرِيمة أمره١
آثار متعلقة بالآية
٦ أقوال
١
عن ابن عباس أنّه قال لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين، مِمَّ يَذْكُرُ الرجلُ، ومِمَّ ينسى؟ فقال: إن علا القلبَ طَخاءةٌ كطَخاءةِ القمر١، فإذا تَغَشَّتِ القلبَ نسي ابنُ آدم ما كان يذكر، فإذا تَجَلَّت ذكر ما نسي٢
٢
عن عبد الله بن عباس، قال: سألت عمر بن الخطاب عن قول الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء أن تبد لكم تسؤكم﴾ [المائدة:١٠١]. قال: كان رجال من المهاجرين في أنسابهم شيء، فقالوا يومًا: واللهِ، لوددنا أنّ الله أنزل قرآنًا في نسبنا. فأنزل الله ما قرأت. ثم قال لي: إن صاحبكم هذا -يعني: علي بن أبي طالب- إن وُلِّيَ زَهِدَ، ولكني أخشى عُجْبَه بنفسه أن يذهب به. قلت: يا أمير المؤمنين، إنّ صاحبنا مَن قد علِمت، واللهِ، ما نقول: إنه غيَّر ولا بدَّل، ولا أسخط رسولَ الله ﷺ أيام صحبته. فقال: ولا في بنت أبي جهل، وهو يريد أن يَخْطُبَها على فاطمة؟! قلت: قال الله في معصية آدم: ﴿ولم نجد له عزما﴾، وصاحبنا لم يعزم على إسخاط رسول الله ﷺ، ولكنه الخواطر التي لم يقدر على دفعها عن نفسه، وربما كانت مِن الفقيه في دين الله العالم بأمر الله، فإذا نُبِّه عليها رجع وأناب. فقال: يا ابن عباس، مَن ظن أنه يَرِدُ بحورَكم فيغوص فيها حتى يبلغ قَعْرَها فقد ظن عجزًا١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك بن مُزاحِم- قال: لا تأكلوا بشمائلكم، ولا تشربوا بشمائلكم؛ فإنّ آدم أكل بشماله فنسي، فأورثه ذلك النسيان١
٤
عن عُبيد بن عُمير، قال: لم يكن آدمُ مِن أُولِي العَزْم١
٥
عن الحسن البصري -من طريق هشام بن حسان- قال: كان عقل آدم مثل عقل جميع ولده، قال الله: ﴿فنسي ولم نجد له عزما﴾١
٦
عن محمد بن كعب، قال: لو وُزِن حِلْمُ آدم بحِلْمِ العالمين لَوَزَنَه١