عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: اليوم الذي أظهر الله فيه موسى على السحرة وفرعون هو يوم عاشوراء، فلما اجتمعوا في صعيدٍ قال الناسُ بعضُهم لبعض: انطلقوا، فلنحضر هذا الأمر، ونتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين. يعني بذلك: موسى وهارون صلى الله عليهما وسلم، استهزاءً بهما، ﴿قالوا يا موسى﴾ لقدرتهم بسحرهم: ﴿إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين قال: ألْقُوا﴾. ﴿فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وعِصِيَّهُمْ وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ﴾ [الشعراء:٤٤]، فرأى موسى مِن سحرهم ما أوجس في نفسه خيفة، فأوحى الله عز وجل إليه أن ألق العصا١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا يا موسى﴾ فقالت السحرة لموسى: ﴿إما أن تلقي﴾ ما في يدك، يعني: عصاه، ﴿وإما أن نكون نحن الملقين﴾ ما في أيدينا من الحبال والعصي١