عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ، في قوله: ‹وتَمَّتْ كَلِماتُ رَبِّكَ صِدْقًا وعَدْلًا›، قال: «لا إله إلا الله»١
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ‹وتَمَّتْ كَلِماتُ رَبِّكَ صِدْقًا وعَدْلًا›، قال: صِدْقًا فيما وعَد، وعَدْلًا فيما حكم١
٣
قال قتادة بن دعامة: هي القرآنُ، لا مبدل له، لا يزيد فيه المفترون، ولا ينقصون١٢
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتمت كلمة ربك﴾ بأنّه ناصِرُ محمدٍ ﷺ ببدر، ومُعَذِّبُ قومِه ببدر؛ فحُكْمُه عدلٌ في ذلك، فذلك قوله: ﴿صدقا﴾ فيما وعَد، ﴿وعدلا﴾ فيما حَكَم١
٥
قال عبد الله بن عباس: ﴿لا مبدل لكلماته﴾: لا رادَّ لقضائه، ولا مُغَيِّر لحكمه، ولا خلف لوعده١٢
٦
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله: ﴿لا مبدل لكلماته﴾، قال: لا تَبْديل لشيء قاله في الدنيا والآخرة، كقوله: ﴿ما يبدل القول لدي﴾ [ق:٢٩]١
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا مبدل لكلماته﴾ يعني: لا تبديل لقوله في نصر محمد ﷺ، وأنّ قوله حقٌّ، ﴿وهو السميع﴾ بما سألوا من العذاب، ﴿العليم﴾ به حين سألوا: ﴿فأسقط علينا كسفا من السماء﴾ [الشعراء:١٨٧]، يعني: جانبًا من السماء١
آثار متعلقة بالآية
قولانِ
١
عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، قال: لَمّا أمر النبي ﷺ بحَفر الخندق عَرَضَت لهم صخرةٌ حالَت بينهم وبين الحفر، فقام النبي ﷺ، وأخذ المِعْوَل، ووضع رداءه ناحية الخندق، وضرب، وقال: ﴿وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم﴾. فنَدَرَ ثُلُثُ الحجر، وسلمان الفارسي قائمٌ ينظر، فبرق مع ضربة رسول الله ﷺ برقة، ثم ضرب الثانية، وقال: ﴿وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم﴾. فندر الثُّلُث الآخر، فبرق برقةً يراها سلمان، ثم ضرب الثالثة، وقال: ﴿وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم﴾. فندر الثُّلُث الباقي، وبرق برقة، وخرج رسول الله ﷺ، وأخذ رداءه، وجلس، قال سلمان: يا رسول الله، رأيتك حين ضربتَ لا تضرب ضربةً إلا كانت معها برقة. قال له رسول الله ﷺ: «يا سلمانُ، رأيتَ ذلك؟». قال: إي، والذي بعثك بالحقِّ، يا رسول الله. قال: «فإنِّي حين ضربتُ الأولى رُفِعَتْ لي مدائنُ كسرى وما حولها، ومدائن كثيرة، حتى رأيتها بعيني». فقال له مَن حضره مِن أصحابه: يا رسول الله، ادعُ اللهَ أن يفتحها علينا، ويُغْنِمَنا ذراريَهم، ويخرب بأيدينا بلادهم. قال: فدعا رسول الله ﷺ بذلك. «ثم ضربتُ الضربة الثانية، فرُفِعَت إلَيَّ مدائن قيصر وما حولها، حتى رأيتها بعيني». قال: يا رسول الله، ادعُ الله يفتحها علينا، ويُغْنِمنا ذراريَهم. فدعا رسول الله ﷺ. «ثم ضربتُ الثالثة، فرُفِعَت لي مدائن الحبشة وما حولها من القرى، حتى رأيتها بعيني». فقال رسول الله ﷺ عند ذلك: «دَعوا الحبشة ما ودَعُوكم، واتركوا التُرْك ما تركوكم»١
٢
عن أبي اليمان عامر بن عبد الله، قال: دخل النبي ﷺ المسجدَ الحرام يومَ فتح مكة، ومعه مِخْصَرةٌ١، ولكلِّ قوم صنم يعبدونه، فجعل يأتيها صنمًا صنمًا، ويطعنُ في صدْرِ الصنم بعصًا، ثم يعْقِره، كلَّما صرَع صنمًا اتَّبعَه الناسُ ضَربًا بالفئوس حتى يُكسِّرونه ويَطْرَحونه خارِجًا من المسجد، والنبي ﷺ يقول: ‹وتَمَّتْ كَلِماتُ رَبِّكَ صِدْقًا وعَدْلًا لّا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ›٢