قال الحسن البصري: ﴿ومن يشاقق الرسول﴾ أي: يُفارق، ﴿ويتبع غير سبيل المؤمنين﴾ يعني: غير دين المؤمنين١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يشاقق﴾ يعني: يُخالف، ﴿ويتبع غير سبيل﴾ يعني: غير دين ﴿المؤمنين﴾١
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿نوله ما تولى﴾، يقول: ﴿نُوَلِّه﴾ في الآخرة ﴿ما تولى﴾ مِن آلهة الباطل في الدنيا(١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿نوله ما تولى﴾ من الآلهة، ﴿ونصله جهنم وساءت مصيرا﴾ يعني: وبئس المصير١
آثار متعلقة بالآية
٤ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، أنّ النبي ﷺ قال: «لا يجمع الله أمتي -أو قال: هذه الأمة- على الضلالة أبدًا، ويد الله على الجماعة»١
٢
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يجمع الله هذه الأمة على الضلالة أبدًا، ويد الله على الجماعة؛ فمَن شَذَّ شَذَّ في النار»١
٣
عن عبد الله بن عمر -من طريق عطية- قال: دعاني معاوية، فقال: بايع لابن أخيك. فقلت: يا معاوية، ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا﴾. فأسكته عني١
٤
عن عمر بن عبد العزيز -من طريق مالك- قال: سَنُّ رسول الله ﷺ ووُلاةُ الأمر مِن بعده سُنَنًا، الأخذُ بها تصديق لكتاب الله، واستكمال لطاعة الله، وقوة على دين الله، ليس لأحد تغييرُها ولا تبديلُها ولا النظر فيما خالفها، مَن اقتدى بها مُهْتَدٍ، ومَن استنصر بها منصور، ومَن خالفها اتَّبع غير سبيل المؤمنين، وولّاه الله ما تَولّى، وصلّاه جهنم وساءت مصيرًا١
نزول الآية
٦ أقوال
١
عن قتادة بن النعمان -من طريق عمر بن قتادة- قال:... فلمّا نزل القرآنُ لَحِق بشيرٌ بالمشركين، فنزل على سلافة بنت سعد؛ فأنزل الله: ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى﴾ إلى قوله: ﴿ضلالا بعيدا﴾١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿ومن يشاقق الرسول﴾، قال: نزلت هذه الآية في نفر من قريش قدِموا على رسول الله ﷺ المدينة، ودخلوا في الإسلام، فأعطاهم رسول الله، ثم انقلبوا إلى مكة مرتدين، ورجعوا إلى عبادة الأوثان؛ فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية: ﴿ومن يشاقق الرسول﴾١
٣
قال الحسن البصري: فلمّا أنزل الله في الأنصاريِّ ما أنزل اسْتَحْيا أن يقيم بين ظهراني المسلمين، فلحق بالمشركين؛ فأنزل الله: ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى﴾١
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم﴾، قال: اختان رجل من الأنصار عمًّا له دِرْعًا، فقذف بها يهوديًّا كان يغشاهم، فجادل عمُّ الرجل قومه، فكأن النبي ﷺ عَذَرَه، ثم لحق بدار الشرك؛ فنزلت فيه: ﴿ومن يشاقق الرسول﴾ الآية١
٥
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-:... فلمّا فضح الله طعمة بالمدينة بالقرآن هَرَب حتى أتى مكة، فكفر بعد إسلامه، ونزل على الحجاج بن عِلاطٍ السُّلَمِيّ، فنَقَب بيت الحجاج، فأراد أن يسرقه، فسمع الحجاج خشخشته في بيته وقَعْقَعَة جلود كانت عنده، فنظر، فإذا هو بطعمة، فقال: ضيفي وابن عمي! فأردت أن تسرقني؟! فأخرجه، فمات بحَرَّة بني سليم كافرًا، وأنزل الله فيه: ﴿ومن يشاقق الرسول﴾ إلى: ﴿وساءت مصيرا﴾١